محفوض: إيران استولت على قرار لبنان وسيادته تحت شعار الدعم

كتب رئيس “حركة التغيير” المحامي إيلي محفوض عبر منصة “إكس” تعليقًا على كلام الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم الذي قال إن “إيران لم تأخذ شيئًا من لبنان”، معتبرًا أن طهران “لم تأخذ أرضًا لأنها أخذت القرار، ولم تأخذ مالًا لأنها أخذت الدولة كاملة، ولم تأخذ نفطًا لأنها أخذت مستقبل بلد”.
وأشار محفوض إلى أن “إيران أخذت من لبنان ما هو أخطر من أي ثروة مادية، إذ أخذت السيادة وحق اللبنانيين في تقرير الحرب والسلم، وأخذت الدستور بعدما حوّلته إلى ورقة بلا قيمة أمام سلاح حزبها، كما استولت على مؤسسات الجمهورية اللبنانية حين جعلتها أضعف من ميليشيا”.
وأضاف أن “إيران أخذت القضاء عندما أصبح ممنوعًا عليه الاقتراب من المقدّس المسلّح، وأخذت الاقتصاد عبر ربط لبنان بمحور معاقَب لا يعترف بالدولة ولا بالقانون، وجعلت لبنان رهينة لمفاوضاتها، تفاوض باليمن وتساوم بالعراق وتلوّح بلبنان كلما احتاجت ورقة ضغط”، متسائلًا: “إذا لم تكن هذه سرقة، فماذا تكون؟”.
وخاطب محفوض قاسم بالقول: “تقولون إن إيران دعمت لبنان، لكن الدعم لا يكون بإنشاء دولة داخل الدولة، ولا بزرع سلاح يعلو فوق الشعب، ولا بتوريط بلد صغير في حروب لا طاقة له عليها”، لافتًا إلى أن إيران “أخذت أعمار شباب قُتلوا في حروب لا علاقة لهم بها، ولقمة عيش شعب دُفع إلى الفقر والعزلة، وصورة لبنان ودوره ومستقبله، والأخطر أنها أخذت حق اللبناني في أن يقول لا من دون أن يُتَّهَم بالخيانة أو العمالة”.
وختم محفوض معتبرًا أن “من لا يرى ما أخذته إيران من لبنان إما شريك في الهيمنة أو يرفض الاعتراف بالجريمة”، مشددًا على أن “لبنان لم يكن محتاجًا حماية تدمّره، ولا دعمًا يحوّله إلى ساحة، ولا مقاومة تلغيه كدولة”، معتبرًا أن ما يجري “ليس خلافًا سياسيًا بل توصيف احتلال غير مباشر باسم شعارات كبرى، وثمنه وطن كامل”.