«لافوفو»… لعبة مزيّفة تخطف الأضواء من «لابوبو»

على ضفاف نهر «لابوبو» وُلدت نسخة مشوّهة ومسلّية في آن: «لافوفو»، اللعبة المزوّرة التي غزت الأسواق العالمية بسرعة، مستفيدة من ندرة وشهرة الأصلية. اسمها نفسه يحمل وصمة التقليد، إذ نُحتت الـ«فاء» من كلمة fake.

الفوارق بين النسختين واضحة: رأس «لافوفو» أكبر وجبهة أعرض، فروة ملتصقة عشوائياً، وألوان باهتة. وحتى الأسنان، العلامة الفارقة، تتبدّل بين 8 و10 بدلاً من 9 لدى «لابوبو». أما الأطراف فهي ثابتة، في حين يتمتع الأصلي بمرونة كاملة.

السرّ الحقيقي يكمن في العلبة: رمز الـQR في علب «لابوبو» يقود مباشرةً إلى موقع «بوب مارت»، فيما تنكشف زيف علب «لافوفو» عند أول مسح.

ورغم ذلك، يفضّل كثيرون «لافوفو» لسببين: السعر (5 إلى 10 دولارات مقابل 20 للأصلي وقد تصل نسخ نادرة إلى 170 ألف دولار)، والتوفّر الواسع في المتاجر والأسواق الإلكترونية. وهكذا صار رمزاً لـ«العدالة الاجتماعية»، يتيح للجميع ركوب موجة «لابوبو» حتى بميزانية محدودة.

لكن خلف هذه الشعبية، تكمن مخاطر صحية: تفكك الأطراف، أصباغ سامّة، ومواد بلاستيكية محظورة. لذا تتحرّك السلطات في الصين والغرب لملاحقة المقلّد، ومصادرة آلاف النسخ المهرّبة.

باختصار، «لافوفو» هو نسخة مضحكة وخطرة في آن… يثير الضحك، لكنه قد يعضّ حقاً.

اترك ردإلغاء الرد