السلاح أولاً..!
في ختام يوم طويل من اللقاءات بين الوفد الأميركي والمسؤولين اللبنانيين، بدا المشهد السياسي محكوماً بالمواقف الثابتة لكل الأطراف: واشنطن وتل أبيب متمسكتان بموقفهما، حزب الله يرفض التخلي عن سلاحه، والدولة اللبنانية تحاول المضي قدماً وسط شبكة من التعقيدات.
وأكد الوفد الأميركي، الذي ضم باراك وأورتاغس، أن حصر سلاح حزب الله يبقى أولوية قصوى قبل أي حوار أو تقدم، فيما شدد السيناتور ليندزي غراهام على أن “قبل سحب السلاح، الحوار لا جدوى منه”.
وبحسب معلومات “الجديد”، كان اللقاء مع رئيس مجلس النواب نبيه بري غير سلس، إذ أكد أن لبنان قام بخطوات عملية في جنوب الليطاني ومبادئية على مستوى مجلس الوزراء، بينما لم تحرك إسرائيل أي خطوة مقابلة.
وفي ملف الدعم المالي، برز حديث باراك عن خطة أميركية شاملة لإعادة تأهيل عناصر الحزب الذين سيتركون السلاح، تشمل تعويضات وإعادة إعمار وفرص عمل ومناطق صناعية على الحدود، على أن يتم تنفيذها بعد تطبيق الجيش اللبناني لخطة محددة.
مصادر عسكرية أكدت حرص الجيش على خطواته، معتبرة أن حصر السلاح لا يمكن أن يتم بالقوة، فيما رأى مقربون من حزب الله أن واشنطن تسعى لتسليم السلاح مقابل وعود من الجانب الإسرائيلي، مما يضع الحكومة اللبنانية أمام اختبار سيادتها ووظيفتها السياسية في حماية أمن البلاد.
وفي الوقت نفسه، كشف الحزب عن رصد ميزانية لإعادة الإعمار في الضاحية ومناطق متضررة، باستثناء بعض البلدات التي لا تزال معرضة للاعتداءات الإسرائيلية، ما يعكس استمرار الاستعدادات على الأرض في ظل معادلة سياسية معقدة.
