قاسم: برّاك اشترط تفكيك 50% من قدرات المقاومة خلال شهر وهذا مرفوض
أكد نائب الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، أنّ الولايات المتحدة طرحت شروطًا صارمة تتعلق بسلاح المقاومة، عبر مبعوثها توم برّاك، الذي طالب بتفكيك نصف القدرة العسكرية لحزب الله خلال 30 يومًا، بما يشمل حتى الأسلحة الخفيفة، مقابل انسحاب إسرائيلي من النقاط الحدودية الخمس المتبقية.
وخلال كلمة له في أربعينية اللواء الإيراني محمد سعيد إيزدي (الحاج رمضان)، كشف قاسم أن “الطرف الأميركي يتحدث عن نسب لا يدرك حجمها، لأنه ببساطة لا يعرف قدرات المقاومة التي يحاول تفكيكها”. وأضاف أنّ الأميركيين “يريدون لبنان مجرّدًا من عناصر قوته، ليكون مكشوفًا أمنيًا لمصلحة إسرائيل”.
وشدّد قاسم على أن الورقة الأميركية تنصّ على نزع سلاح المقاومة ومنع الجيش اللبناني من امتلاك أي سلاح يشكّل تهديدًا لتل أبيب، بينما لا يُطلب من إسرائيل إلا التزاماً شكلياً، تحت طائلة الإدانة الدبلوماسية لا أكثر.
وقال: “يريدون فرض اتفاق جديد، ونحن نرفض ذلك. المطلوب فقط تنفيذ الاتفاق القائم، ولا تفاوض تحت نار العدوان”.
وفي الشق الداخلي، شدد قاسم على أن “بناء وطن قوي يتطلب التشارك بين جميع مكوّناته، ضمن رؤية وطنية مستقلة، لا خاضعة لإملاءات خارجية ولا خائفة من الضغوط”.
وأضاف: “إنهم يظنون أن وقف التمويل المالي قد يُرغمنا على التراجع. نسأل: أي تمويل؟ نحن لن نتخلى عن سلاحنا ولا عن واجبنا في حماية الوطن، ومن يطالب بذلك هو من يجب أن يشرح كيف سيحمي لبنان”.
وأشار إلى أن المقاومة لم تخرق اتفاق وقف إطلاق النار، بينما الطرف الإسرائيلي هو من نقضه بتأثير تطورات الميدان في سوريا، وها هو اليوم “يندم لأنه كرّس توازنًا لصالح المقاومة”.
وفي ختام كلمته، حذر قاسم من أن أي عدوان واسع سيكون مكلفًا لتل أبيب، وأن “صواريخ المقاومة ستصل إلى عمق الكيان، وقد تقوّض الأمن الذي تحاول إسرائيل بناءه منذ أشهر”، مؤكدًا أن تسليم السلاح لن يوقف الحرب، بل يفتح الباب أمام انهيار السيادة اللبنانية
