عاش قبل 30 ألف عام.. العثور على ماموث رضيع مكتمل في كندا

اكتُشف ماموث رضيع محفوظ عاش منذ أكثر من 30 ألف عام في يوكون بكندا، وقال الخبراء إنه “الاكتشاف الأكثر اكتمالا” في أميركا الشمالية، بحسب صحيفة “ديلي ميل”.

وتم تجميد الماموث، الذي سمي “نون تشو غا” ويعني “حيوان الطفل الكبير” في التربة الصقيعية، مما أدى إلى تحنيط بقاياه.

وعمال المناجم الذين يعملون في حقول الذهب في كلوندايك داخل إقليم ترونديك هووتشين التقليدي هم من عثروا على الماموث الصغير.

عينة سليمة

وتظهر صور البقايا أن جلد الحيوان لا يزال سليمًا ويغطي الشعر بعض أجزائه، حيث أعرب العلماء عن سعادة غامرة من مدى سلامة هذه العينة.

وكشف تحليل آخر أن الماموث المُكتشف أنثى وعاش إلى جانب الخيول البرية وأسود الكهوف وثور البيسون العملاق الذي جاب يوكون ذات يوم منذ آلاف السنين.

وقال وزير السياحة والثقافة، رانغ بيلاي، في بيان: “لطالما كانت يوكون رائدة عالميا في مجال أبحاث العصر الجليدي”. وأضاف: “نحن سعداء بهذا الاكتشاف الهام لعجل الماموث الصوفي المحنط”.

وقال عالم الحفريات في يوكون الدكتور غرانت زازولا في بيان: “بصفتي عالم حفريات في العصر الجليدي، كان من أحلامي الطويلة أن أتواجه وجهًا لوجه مع ماموث صوفي حقيقي. لقد تحقق هذا الحلم اليوم”.

وسرعان ما قرر الخبراء أن العجل كان تقريبًا بنفس حجم مومياء الماموث الصوفي الرضيع، البالغ من العمر 42000 عام، “ليوبا”، والمكتشفة في سيبيريا عام 2007.

وكان فريق كندي أميركي من العلماء قد استخدم تقنية تخصيب الحمض النووي التي تم تطويرها في جامعة ماكماستر الكندية في تحليل كمية لا تتعدى عدة ملاعق من التربة الصقيعية المأخوذة من إقليم يوكون الكندي، وذلك لفهم وإعادة تصنيف الكائنات الحيوانية والنباتية عبر مراحل زمنية مختلفة خلال الانتقال من عصر البليستوسين إلى العصر الهولوسيني، والتي تمثل فترة غير مستقرة مناخيًا وتتراوح بين 11 و14 سنة.

واعتقد العلماء أن عددًا كبيرًا من الحيوانات منها الماموث وحصان أميركا الشمالية قد انقرض في تلك الفترة.

ووجدوا بعد دراسة الحمض النووي لماموث صوفي أنه عاش في إقليم يوكون منذ 5000 عام، أي في حقبة متأخرة أكثر مما كان يعتقد سابقًا بنحو ألف عام، وأنّه عاصر المصريين القدماء.

انقراض الماموث

وكشفت نتائج البحث الذي نُشرت في 8 ديسمبر/ كانون الأول الماضي في دورية “نايتشر” العلمية، أن الماموث الصوفي وأحصنة أميركا الشمالية، قلّت أعدادها بشكل كبير بسبب عدم الاستقرار المناخي، ولم يكن انقراضها نتيجة الصيد الجائر للإنسان كما كان يُعتقد سابقًا.

وكانت زيادة الرطوبة خلال أواخر العصر الجليدي العامل الرئيس في انقراض تلك الحيوانات الضخمة.

ويعد الماموث الصوفي الأكثر شهرة بين أصناف حيوان الماموث الذي عاصر الإنسان البدائي وبرز في العديد من الصور التي رسمها ذلك الإنسان على جدران الكهوف، بحسب الموسوعة البريطانية.

ويتميّز الماموث بضخامة جسمه مقارنه بالفيل، حيث بلغ ارتفاع كتف الماموث الإمبراطوري نحو 4 أمتار. كما يكسو العديد من أصناف الماموث فرو يبلغ سمكه نحو 2.5 سم وشعر بني غامق يصل طوله إلى 50 سم، مع طبقة من الدهون بسمك 8 سم. 

/ العربي /

اترك رد إلغاء الرد