ربط تفشي مرض جدري القردة بالتغيرات في البنية ثلاثية الأبعاد لجينوم الفيروس

اكتشف علماء الأحياء الجزيئية الصينيون، أن جميع عينات فيروس جدري القردة (MPXV) المأخوذة من مرضى مصابين حديثا بالمرض، تحتوي على تغير في البنية الثلاثية الأبعاد لجين C9L.

ويشير موقع bioRxiv الإلكتروني، إلى أن الجين C9L مسؤول عن كبح المناعة الفطرية، ويمكن أن يساهم في الانتشار السريع للفيروس.

وقد توصل علماء من الصين إلى هذا الاستنتاج، من دراستهم للبنية الثلاثية الأبعاد لجينوم فيروس جدري القردة.

ويعتقدون أن عوامل عدة يمكن أن تؤثر في نشاط بعض جينات الفيروس، مثل تغير شكل “الغلاف” البروتيني للحمض النووي للفيروس والحمض النووي الريبي، أو ظهور واختفاء حلقات وفتات مختلفة في بنيته.


ومن أجل ذلك فك العلماء شفرة 200 عينة إفريقية وأوروبية من جينوم الفيروس، واستنادا إلى نتائجها صمموا بنية ثلاثية الأبعاد للحمض النووي للفيروس ومصفوفة الحمض النووي الريبي.


وأظهرت النتيجة، أن جزءا من مصفوفة الحمض النووي الريبي للفيروس الموجود داخل الجين С9L، يحتوي على تسلسل نيوكليوتيد يعزز تكوين ما يسمى G-quadruplex. هذه التسمية يطلقها علماء الأحياء على هيكل ثلاثي الأبعاد ، يشبه في الشكل ثلاث حلقات تقع بجوار بعضها البعض.


كقاعدة عامة ، فإن ظهور مثل هذه الهياكل داخل خيوط الحمض النووي يقلل جدا من إمكانية “قراءة” الجينات التي بجانبها. ويبدو أن الفيروس والخلايا تستخدمها لتنظيم نشاط أجزاء الجينوم التي تظهر بالقرب من G-quadruplex.

وفي حالة فيروس جدري القردة تنظم G-quadruplex عمل الجين الذي يلعب دورا أساسيا في كبح المناعة الفطرية.
واكتشف الباحثون من مقارنة بنية الجين C9L في العينات أن بنية G-quadruplex قد تغيرت. وأصبح أقل استقرارا من وجهة نظر كيميائية، ما أدى إلى زيادة نشاط هذا الجزء من الحمض النووي الريبي للفيروس.


ووفقا للباحثين، تلاحظ تغيرات مماثلة في جميع عينات عام 2022 . لذلك قد يكون التحول في البنية ثلاثية الأبعاد للجينوم قد لعب دورًا رئيسيًا في زيادة الإصابات بفيروس جدري القردة وساهم في انتشاره بين سكان أوروبا والولايات المتحدة ومناطق أخرى من العالم.

tass

اترك رد إلغاء الرد