5 دول عربية تستحوذ على 96 في المئة من الاستثمار الأجنبي المباشر

على الرغم من البيانات السلبية الخاصة بالاستثمار الأجنبي المباشر، تمكنت الدول العربية من الاستحواذ على نحو 53 مليار دولار، بما يعادل نحو 3.3 في المئة من إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي عالميًا.

يأتي ذلك في الوقت الذي يشهد العالم عديداً من الأزمات، سواء في ما يتعلق باستمرار تداعيات جائحة كورونا، أو الحرب الروسية في أوكرانيا، التي تسببت في زيادة حدة الأزمات التي تواجه الأنشطة الاقتصادية عالميًا.

في تقرير حديث، كشفت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات “ضمان”، عن ارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة إلى الدول العربية بنسبة 42 في المئة، لتبلغ نحو 53 مليار دولار خلال عام 2021، ولتمثل حصتها نحو 6.3 في المئة من إجمالي التدفقات الواردة إلى الدول النامية، ونحو 3.3 في المئة من مجمل التدفقات العالمية، البالغة نحو 1.58 تريليون دولار.

وأوضحت المؤسسة، في رصدها السنوي، استمرار التركز الجغرافي للتدفقات الواردة بعد أن استحوذت الدول الخمس الأولى على أكثر من 96 في المئة من مجمل التدفقات.

واستحوذت الإمارات على نحو 20.7 مليار دولار بحصة بلغت نحو 39.1 في المئة، فيما استحوذت السعودية على نحو 36.5 في المئة من إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي بقيمة 19.3 مليار دولار، وجاءت مصر في المرتبة الثالثة بقيمة 5.1 مليار دولار بما يمثل حصة تبلغ نحو 9.7 في المئة من إجمالي الاستثمارات الواردة إلى الدول العربية، ثم سلطنة عمان في المرتبة الرابعة بقيمة 3.6 مليار دولار بحصة بلغت نحو 6.8 في المئة، ثم المغرب في المرتبة الخامسة بقيمة 2.2 مليار دولار بحصة بلغت نحو 4.1 في المئة من إجمالي الاستثمارات الأجنبية.

قفزة في أرصدة الاستثمار الأجنبي المباشر

أشارت البيانات إلى ارتفاع أرصدة الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة إلى الدول العربية بنهاية عام 2021 بنحو 52 مليار دولار، وبمعدل بلغ نحو 5.4 في المئة، حيث قفزت من 958 مليار دولار في 2020 إلى أكثر من تريليون دولار عام 2021، وذلك وفق بيانات “أونكتاد”.

واستحوذت الدول الثلاث الأولى على نحو 56.5 في المئة من مجمل الأرصدة التراكمية الواردة إلى المنطقة. وتصدرت السعودية الترتيب العربي بإجمالي استثمارات بلغت نحو 261 مليار دولار وبحصة بلغت 26 في المئة من حصيلة الدول العربية، تلتها الإمارات بقيمة 171.6 مليار دولار وحصة بلغت نحو 17 في المئة، ثم جاءت مصر في المركز الثالث بقيمة 137.5 مليار دولار وحصة تبلغ نحو 13.6 في المئة.

في المقابل، ارتفعت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الصادرة من الدول العربية نحو مختلف دول العالم بمعدل 46 في المئة إلى 52 مليار دولار، وبلغت حصة السعودية والإمارات من إجمالي هذه الاستثمارات نحو 90 في المئة، وبحصص بلغت 46.1 في المئة للسعودية، و43.5 في المئة للإمارات، ثم حلت الكويت في المرتبة الثالثة بنسبة 7 في المئة من مجمل التدفقات الصادرة عن الدول العربية لعام 2021.

كما ارتفعت أرصدة الاستثمار الأجنبي المباشر الصادرة من الدول العربية بمعدل 10.2 في المئة إلى نحو 543.4 مليار دولار بنهاية عام 2021 أسهمت فيها الإمارات والسعودية وقطر بنحو 76.5 في المئة من مجمل الأرصدة الصادرة من المنطقة. وبلغت حصة الإمارات نحو 39.6 في المئة، فيما بلغت حصة السعودية نحو 27.9 في المئة، بينما بلغت حصة قطر نحو 8.8 في المئة، وبلغت حصة الكويت التي حلت في المركز الرابع نحو 6.7 في المئة.

وفي ما يتعلق بصفقات الاندماج والاستحواذ عبر الحدود التي شهدتها الدول العربية خلال عام 2021، فقد بلغت قيمة صفقات البيع في 12 دولة عربية نحو 30 مليار دولار وبحصة 4.1 في المئة من الإجمالي العالمي البالغ 728 مليار دولار. وتركزت تلك الصفقات بنسبة 81.5 في المئة في السعودية و13.6 في المئة في الكويت، و5.1 في المئة في الإمارات.

وفي المقابل، بلغت قيمة صفقات الشراء لـ12 دولة عربية أكثر من 7 مليارات دولار أسهمت الإمارات فيها بـ6.1 مليار دولار، بحصة بلغت نحو 86.6 في المئة من الإجمالي العربي.

وكشفت “ضمان”، عن ارتفاع عدد مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر الجديدة خلال عام 2021 بمعدل 20 في المئة إلى 754 مشروعاً، مقابل انخفاض التكلفة الاستثمارية بمعدل 8 في المئة إلى نحو 32 مليار دولار.

توقعات ببلوغ حركة التجارة العربية 2.4 تريليون دولار

في ما يتعلق بحركة التجارة العربية للسلع والخدمات، فقد شهدت انتعاشاً ملحوظاً خلال عام 2021، وحققت نمواً بنسبة 21.7 في المئة لتصل إلى 2.2 تريليون دولار، وذلك كمحصلة لنمو الصادرات العربية بمعدل 31.1 في المئة إلى 1162.3 مليار دولار.

وأرجعت المؤسسة هذا الارتفاع إلى الصعود القياسي في أسعار النفط، بالتالي ارتفاع عائدات الإيرادات النفطية، إضافة إلى نمو حجم الواردات العربية بمعدل 12.6 في المئة إلى 1029.7 مليارات خلال الفترة نفسها. وتوقعت المؤسسة أن يرتفع حجم التجارة العربية خلال عام 2022 ليصل إلى نحو 2.4 تريليون دولار.

وعلى صعيد نشاط الضمان في الهيئات العربية والإقليمية، وتماشياً مع التراجع الذي شهدته حركة التجارة والارتفاع الطفيف لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى المنطقة العربية خلال عام 2020، بسبب توقف عديد من الأنشطة جراء جائحة كورونا وعمليات الإغلاق التي أقرتها غالبية الحكومات، شهدت التزامات التأمين الجديدة للتمويل والاستثمار والصادرات الموجهة للدول العربية ضد المخاطر التجارية والسياسية تراجعاً بمعدل 7.1 في المئة لتبلغ نحو 108 مليارات دولار مقارنة مع العام السابق.

في حين ارتفعت قيمة الالتزامات الجديدة لتأمين التمويل والاستثمار والصادرات الموجهة إلى الدول العربية خلال النصف الأول من عام 2021 بمعدل 0.5 في المئة إلى نحو 79.8 مليار دولار، مقارنة مع الفترة نفسها من عام 2020.

استحوذت 5 دول عربية على أكثر من 96 في المئة من مجمل التدفقات الأجنبية (أ ف ب)

/اندبندنت عربية/

اترك رد إلغاء الرد