اختتام ندوات “الحوكمة الرشيدة في القطاعات البيئية” وخريطة طريق لإنقاذ البيئة في لبنان ياسين: لبناء خطة التعافي على الرأسمال البشري وما تبقى من بيئة

اختتم مرصد الوظيفة العامة والحكم الرشيد في جامعة القديس يوسف الندوات الستّ حول “الحوكمة الرشيدة في القطاعات البيئية” في جلسة ختامية، عقدت اليوم في جامعة القديس يوسف – حرم العلوم الاجتماعية. حضرها وزير البيئة في حكومة تصريف الأعمال الدكتور ناصر ياسين، رئيس لجنة البيئة النيابية غياث يزبك، عضو اللجنة النائب سيمون أبي رميا، رئيس جامعة القديس يوسف في بيروت البروفسور سليم دكّاش، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان ميلاني هاونشتاين، إضافة إلى عدد كبير من الخبراء في المجال البيئي وطلاب الجامعة.



اسُتهلّت الجلسة بفيلم وثائقي قصير عن واقع البيئة في لبنان والتحديات التي نواجهها، بعدها القى البروفسور مونان كلمة المرصد متحدثًا عن المشروع الذي نُفّذ بالشراكة مع وزارة البيئة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وقال: “كلنا أمل بأن الحلول والمعالجات لا تزال متاحة وقد وضعنا خريطة لها من خلال عناوين ترسم درب الحلول”.


وتحدث مونان عن الجلسات الست والمواضيع التي تناولتها في حضور أبرز الخبراء في لبنان للمساعدة على إلقاء الضوء على المشكلات البيئية ووضع حلول منطقية علمية لها. وقال: “أهمية ما فعلناه اننا لم نكتف بوصف المشاكل بل تحديد خطوات لحلها، وخرجنا بخلاصات مهمة بأن البيئة هي كل شيء في حياتنا، هي أساس كل القطاعات الى درجة يمكن معها القول “إذا اصلحت البيئة اصلحت الوطن”.


وتابع: “ندائي اليوم الى النواب والسياسيين والمسؤولين، ارحموا لبنان وارحموا البيئة فيه واتركوا اهل الاختصاص وأصحاب النيات الطيبة يعملون، اعيدوا العمل بالقانون وابتعدوا عن الضرر بالبيئة، وكلنا أمل ان تجد هذه الصرخة الصدى لدى القيمين على هذا القطاع من رئيس لجنة البيئة الى أعضائها”، مؤكدًا أنه “علينا أن نكرس أهمية البيئة في لبنان كعنصر أساسي في خطة التعافي”، معتبرًا أن البيئة هي “ذهب لبنان”.


وأكد مونان “أن مرصد الوظيفة العامة والحكم الرشيد لن يتوقف عن العمل لمصلحة لبنان والخير العام ولتعزيز الحوكمة كونها الخلاص الوحيد للوصول إلى برّ الأمان”.


بعدها، تم عُرض موجز حول الندوات الستّ عن الحوكمة الرشيدة في القطاعات البيئية وأبرز المواضيع التي تضمنتها والقطاعات التي عالجتها وهي: قطاع المياه والصرف الصحي، قطاعي نوعية الهواء والتغيير المناخي، قطاع الأنظمة الايكولوجية البريّة والبحرية، قطاعي موارد الأرض والتنظيم المدني وقطاع إدارة النفايات الصلبة والمواد الكيميائية.
ثم شرحت الدكتورة منال مسلّم بالتفصيل التحديات والمشاكل وأبرز التوصيات في كل الندوات التي أقيمت.


الكلمة الثالثة للدكتور شربل مارون الذي عرض ورقة العمل Policy Paper وهي خلاصة للندوات الستّ تعرض الواقع وتتحدث عن الحلول والاقتراحات، كلفة التدهور البيئي، اقتراحات تنمية الحوكمة البيئية من فرض سيادة القانون الى الإدارة المتكاملة في القطاعات البيئية واعتماد اللامركزية في الحلول بعد فترة انتقالية، تفعيل المشاركة، تطوير الرصد البيئي، تعزيز الأبحاث والدراسات الجامعية، إرساء ثقافة البيئة، ودخول الحوكمة البيئية في خطة التعافي.


من جهتها، أعتبر الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان أنها “ممتنة جدًا للتعاون مع مرصد الوظيفة العامة والحكم الرشيد في جامعة القديس يوسف”، مشددة على “أهمية معالجة المشاكل البيئية في بلد غني ببيئته مثل لبنان”.


وأشارت إلى “أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مؤمن بأن النقاشات التي أقيمت في الأشهر الماضية حول الحوكمة البيئية هدفت الى تطوير هذا القطاع والمضي سويًا للمساعدة نحو إيجاد حلول جذرية لما تعاني منه البيئة في لبنان، والحاجة الى ادخال هذه الحلول ضمن خطة التعافي للخروج من الأزمة الاقتصادية”.


وعن ورقة العمل الذي صدرت بعد الندوات الستّ، أكدت هاونشتاين أنها “ستساعد الحكومة اللبنانية بالفعل على تحسين الواقع البيئي الحالي”.


وقال رئيس لجنة البيئة النيابية: “إن جامعة القديس يوسف هي معلم وطني، ودائمًا كانت في الخط الأول للدفاع عن لبنان، مشيراً الى اننا “لا نعاني في لبنان من غياب القوانين بل من عدم تطبيقها، اليوم نحن لسنا دولة متخلفة فكريًا أو عاجزة أو غيرها من الأمور بل نحن نعاني من “قلّة اخلاق” أوصلت هكذا طبقة فاسدة إلى إدارة البلد”.


وأعتبر يزبك أنه من غير المقبول أن تبقى ورقة العمل التي وضعت في الادراج “والجوارير” الصغيرة بل علينا مشاركتها بين المسؤولين المعنيين في بلد غني بقدراته البيئية والبشرية، سائلاً: “ما الذي يمنع أن نكون “اجمل بلد في المتوسط لا بل في العالم”؟ هناك نقص في الثقافة والمواطنة ونعد أن نعمل سويًا لإنقاذ لبنان”.


الكلمة الأخيرة كانت لوزير البيئة الذي ثمّن الجهود التي بُذلت خلال هذا المشروع، متحدثًا عن أربع نقاط مهمة ذكرها التقرير النهائي والندوات الستّ، وهي أهمية الحوكمة البيئية لإدارة القطاع البيئي، اللامركزية الموسعة وضرورة تطبيقها خصوصًا في البيئة، التعاون مع الجامعات اللبنانية ومراكز الأبحاث، وأهمية التشارك في صنع القرارات.


وأعتبر ياسين أن “الرأسمال الحقيقي في لبنان هو ما تبقى من بيئة إضافة إلى الرأسمال البشري وهم “البلوكات الحقيقية لازدهار لبنان”، وعلينا أن نبني خطة التعافي عليهم، فالبيئة السليمة تساعدنا على بناء الاستدامة في كل القطاعات في لبنان”.

/ الوكالة الوطنية للإعلام /

اترك رد إلغاء الرد