دبلوماسي غربي “تأخر تزويد لبنان بالغاز المصري عبر سوريا سببه عدم حصول اتفاق بين القاهرة وبيروت”

كشف مصدر دبلوماسي غربي لـ”النهار العربي” أن تأخر تنفيذ عقد تزويد لبنان بالغاز المصري عبر سوريا سببه أن لبنان ومصر لم يتوصلا الى اتفاق على توقيع عقد التصدير، وأن سبب التأخير ليس “قانون قيصر” كما يشاع لأن للإدارة الأميركية قدرة على استثناء بعض الحالات. 

وكشف المصدر أن واشنطن أبلغت الطرفين اللبناني والمصري أن عليهما توقيع عقد قبل أن يوافق البنك الدولي على التمويل، على أن توافق وزارة الخزانة الأميركية على الرزمة بكاملها بعد التأكد أنها مطابقة للقانون الأميركي. وأضاف أن “قانون قيصر” يتضمن استثناءات لظروف محددة.

وبالنسبة الى تلقي لبنان الغاز من مصر عبر سوريا، يولي كبار المسؤولين الأميركيين المسألة اهتماماً كبيراً، و”قانون قيصر” ليس ما يؤخر أو يعطل الاتفاق. ومصر ولبنان على علم بالموقف الأميركي الداعم للاتفاق على أعلى المستويات. ورأى المصدر أن التأخير في توقيع العقد بين مصر ولبنان يعني أن البلدين لم يتفقا بعد على شروطه، وما لم يوقع لا يمكن المضي في الحصول على موافقة البنك الدولي ثم وزارة الخزانة الأميركية. فحسب المصدر التأخير سببه عدم الاتفاق بين الجانبين المصري واللبناني لأسباب غير واضحة. 

إعادة تكليف ميقاتي
الى ذلك، رأى المصدر أن هناك توافقاً تاماً بين الإدارتين الأميركية والفرنسية على ضرورة تشكيل حكومة في لبنان في أسرع وقت. وأضاف أن رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي هو المرشح الوحيد لإعادة تشكيل الحكومة لأن ليس هناك مرشح آخر في ظل ظروف نظام ساقط، فربما هناك مرشحون أفضل منه في بيروت أو باريس ولكنه أنجز ما كان ممكناً القيام به، وهو الاتفاق مع صندوق النقد الدولي ولو أن المسار لا يزال طويلاً. ولفت المصدر إلى أن إعادة تكليف ميقاتي هي الحل الأفضل حالياً، فحتى لو وجد مرشحون آخرون لن يكونوا قادرين على القيام بأفضل مما فعله في هذه الظروف. 

وحسب المصدر يبدو أن الموقف الفرنسي يرفض التدخل في مسألة تكليف الشخصيات لرئاسة الحكومة لأن باريس تشعر بأنها واجهت طريقاً مسدوداً مرات عدة، وهي غير عازمة على تكرار ما حصل سابقاً من تكليف شخصيات سنّية ثم انسحابها. فباريس لا تريد التدخل في مسألة التكليف ولكنها تتمنى أن تُشكل الحكومة بأسرع وقت.

/ النهار العربي /

اترك رد إلغاء الرد