من سيُكَلَّفُ يوم الاستشارات؟

علمت “الجمهورية” أنَّ الأولوية في المشاورات الجارية قبل تحديد موعد الاستشارات الملزمة، هي محاولة تحديد اسم الشخصية التي سيتم تكليفها تشكيل الحكومة الجديدة. وكذلك رسم معالم الحكومة الجديدة شكلاً ومضمونًا أحجامًا وحقائبًا.

وقالت مصادر موثوقة لـ”الجمهورية” أنه على الرغم من تصدّر اسم الرئيس نجيب ميقاتي نادي المرشحين لتشكيل الحكومة، إلا أنه لا شيء محسومًا حتى الآن.

وإذ أشارت مصادر حكومية إلى استياء لدى أوساط الرئيس ميقاتي من الموقف الأخير لرئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل الذي أعلن فيه رفض تسمية ميقاتي، أكدت مصادر سياسية مسؤولة لـ”الجمهورية” أن لكل طرف رأيه، وموقف باسيل يجب اعتباره موقفًا طبيعيًا وحقه في أن يعبّر عنه بالشكل الذي يريده، إلا أن ذلك لا يعني أن موقفه سيوجّه الاستشارات في الاتجاه الذي يريده، فهو عبّر عن موقف تياره، وهذا يلزمه وله الحرية في أن يسمّي من يشاء لرئاسة الحكومة الجديدة، وفي المقابل لدى القوى السياسية والنيابية مواقف أخرى قد تلتقي معه أو تكون مغايرة له، وبالتالي الحكم النهائي تصدره مواقف النواب يوم الاستشارات.

وردًا على سؤال عمّن سيكلّف يوم الاستشارات، قالت المصادر: كما توحي الأجواء السياسية فثمة من يسعى إلى طرح أسماء جديدة لتشكيل الحكومة، ولكن في المقابل ثمة شريحة واسعة من النواب ترجّح إعادة تسمية الرئيس ميقاتي.

وفي سؤال آخر، لم تجد المصادر المسؤولة “أي مبرّر مُقنع لتأجيل اجراء الاستشارات الملزمة”، معربة عن اعتقادها أن الأمر قد لا يكون مرتبطًا فقط بحسم اسم رئيس الحكومة بل مرتبط بالحكومة نفسها، وتشكيلتها وحصص بعض الأطراف، وبعض هذه الأطراف يبدو أنه يسعى للظفر بحصة وازنة في الحكومة الجديدة، وخصوصًا فريق رئيس الجمهورية فيها، لا سيما انّ هذه الحكومة قد تُعمّر لفترة إضافية بعد نهاية عهد الرئيس ميشال عون آخر تشرين الاول المقبل، في حال تعذّر اجراء الانتخابات الرئاسية في مواعيدها الدستورية، وتحديدًا خلال الستين يومًا السابقة لنهاية الولاية والتي تبدأ اعتبارًا من أول ايلول المقبل.

/الجمهورية/

اترك رد إلغاء الرد