ترقّبٌ للاستشارات النيابية وتحذير من تريُّثِ عون

يترقب الوسط السياسي دعوة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس جديد للحكومة، في وقت أشارت” النهار” إلى تصاعد المواقف المشككة في نيات واتجاهات العهد المتريث في الإقدام على انجاز استحقاق إجراء الاستشارات النيابية الملزمة حيث تتسرب ذرائع وحجج للتريث تكشف أن العمل جار خلف الكواليس لاستباق التكليف بوضع الأسس الكبرى للحكومة العتيدة وفرضها على الرئيس المكلف سواء رسى الخيار مجددًا على الرئيس نجيب ميقاتي أو سواه.

وقد حذرت أوساط نيابية معارضة في هذا السياق من أن البلاد ستقبل على أزمة خطيرة إن مضت رئاسة الجمهورية في تجاهل أن مجلسًا نيابًيا جديدًا ا قد انتخب، وأن المكون السني أيضًا لن يبقى يتفرج على شل موقعه الدستوري والتلاعب بصلاحياته من خلال المضي في تجميد الاستشارات أولاً، ومن ثم العودة إلى اللعبة الخطيرة التي طالما اعتدها الطاقم السياسي باستباق التكليف بصفقة التاليف ومحاصصاته.

وقالت إن جلسة انجاز انتخاب اللجان ستعقد عصر الجمعة بما يقفل الحجج الشكلية الواهية أمام العهد لتأخير الاستحقاق الحكومي ومن بعدها سيفتح باب الضغوط المعارضة على الغارب، على العهد من أجل استعجال تحديد موعد الاستشارات وترك الأصول الدستورية والبرلمانية تأخذ مجراها خصوصًا أن البلاد تحتاج الى حكومة كاملة الصلاحيات في أسرع وقت وقادرة على الاستنفار 24 ساعة في اليوم مدى الأشهر القليلة المقبلة قبل نهاية ولاية العهد الحالي نظرًا إلى خطورة التحديات التي ستواجهها داخليًا وخارجيًا في هذه المرحلة .


وبحسب ” الديار” من المتوقع أن يدعو عون إلى الاستشارات النياببة الملزمة منتصف الاسبوع المقبل بعد الانتهاء من المحادثات مع الموفد الاميركي هوكشتاين، وبات شبه محسوم عودة الرئيس نجيب ميقاتي ، وإذا عجز لا يتغير شيء، لأنه في الوقت نفسه يمارس دوره كرئيس لحكومة تصريف الأعمال ومتابعة المفاوضات التي بدأها مع صندوق النقد الدولي، وضرورة التوصل إلى اتفاقات سريعة كون العجز سيرتفع خلال الشهرين المقبلين مع استحالة تأمين التغطية المالية بالدولار الاميركي للمحروقات والطحين والامراض المزمنة ودفع رواتب القطاع العام، وهذه الفاتورة باتت مكلفة جدًا ولا قدرة لمصرف لبنان على تحملها لأكثر من شهرين، ولا حل إلا بتوقيع العقود مع صندوق النقد الدولي وإعطاء حكومة تصريف الأعمال بعض الصلاحيات قبل الدخول في المجهول .


وكتب علي ضاحي في” الديار”: باتت صورة الاستشارات النيابية «شبه واضحة» أمام رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بعد سلسلة من اللقاءات التي أجراها مباشرة مع الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي في بعبدا الأسبوع الماضي.


وفي حين تكشف أوساط قيادية في «التيار الوطني الحر» ومطلعة على أجواء بعبدا أن دوائر القصر الجــمهوري، تعمدت الإعلان عن اللقائين وتسريب أجواء إيجابية، تؤكد ان عون التقى بعيداً من الاضواء رؤساء كتل نيابية وقوى حزبية وسياسية معنية بالملف الحكومي.


وتكشف الأوساط أن باسيل لم يحسم بعد تسمية ميقاتي أو عدم تسميته، ولا يزال قرار «التيار» النهائي قيد الدرس وهناك وقت حتى موعد الاستشارات.
في المقابل تكشف الاوساط نفسها عن مساع يجريها أصدقاء مشتركون بين «التيار» وبعض «النواب التغييريين» والذين «لا يناصبون العداء»، للتيار وباسيل ورئيس الجمهورية، ولم يبنوا «مشاريعهم» الانتخابية على «ظهر البرتقالي» والفساد والكهرباء وغيرها من الملفات الشعبوية.


وتقول الأوساط أن هدف هذه المساعي هو لاستيعاب الحالة «التغييريية»، والتفاهم على نقاط مشتركة أو على «القطعة» بين «التيار» وهؤلاء، ولا سيما في المجال السياسي والنيابي والتشريعي وربما الحكومي لاحقاً.
وتشير إلى أن باسيل يسعى للقاءات سياسية مع اطراف عدة، ولا يمانع بفتح قنوات التواصل مع التغييريين وقوى اخرى داخلياً شرط أن لا يكون هناك شروط مسبقة.

/Lebanon 24/

اترك رد إلغاء الرد