نواب التغيير يعتصمون دون طائل

التداعيات السلبية للشغور الرئاسي أصابت مفاصل الدولة كافة وخلفت حالا من التخبط السياسي في كل ملف وقضية. لا الحكومة قادرة ان تجتمع قي شكل عادي لمعالجة القضايا الملحة، وفي حال اجتمعت يولد انعقادها التوترات السياسية. ولا الكتل النيابية قادرة على انتخاب رئيس الجمهورية ولا المجلس النيابي قادر على التشريع الطبيعي في ظل رفض بعض الكتل التشريع قبل انهاء الشغور الرئاسي. كذلك يستحيل فرملة الازمة المالية في غياب سلطة سياسية فعلية وهذا عدا الملفات القضائية الساخنة والعالقة بدءا من انفجار المرفأ وصولا الى الملفات المالية وناهيك عن عدم القدرة على لجم الدولار والاسعار المواصلة الارتفاع على وقع عدم استقرار سياسي ومالي.  

في المحصلة لا يمكن وضع لبنان على سكة التعافي قبل انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة توحي بالثقة للداخل والخارج وهذا ما تدركه جيدا القوى السياسية التي لم تتفق بعد على هوية الرئيس الجديد فيما المخاوف تكبر من اطالة امد الشغور وانعكساته على اوضاع البلاد السياسية والمالية والاجتماعية خصوصا ان الشغور الرئاسي هذه المرة يختلف عن المرات السابقة اقله من ناحية الانهيار الحاصل الذي لا يمكن معالجته سوى من خلال نصاب دستوري ووفاق وطني وسياسي كامل متكامل. 

النائب التغييري ياسين ياسين يقول لـ”المركزية”: لاشك في ان تداعيات الفراغ الرئاسي بدأت تنسحب على مفاصل الدولة كافة ولامست الى حد بعيد وضع الحكومة التي تجتمع وسط خلافات عاصفة بالمكونات اللبنانية السياسية والطائفية والتي يؤدي استمراها الى مزيد من الانقسام والشرذمة.اضافة الى ان المجلس النيابي في حالة انسداد افق ومراوحة قاتلة ،عاجز عن انتخاب رئيس للجمهورية الامر الذي دفعنا كنواب تغييريين الى البقاء في قاعات البرلمان عملا بالمادة 74 من الدستور التي تقول بتحول المجلس النيابي الى هيئة ناخبة والاستمرار في الاجتماع الى حين انتخاب رئيس للبلاد. ولكن خطوتنا هذه بدل ان تحفز المعنيين وفي مقدمهم المسؤولين على تقديم الدعم لنا نرى انهم بادروا الى اعاقتها والدعوة الى جلسة للجان المشتركة يوم خميس الانتخاب. 

وتابع ردا على سؤال: لقد فشل لبنان في تكوين المؤسسات وصادر اركان المنظومة المتحكمة بالبلد الصلاحيات ورهنوا بخلافاتهم الوطن للخارج بحيث باتوا عاجزين عن معالجة ادنى مشكلة دون العودة لهذا الخارج الذي امسك بنا كورقة من الاوراق التي يستجمعها في يده مترقبا استعمالها على طاولة المفاوضات الاقليمية والدولية. والى حينه نحن نكابد الامرين متروكين للاقدار 

/ المركزية /

اترك رد إلغاء الرد