المشاريع الخيرية تنظم ندوة بعنوان لبنان اليوم: أرقام ومؤشرات


شمس الدين: الحلول موجودة والثقة مفقودة

/نوال حبشي نجا- الرائد نيوز/



/شمس الدين: بالإرادة والقرار والثقة يخرج اللبنانيون من مشاكلهم/

في حديث خاص لِ “لرائد نيوز” قال الأستاذ الباحث في الشركة الدولية للمعلومات “محمد شمس الدين” : “حاولنا في هذه المحاضرة الحديث بالأرقام والوقائع والتفصيلات عن كل الأزمات التي يعيشها اللبنانيون من كهرباء، وتعليم، ودين عام وصولاً إلى الودائع في المصارف والنقل وحتى إلى قانون الانتخاب” .

وأضاف شمس الدين: “بعد عرض هذه الوقائع توصلنا إلى خلاصات عن الحلول الممكنة لأن الأزمات التي يمر بها لبنان يمكن في حال توفر الإرادة والقرار والثقة فاللبنانيون سيخرجون من الأزمات إلى الحل، وأن لا تكون مجرد أفكار وآراء بل وقائع وأرقام وحقائق عن كل قطاع من القطاعات التي تحدثنا عنها”.

بمبادرة من النائب “طه ناجي” أقيمت مساء أمس ندوة بعنوان ” لبنان: مؤشرات وأرقام” بطرابلس في جمعية المشاريع الخيرية، بحضور النائب “جميل عبود” “محمد يحيى”، “رامي فنج”، رئيس بلدية طرابلس أحمد قمر الدين، نقيبة المحامين “ماري تيريز القوال”، النقيب “محمد صافي” وحشد من الأساتذة ومدراء المدارس، والشخصيات الاجتماعية والإعلامية.

البدايةً كانت بتلاوة آيات من الذكر الحكيم مع الشيخ: “يحيى الرفاعي”، ثم بالنشيد الوطني اللبناني.

/ناجي: سننجز العمل.. نريد أن نأكل عنبًا/

بعدها رحب النائب “طه ناجي” بالحضور وتوجه إليهم قائلاً : “نحن نعمل على تحويل عمل النائب الفرد إلى عمل مؤسساتي، نعمل بالمفيد النافع دون أن ننأسر بالشعبويات، مشاكل البلد كثيرة وعلى كل الصعد، ماء، كهرباء ، تربية، الجامعات، والمشكلة الأهم المصارف، ومشاغل الناس كثيرة ومتاعبهم متاعبنا، لكننا نجهل الأسباب والحقائق أي الواقع الحقيقي للمشاكل لذلك وجب العمل على وضع تصور للحلول الممكنة ثم تطويرها بشتى الطرق المناسبة.

تابع ناجي: “العمل الذي يُنجز بشكل فردي ننفذه، والذي يتطلب عملًا جماعيًا ننفذه مع نواب طرابلس، أما العمل المعقد نبذل كل الجهود لتسيره، لا نريد أن نسابق أحدًا، ولا أن نُجرح بأحد، نحن بدنا” ناكل عنبًا”.
وأضاف: ” إن معرفة الواقع بالأرقام والمؤشرات أساس لا بد منه،
بعدها تم عرض فيديو عن اللقاء السابق بين ناجي والإعلاميين.

استهلّ شمس الدين محاضرته بقوله: لبنان غارق في بحر من الأزمات، والتي أنتجها النظام على مر عقود من الزمن منذ إنشاء دولة لبنان الكبير عام 1920، وما حدث بعد الاستقلال ووصولًا للحرب الأهلية 1975، ومن بعدها اتفاق الطائف 1989، ومن أزمة لأخرى باتت تلك الأزمات مركّبة وعصيّة على الحل، وباتت مراكب الموت يبيلنا للخلاص من الجحيم”.


/شمس الدين: عندما كان رجال الدولة أصحاب قرار/

وعلى كثرة الأزمات التي يعيشها لبنان عمومًا وطرابلس خصوصًا، بدأ شمس الدين بمشكلة الكابيتال كونترول، والإدارة الصحيحة له تكون بتنظيم العلاقة بين المصارف والمودعين، وعدم التوصل لذلك الاتفاق هو دليل عجز وفشل هذه الطبقة السياسية حكومات ووزراء ومجلس نواب، ومثال على ذلك يوم الاثنين 5 حزيران 1967، أغارت الطائرات الإسرائيلية على المصرية الساعة التاسعة صباحًا، وعند الساعة الثانية عشر ظهرًا اجتمع اجتمع مجلس الوزراء اللبناني وكان الرئيس آنذاك شارل الحلو، ورئيس الحكومة رشيد كرامي وطالبوا المجلس النيابي بصلاحيات تشريعية في المجال المالي والاقتصادي، وعند الساعة الرابعة والنصف من ذات اليوم اجتمع المجلس النيابي برئاسة صبري حمادة وأعطى الحكومة خلال جلسة مدتها نصف ساعة الصلاحيات التشريعية ماليًا واقتصاديًا فاجتمعت الحكومة وأصدرت المرسوم الاشتراعي رقم 1 القاضي بتنظيم علاقة المصارف مع زبائنها من 5 حزيران لغاية 29 حزيران ويقضي بأنه يحق لكل شخص صاحب حساب سحب مبلغ لما يتعلفظق بالتعليم أو المهنة أو حتى الطبابة.. كان هنالك رجال دولة أصحاب كلمة.

/شمس الدين: الطاقة المائية هي إحدى الحلول/
يقول شمس الدين عن معضلة الكهرباء: “إن سوء التخطيط، وغياب الإدارة والمحاسبة، إلى هدر في قطاع الكهرباء منذ عام 1990، ولغاية 2022 بمبلغ 37 مليار دولار نتيجة اعتماد تعرفة أدنى من سعر الكلفة، وعدم موافقة الطبقة السياسية على تعديل أو رفع التكلفة المعمول بها، وكان الهدر الفني على الشبكة 12 في المئة بينما في جول العالم لا يجب أن يتجاوز ال5 في المئة بالإضافة لسرقة التيار بنسبة 35 في المئة بحماية سياسية طائفية و عدم جباية الفواتير”.

” أما اليوم، فقد أقرت الحكومة الحالية تعرفة جديدة للكهرباء منذ 1 كانون الأول 2022، ولكن هذه التعرفة مرهقة اقتصاديًا فهي بقيمة 21 سنت لكل 1 آمبير أي مثلًا من تبلغ ساعته الكهربائية 15 آمبير فلتضرب ب 21 سنتًا وذلك كله حسب سعر صيرفة فمثلًا اذا كان سعر صيرفة 38 ألفًا يضاف إليها الزيادة 22 في المئة أي أن الدولار في التعرفة سيكون 45600، وعلى الرغم من ذلك فإن الحلول موجودة فهناك ما يسمى بالطاقة المائية وأول معمل للطاقة المائية موجود في مدينة زحلة بوادي العرايس بالإضافة لسد القرعون وهنالك 114 ضيعة تحظى بالكهرباء 24 ساعة لأنها تتولد عن طريق الطاقة المائية.

/شمس الدين: التعليم نهضة المجتمع/

قال شمي الدين أن مشكلة التعليم الأولى أننا لا نثق بالمدارس الرسمية وللأسف ففي عام 2021- 2022 أخدنا عدد الطلاب دون التعليم الجامعي والذين قدر عددهم ب 1072925 طالبًا منهم 31 في المئة فقط من طلاب المدرسة الرسمية، أما عن عدد الأساتذة بالمدارس الرسمية فهم 37139 أستاذًا منهم 17203 ملاك، وما تبقى فهم متعاقدون، ويوجد في لبنان حسب وزارة التربية والتعليم 1232 مدرسة وميزانية الوزارة 3620 مليار ليرة.

“أسوء شيء يقوم به الأستاذ في المدرسة الرسمية هو الحصول على منحة لابنه ثم وضعه في مدرسة خاصة فإذا كان هو شخصيًا غير واثق بالمدرسة الرسمية فكيف سيثق الآخرون؟” يتساءل شمس الدين.


/100 مليار دولار من الدين العام أغلبها فوائد على الدين نفسه/
لبنان خرج من الحرب الأهلية مدمرًا لكن ميزانية المالية كانت منتظمة، وكان الدين العام 1993 ما يوازي 3 مليارات و 500 مليون دولار أغلبه دين داخلي بالليرة اللبنانية وقسم منه خارجي بالدولار، و عام 2022 أصبح 105 مليار دولار منه 37 مليار بالعملات الأجنبية و 68 مليار دولار بالليرة اللبنانية.
لكن المفارق أن 100مليار من المبلغ ككل هو من فوائد الدين وليس من الدين ذاته.

كما تناول شمس الدين الهجرة وآثارها على البلد..

اترك رد إلغاء الرد