اجتماع عسكري سوري- ايراني يتحدى العرب والغرب!

فيما مطلوب من النظام السوري الابتعاد عن ايران للعودة الى الحضن العربي من جديد، يبدو انه يذهب في الاتجاه المعاكس نحو توطيد العلاقات مع طهران. في الساعات الماضية، التقى القائد العام لحرس الثورة الاسلامية الإيرانية اللواء حسين سلامي في الجمهورية الاسلامية وزير الدفاع السوري العماد علي محمود عباس.

وشدد سلامي خلال الاجتماع على أهمية تطوير التعاون الدفاعي والعسكري بين سوريا وإيران، مضيفا نحن مستعدون لمساعدة القوات المسلحة السورية في الأبعاد والمجالات المطلوبة. وأعرب عن ارتياحه لحضور وزير الدفاع السوري والوفد المرافق له  الى طهران، كما أشار إلى تضحيات الشعبين ضد مؤامرة الكيان الصهيوني الكبرى في السنوات الأخيرة وتضحيات الشهداء الذين دافعوا عن المراقد المقدسة في محاربة الإرهاب التكفيري واختلاط دمائهم مع شهداء آخرين في سوريا، مضيفا نشعر بأن المكان الذي نتبرع فيه بالدم مثل وطننا. دخل شهداؤنا بحماس إلى ميادين الدفاع عن المراقد المقدسة إلى جانب مقاتلي جبهة المقاومة في سوريا، رغم أن إيران وسوريا غير مرتبطين جغرافياً، لكن هناك ارتباط بين قلوب الشعبين. وأضاف: ما يشكل العلاقة بيننا وبينكم ليس المفهوم المشترك للمصالح الوطنية في الأدب. بل هو الإسلام وشرف المسلمين. لكن دعم الشعب الفلسطيني المظلوم والتأكيد على حقوقه المسلوبة لا يتعارض مع مصالحنا الوطنية.

واعتبر اللواء سلامي انعدام الأمن والأحداث الأخيرة في الأراضي المحتلة والضفة الغربية وجنين وغزة ومناطق أخرى “علامات على تراجع الكيان الصهيوني”، وأوضح: أولئك الذين سعوا ذات مرة إلى تدمير سوريا اليوم في طريقهم للانحطاط والدمار. وأكد القائد العام لحرس الثورة ان “يجب أن نكون أقوياء ونحمي الإنجازات والنجاحات الهامة التي حصلنا عليها وفلسفتنا أن نستمر في سوريا لازالة الارهاب ومتى ماشئتم”. وشدد سلامي على أهمية تطوير التعاون الدفاعي والعسكري بين سوريا وإيران وقال: نحن مستعدون لمساعدة القوات المسلحة السورية في الأبعاد والمجالات المطلوبة.

ليست هذه الزيارة لافتة فقط لكونها تؤكد ان دمشق باقية في الخندق الايراني فحسب وانها لن تعود قريبا الى جامعة الدول العربية، وفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ”المركزية”، بل هي بارزة لأنها تشكل تحديا واضحا للمجتمع الدولي عموما وللولايات المتحدة واسرائيل خصوصا، اذ ان الجانبين يصران على محاربة التمدد الإيراني في المنطقة وفي سوريا في شكل خاص، وهما على تنسيق مستمر لوضع الخطط لمواجهة هذا التوسّع، ويعتبر الاميركيون وقف ايران نشاطها العسكري في سوريا شرطا رئيسيا لإحياء الحوار في فيينا. لكن الزيارة السورية لطهران ومواقف سلامي، أتت كرد إيراني عالي السقف على مطالب واشنطن والعواصم الكبرى أن “الجمهورية الاسلامية باقية في سوريا ومستعدة لتوسيع وجودها فيها”! فكيف سيرد الغرب على هذا التحدي؟!

/ المركزية /

اترك رد إلغاء الرد