إلى المعتدين على الأملاك الوقفية

د. بديع أحمد مطر _الرائد نيوز الحلقة رقم 11- كلمة إلى المعتدين على الأملاك الوقفية:

إن الذي يعتدي على المال الوقفي ويستعمله بغير وجه حق هو ظالم لنفسه وللمجتمع، وهذا إغتصاب لحق الغير، ومن يفعل ذلك ليس فقط يأكل المال الحرام، لكن إثمه مضاعف ثلاثة أضعاف، فهو:

1) يأكل المال الحرام +
2) يمنع الثواب عن الوصول إلى من وقف العقار +
3) يمنع الحق الوقفي عن مستحقيه (والموقوف عليهم).

وإذا كنت يا أخي ستلقى الله تعالى -وكلٌّ منا سيلقاه للحساب- فماذا سيكون جوابك عن هذا الحرام الذي تأكله، والحرام الذي ترتكبه؟

كما والتعدي على الوقف أنواع ومستويات متعددة. احتلاله نوع وهو أشد مستويات الظلم للوقف، احتلال جزء منه نوع، تغيير وجه الاستعمال نوع، اقامة منشأة من دون اذن المتولي نوع، ازالة معالمه أو طمسها نوع، عدم دفع الايجار، التمسك بقانون الاجار القديم ودفع الاجار نسبة اليه، المخالفة في مكان مجاور للوقف مما يضر بالوقف الخ… هذه أمثلة على سبيل المثال لا الحصر.

إننا نتوخى من هذه النشرة النصيحة لكل إخواننا الذين يتعاملون مع أوقافنا الإسلامية كي يردوا الحق إلى أصحابه، لأنه لا أحد منا يرضى بأن يقوم آباؤنا وأجدادنا بوقف ممتلكاتهم في وجوه الخير ونكون نحن الذين يضيّعون هذه الأوقاف ويعطّلون دورها أو يضعفونها أو يأكلونها.

أتحب أن يغتصب ملكك أو حقك أحد الظلام؟ طبعاً لا… فإذا كيف تغتصب حق غيرك؟!

إذا كان غياب تطبيق القانون في مكان ما جعلك قادراً على إغتصاب حق غيرك، أقول لك أن الإسلام جرّدنا من التصرّف بشريعة الغاب، فلا تعودن الى تصرّفات الجاهلية الأولى، القوي يأكل حق الضعيف…

أخي الكريم، يا من تعتدي على وقفاً بأي شكل من الأشكال، بادر اليوم، اليوم قبل غد الى ازالة التعدي نهائياً وتبرئة ذمتك، عسى أن يعوضك ربك أضعافاً مضاعفة في الدنيا والاخرة. ثق بالله، توكل على الله، استعن بالله، الرجوع عن الخطأ فضيلة وشهامة وشرف ونبل.

أذكرك أخي بقول الله: ان الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غداً وما تدري نفس بأي أرض تموت ان الله عليم خبير. صدق الله العظيم

الله_الغني
الظلم_ظلمات
صفّي_ذمتك

اترك رد إلغاء الرد