الأساتذة في حلبا: مستمرّون في الإضراب

نفّذ الأساتذة المتعاقدون وفي الملاك في القطاعات التربوية الرسمية كافة (مهني – ثانوي – أساسي)، اعتصامًا عند الحادية عشرة من قبل الظهر أمام مبنى سرايا حلبا الحكومية، احتجاجًا على مماطلة المعنيين في تلبية مطالبهم المحقة ودفاعًا عن القطاع الرسمي من الانهيار، ولمطالبة المعنيين بإنصافهم والاسراع في إيجاد الحلول لمطالبهم كافة، وإعطائهم حقوقهم كاملة بهدف تمكينهم من العيش بكرامة ولعودتهم وطلابهم الى مدارسهم. 

ورفع الأساتذة شعارات وجهوها إلى وزير التربية في حكومة تصريف الأعمال عباس الحلبي ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي وإلى الحكومة مجتمعة، أهمّها: “أنا أعطي من قلبي فانصفوني”، “أريد أن أحمي عائلتي أضمن مستقبلهم”، “أريد أن أعيش”، “نريد دولرة رواتبنا”، وذلك على وقع الاغاني الثورية المطالبة بحقوقهم عبر مكبرات الصوت. 

وألقى ركان الفقيه كلمة اللجان النقابية في التعليم الرسمي وقال: “تشتد وطأة الأزمة الاقتصادية والمعيشية على كاهل الشرائح الاجتماعية المحدودة الدخل وخصوصا نحن كمعلمين في المدارس الرسمية ويتسارع الانهيار في الاوضاع الاقتصادية والمعيشية في البلاد في حين لا تكاد السلطة السياسية ممثلة في الحكومة والمجلس النيابي تحرك ساكنا لمواجهة هذا الانهيار وهي المسؤولة عنه وقد بات يهدد الحياة الكريمة لكل معلم وحق التعلم لابناء الغالبية الساحقة من اللبنانيين، اذ وصل الامر حتى حدود العجز عن توفير التدفئة ومستلزمات سير العملية التعليمية في المدارس الرسمية”. 

أضاف: “كل ذلك في ظل أزمة أخرى تصيب صلب عملنا النقابي وهي الانقسام والشرذمة وغياب التحرك الواحد والموحد لمعلمي التعليم الرسمي. نحن مدعوون الى بناء أداة نقابية واحدة للتعليم الرسمي، ملاكًا ومتعاقدين، والتحرك المستمر والمتصاعد اضرابا واعتصاما وتظاهرا امام المناطق التربوية والسرايا الحكومية في الاقضية والمحافظات ووزارة التربية ومجلسَي النواب والوزراء وبدعم وتضامن من تلامذتنا وأهاليهم رفضا لكل الاقترحات والافكار التي تهدف الى خصخصة التعليم الرسمي وحتى تحقيق المطالب الآتية: تصحيح الرواتب وبدل ساعة التعاقد وبدل النقل وفقا لنسبة غلاء المعيشة والمحروقات. دفع مستحقات المتعاقدين وبدل النقل لهم بشكل شهري اضافة للضمان الصحي وتأمين المبالغ المطلوبة لتعاونية موظفي الدولة كي توفر الحقوق الصحية والاجتماعية لمعلمي الملاك”. 

ألقى وليد نمير كلمة أساتذة التعليم المهني والتقني الرسمي وقال: “تتعمدون ضرب التعليم الرسمي وليس ذلك غريبا عنكم ، تنفقون الاموال الطائلة على صفقات الكهرباء دون أن يرف لكم جفن، تربطون مصيرنا بالجهات المانحة وكأننا نازحون، تشترطون علينا العودة بفتات اموال لا يرتضيها ابناؤكم مصروفا يوميا، تماطلون وتراوغون وتعلقون مصيرنا بجلسة لم يحن بعد موعدها. فليعلم الجميع أننا لسنا على عجلة من امرنا خذوا الوقت الكافي لانعقاد الجلسة فلن نعاود التعليم بعد ان انكشفت مؤامرتكم، إن كنتم تراهنون على مللنا فلن نمل ولن نستكين قبل نيل الحقوق، تعودنا على غياب الكهرباء واعتدنا على غياب خدمات الدولة، فلن نتعود على التخلي عن حقوقنا وصمتنا”. 

وأضاف: “نحن لسنا دعاة للتعطيل ولا للتخريب، أجبرنا على النزول الى الشارع رغم ان التجارب اثبتت أن قضيتنا لا تحل بهذه الطريقة فقد أصبحت داعمة لمخططات السلطة واستغلالها لنكون مادة دسمة للتسول من الدول المانحة، لذلك علينا ان نجد حلا وهو الوحيد، وضع رؤية موحدة وواضحة على مجموعة مطالب قابلة للتحقيق، وأشدد قابلة للتحقيق وتكون لسان حال الجميع والمطالبين بحقوقنا”. 

تابع: “أما هذا الانقسام فهو الخطأ الفادح الذي سوف يدمر قضيتنا، ندعو الى طاولة مستديرة تجمع جميع المتعاقدين تناقش حلولا تقدم بها البعض وإلا لا مطالب ولا حقوق سوف نحصل عليها بالشرذمة والتفرقة. والمطالب معروفة ومحقة وهي: تسوية وضع اجر الساعة ما يتناسب مع غلاء المعيشة وارتفاع سعر الدولار، إصدار مرسوم بدل النقل ليدخل حيز التنفيذ عن العامين المنصرم والحالي، القبض الشهري، احتساب العقد الكامل االتثبيت وهو المطلب الاساسي”. 

وقال: “مع كل المعاناة والتحديات التي نواجهها نؤكد حرصنا على عدم الرغبة في انهاء العام الدراسي كي يتمكن طلابنا من انهاء العام الدراسي وهم أملنا بمستقبل مشرق للوطن الحبيب لبنان. لكن لن نقبل بتناسي حقوقنا ولن نقبل بأن يتهرب المعنيون من تحمل مسؤولياتهم تجاه القطاع التربوي (اساتذة وطلابا)، نؤكد استمرارنا بالإضراب واتخاذ الوسائل الضرورية كافة لتحقيق حقوقنا ما دامت الدولة غائبة للأسف”. 

وختم: “يد واحدة لا تصفق، فبغية تحقيق كل مطلب حق، نناشد افراد الهيئات التعليمية كي ينهجوا منهج الوحدة والتضامن لأنه الوسيلة الفضلى لتحقيق كل ما نريد.  كنت لتبقى أيها المعلم رسول المحبة والإلفة والبعد عن الانقسام والبغض. فلنبق متسلحين بروح التضامن كي نصل الى تحقيق مطالبنا”. 

كما ألقى فادي عبيد كلمة متعاقدي التعليم الأساسي الرسمي وقال: ” ما يتكبده المتعاقد بكل تسمياته فوق الاحتمال: غلاء فاحش ، يتقاضى المتعاقد مستحقاته المالية بعد أشهر من بدء العام الدراسي في ظل سعر صرف متحرك مما يفقد قيمتها، علمًا ألّا بدل نقل ولا ضمان صحيًّا، وكذلك يدفع المتعاقد ثمن الإضرابات والتعطيل من دون أي تعويض أو مقابل بل على حسابه”. 

وأكد الأساتذة استمرارهم في الإضراب حتى تحقيق المطالب. 

/ المركزية /

اترك رد إلغاء الرد