ماهي شروط لقاء نصرالله بباسيل؟


في معلومات خاصة بـصحيفة «اللواء» فإن اللقاء بين السيد نصرالله وباسيل، لن يحصل الا لتتويج لتفاهم كبير على سلة المرحلة المقبلة من الرئاسة الى رئاسة الحكومة والوزراء والبرامج.

وحسب المعلومات المتوافرة للصحيفة عينها عن لقاء ميرنا الشالوحي، فإن النائب باسيل رحب بوفد حزب الله، الذي نقل اليه تحية من السيد نصرالله، تم بدأ الحديث عن اهمية التفاهم، وأنقسم النقاش الى محورين متداخلين: الاول: مراجعة التوترات التي اصابت تفاهم مار مخايل، الذي كان المحرّك الاول له النائب باسيل شخصياً، بوصفه مكلفاً من العماد ميشال عون قبل ان يصبح رئيساً، واعاد باسيل كلاماً معروفاً، فيما ركز الحاج حسين الخليل على ان الحزب وقف دائماً الى جانب التيار الوطني الحر، وساعده في محطات متعددة، من بينها تشكيل الحكومات التي ترأسها الرئيس سعد الحريري.. فضلاً عن الموقف الذي اتخذه وادى الى وصول الرئيس عون الى سدة الرئاسة الاولى..

واعاد حزب الله التركيز على انه يفضل ان تكون التباينات بين الحزب والتيار داخل الغرف المغلقة، وهو فنذ النقاط التي أثارها باسيل في مؤتمره الصحفي، في ما يشبه الرد على السيد نصر الله، رافضاً ان يكون الحزب تخلى عن التيار بوصفه يمثل قوة مسيحية في مسألة الشراكة.

وفي المسائل المثارة اليوم، لم يحصل التيار الحر على وعد قاطع من جانب الحزب بعدم حضور الجلسات الجديدة للحكومة، مذكراً بأنه حرص في الجلسة الاخيرة على الاكتفاء ببندي الكهرباء فقط، وان الموقف من الجلسات يتوقف على حيوية النقاط ليس إلا.

رئاسياً، كرر باسيل مقاربته للاستحقاق الرئاسي لجهة ان النائب السابق سليمان فرنجية ليس مرشحاً اصلاحياً، ولم يتم الاتفاق على اي تصور مشترك على هذا الصعيد..

وبالمحصلة كان اتفاق على ضرورة عدم الانتظار والسعي الحثيث لانتخاب رئيس للجمهورية.

من جهتها، أشارت “نداء الوطن” الى ان تركيز “حزب الله” أمس كان منصباً على تظهير وحدة الحال مع “التيار الوطني الحر” واتجاههما سوياً “في اتجاه واحد كسيارتين تسيران على الأوتوستراد مع بعضهما بالاتجاه نفسه” بحسب تعبير المعاون السياسي للأمين العام لـ”حزب الله” حسين الخليل من مقرّ ميرنا الشالوحي إثر اجتماعه ومسؤول التنسيق والارتباط في “الحزب” وفيق صفا مع رئيس “التيار” جبران باسيل.

وإذ حرص “حزب الله” على أن تحظى الزيارة بأوسع تغطية إعلامية ممكنة لإغاظة “الممغوصين من تفاهم مار مخايل” كما قال صفا للإعلاميين، عمد “الحزب” في جوهر أهداف الزيارة إلى لجم باسيل عن المضي قدماً في سكة التشهير الإعلامي فأعاده إلى “الغرف المغلقة”، بعدما جرى التشديد على وجوب استكمال النقاش حول الخلافات والتباينات بعيداً عن الإعلام، واكتفى الخليل بالقول في هذا السياق: “لسنا بصدد الخوض في التفاصيل، الجلسة كانت صريحة جداً خصوصاً في موضوع الرئاسة والتفاهم لا يزال قائماً ولم نسمع أي امتعاض أو تنكّر من الوزير باسيل ليدنا الممدودة”، مع تذكيره في الوقت عينه بأنّه “في استقراء المرحلة الماضية سواءً في عهد الرئيس ميشال عون أو ما قبل عهده، يتبيّن أن حرص “حزب الله” كان كبيراً على الشراكة مع الإخوان في “التيار الوطني” خصوصاً في الحكومات”.

أما “الانباء الالكترونية” فلفتت الى ان زيارة وفد من حزب الله الى ميرنا الشالوحي شكلت محط اهتمام، اذ جاءت من حيث الشكل لتكسر الجليد بين “التيار” والضاحية، وكنوع من تنظيم الخلاف بين الفريقين.

اللقاء بحث الملف الرئاسي بطبيعة الحال، ويأتي في سياق التواصل الذي يقيمه حزب الله مؤخراً، والذي كان التقى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط قبل أيام.

وتُفيد مصادر مطلعة على أجواء لقاء باسيل وحزب الله أنّ “الطرفيْن عرضا لوجهات النظر المختلفة، وصارح كل طرف الآخر بالهواجس لا سيما في الإستحقاق الرئاسي والجلسات الحكوميّة “، وقد كان “الجو إيجابيًا وجيدًا، على أن يُستكمل في لقاءات لاحقة، وإنْ لم يتمّ الإتفاق حول الملفات الأساسية والرئيسية، إلَّا أنّ اللقاء بحدّ ذاته شكَّل منعطفا إيجابيًّا في العلاقة والإستمرار بتفاهم مار مخايل الذي يحرص عليه الطرفيْن”.

ورغم عدم بروز ما يمكن البناء عليه بعد على مستوى اللقاءات، الا انها بحد ذاتها خطوة ايجابية تنتظر الاستكمال مع أهمية ان تتسع دائرة الحوار، وهذا هو المطلوب أكثر من أي أمر آخر في هذه المرحلة لإخراج الاستحقاق الرئاسي من عنق الزجاجة، ومعه البلد الذي بات أسير الأزمات والتعطيل على كافة المستويات.

اترك رد إلغاء الرد