مقترح لتوفير الطاقة الكهربائية لأربع ساعات يومياً
فياض: منفتحون على خيارات ميقاتي اذا كانت دستورية



/ترجمة علاء مهدي الشهاب – الرائد نيوز/



اقترح وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال وليد فياض حلاً “قانونياً ودستورياً مقبولاً” يهدف إلى تحقيق الاستقرار في قطاع الكهرباء في البلاد.

وقال فياض في المؤتمر الصحفي الذي عقد في وزارة المياه والطاقة “إن مبادرة اليوم تقترح حلاً شاملاً وشرعياً لأزمة الكهرباء.” “يشهد لبنان حالة فراغ، وإذا استمر على هذا النحو، فإنه سيهدد ويمنع قيام التعاون على المستوى الوطني من أجل الصالح العام”.

يذكر أن الطاقة الكهربائية التي توفرها الدولة اللبنانية باتت في حالة من الفوضى وسط مشاكل تمويلية وشلل في الحوكمة أدى إلى منع تنفيذ خطط الطاقة الكهربائية السابقة.

يتضمن المقترح الحصول على سلفة من الخزينة بنحو 300 مليون دولار على مدى خمسة أشهر لتغطية تكلفة أربع سفن محملة بالنفط الغازي وزيت الوقود فضلاً عن تكلفة صيانة القطاع. وستوفر الخطة حوالي أربع ساعات من الكهرباء في اليوم. وقال فياض إن الأموال التي تم توليدها خلال عملية تحصيل الضرائب ستساعد وزارة الطاقة على إعادة السلفة إلى المصرف المركزي، الأمر الذي سيخلق خط ائتمان متجدد.

قال فياض: ما نقترحه لا يحتاج إلى اجتماع مجلس الوزراء. “خلال عطلة نهاية الاسبوع تلقيت بعض التوقيعات على المراسيم التي قمت بصياغتها، وآمل أن يحذو رئيس الوزراء ووزراء آخرون حذوها”.

وستنتج الخطة نصف الطاقة الكهربائية التي كانت ستوفرها خطة فياض السابقة للكهرباء. وكانت خطة تشرين الثاني التي لم يكتب لها النجاح تتعلق بتمويل من المصرف المركزي لتغطية أسعار واردات الوقود المكلفة من محطات الطاقة، إلا أن الخطة وصلت إلى طريق مسدود بعد انتهاء ولاية ميشال عون الرئاسية التي استمرت ست سنوات.

وفى ظل عدم وجود رئيس، فإن الدولة المطلة على البحر المتوسط كانت تترأسها حكومة مؤقتة ذات سلطة محدودة. إن جذور شلل الدولة بعد غياب عون، نابعة من خلاف الأحزاب السياسية المتنافسة على إمكانية عقد جلسة لحكومة تصريف الأعمال في ظل غياب رئيس الجمهورية. ومن ناحية أخرى، يبدو أن الفراغ الرئاسي من المحتم أن يستمر.

وكان فياض قد اقترح في تشرين الثاني خطة لتوليد الطاقة الكهربائية من شأنها أن توفر للمصرف المركزي اللبناني ما يقرب من 600 مليون دولار أميركي من أجل توليد ستة أشهر من الطاقة الكهربائية الحكومية لحوالي ثماني ساعات يومياً. لكن مثل هذا التحرك يتطلب من حكومة كاملة أن تلتقي مادياً وتتوصل إلى اتفاق.

وقد تعرض التيار الوطني الحر، الذي ينتمي إليه فياض، للانتقاد لعرقلته محاولات رئيس حكومة تصريف الأعمال لدعوة الحكومة إلى الانعقاد. كما يؤكد بنك الاستثمار الفيدرالي أن الحكومة المستقيلة لا تستطيع أن تنعقد دستورياً.

ويعتمد سكان لبنان على اشتراكات شبكات المولد الباهضة منذ نهاية الحرب الأهلية في 1975-1990، عندما دمرت البنية التحتية للطاقة في البلاد. لكن توفير الدولة للكهرباء أصبح أمراً وهمياً منذ اندلاع الأزمة الاقتصادية في لبنان عام 2019. في حين يتم تشغيل الكهرباء لبضع ساعات في اليوم لسد الثغرات في إمدادات الكهرباء التي توفرها الدولة، فقد أصبحت المولدات المصدر الرئيسي للطاقة في معظم الأسر.

وقد دعا رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي إلى عقد اجتماع وزاري مؤقت يوم الأربعاء، على الرغم من أنه من المتوقع أن يقاطعه وزراء أكبر حزبين مسيحيين، القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، بحسب فياض.

وقال وزير الطاقة إنه كان منفتحاً في حال قدم ميقاتي مزيدًا من الخيارات في اجتماع الحكومة غير المكتملة، “ما دام دستورياً”.



/ندى حمصي- ذا ناشيونال نيوز/

اترك رد إلغاء الرد