الدولة تفرض الضرائب والرسوم دون أن تقدم الخدمات

في بلد العجائب يحصل ما لا يمكن ان يتقبله عقل او ما يقوله منطق انهيارات في كل مكان وعلى كل الاصعدة والبلد متروك بين ايدي مسؤولين هم المسؤولون عما وصلنا اليه.

نحن في بلد لا توجد فيه دولة هناك دولة عاجزة لا تتمكن من ادارة البلد وشؤون الناس قرارات عشوائية وغير مدروسة تزيد الطين بلة مناكفات سياسية بين الذين يتولون ادارة البلاد تؤدي الى تفاقم الازمات والى المزيد من التعطيل لمصالح الناس و تحول دون تسيير امورهم الحياتية واليومية.

والمضحك المبكي ما تقوم به هذه السلطة من زيادة الاعباء والضرائب والرسوم على المواطنين التي من المفترض ان تكون مقابل خدمات تعطى لهم فهل تجوز زيادة تعرفة الكهرباء وهي غير موجودة وزيادة تعرفة المياه وهي غير متوافرة والاتصالات التي أُغرقت الوعود بتحسنها بعد زيادة التعرفة لكن هذا لم يحصل حتى اليوم والامور تزداد سوءاً.

رئيس جمعية المستهلك زهير برو يقول في حديث لـ «الديار» بعد اكثر من ثلاث سنوات من الانهيار تستمر السلطة في السياسات الماضية نفسها التي اوصلت الى هذا الانهيار المتسارع دون وجود اي افق لحلول سياسية واقتصادية.

ووفق برو تعمد السلطة الى سياسة ( الترقيع ) من هنا وهناك وعلى جميع الاصعدة الصحية والتربوية وكل الخدمات التي من المفترض ان تقدمها الدولة من كهرباء ومياه وغيرهما من الخدمات التي تعجز عن تقديمها للمواطنين وتترك للقطاع الخاص الذي هو بالاساس هجين و متخلف ان يتولى شؤون الناس وكل هذا من اجل تأمين ارباح  للاطراف نفسها.

ورأى برو ان هذه السياسات منعت حل مشكلة الكهرباء المزمنة وازمة المياه مع اننا في بلد تتوافر فيه المياه بكميات اكثر من كافية متأسفاً لان السلطة لم تتمكن من ايجاد حل لاي مشكلة من المشاكل المتفاقمة في البلد لا بل بالعكس نشهد المزيد من التدهور.

وفي حين يشير برو الى اننا امام سلطة غير مسؤولة يجب تغييرها اشار الى ان الانتخابات لم تكن يوماً المرآة الحقيقية للديموقراطية التي تعني تداول السلطة ووجود معارضة فعالة تتداول السلطة بينها وبين الاكثرية وهذا الامر غير متوافر في لبنان فنحن امام سلطة ديكتاتورية مافياوية تشترك فيها كل الطوائف من دون استثناء ومنعت بروز اي معارضة حقيقية

وبحسب برو لبنان لا يمتلك اي حلول للمستقبل و يبدو ان الامور تتجه من سيئ الى اسوأ واي توجه للدولة اصبح بلا معنى معتبراً ان الدولة في حالة تحلل كامل تعمل بخمسة في المئة من طاقتها باقصى حد وبالتالي لا تمتلك اي حل للمشاكل الرئيسية التي يعاني منها اللبنانيون مؤكداً على ضرورة تغيير هذا الواقع وبناء دولة بالمفهوم الحديث عبر قوى ساسية خارج القيد الطائفي كما ينص الدستور والا لا يمكننا ان ننتظر شيئاً من السلطة الموجودة.   

/ الأنباء /

اترك رد إلغاء الرد