لقاء قريب بين باسيل وصفا؟

بسبب وفاة الرئيس حسين الحسيني تم تأجيل جلسة اليوم التي كانت مقررة لانتخاب رئيس الجمهورية، الأمر الذي شكّل على ما يبدو متنفساً لغالبية النواب الذين كانوا مربكين جداً، لا سيما لجهة خياراتهم وتسمية مرشحهم.

وفي هذا السياق، استبعدت مصادر نيابية عبر جريدة “الأنباء” الالكترونية امكانية التوصل الى اتفاق قريب لانجاز هذا الاستحقاق بسبب الخلافات القائمة ومناورات رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل ونجاحه حتى الساعة باللعب على كسب الوقت، وهذا ما تؤشر اليه عودة الحرارة الى العلاقات بين التيار الوطني الحر وحزب الله عقب الحديث عن لقاء قريب بين باسيل والحاج وفيق صفا.

من جهة ثانية، كشفت مصادر واسعة الإطلاع لـ»الجمهورية» ان محاولة غير معلنة جرت في الايام الاخيرة ورَعتها مستويات سياسية مسؤولة، لجس النبض حول مدى استعداد الاطراف الداخلية لصياغة تفاهم مشترك على انتخاب رئيس للجمهورية، الا انّ هذه المحاولة باءت بالفشل. حيث اصطدمت بالتصلّب، وثبات الاطراف على شروطهم المانعة لإنجاز الانتخابات الرئاسية، ورفضهم الانخراط في اي مسعى حواري يُفضي الى توافق على انتخاب الرئيس. وبالتالي، وتبعاً لذلك، فإنّ اي حديث عن توافق داخلي صار مضيعة للوقت، وبلا اي معنى.

وفي هذا السياق، قال مرجع مسؤول لـ»الجمهورية»: ابواب التوافق الداخلي مغلقة، وبمعنى أدق التوافق الداخلي الذي لا بديل عنه، ثمة من يجعله مستحيلا، ويدفع عمدا الى مزيد من الانسداد في الافق الرئاسي، ضارباً بعرض الحائط تداعيات الازمة وآثارها الكارثية على اللبنانيين، وايضا نداءات ونصائح وتحذيرات وحتى توسلات المجتمع الدولي بحسم الاستحقاق الرئاسي واختيار الرئيس الجديد للجمهورية. في رأيي انّه لا يوجد سوى تفسير واحد لهذا المنحى، حيث يخشى ان تكون في خلفية مواقف مَن يتعمّد تعطيل التوافق الداخلي، تدويل الملف الرئاسي واستجداء تدخل خارجي، اعتقاداً منهم انّ هذا التدخل سيُحدث انقلاباً لمصلحتهم في الملف الرئاسي، وإن صحّ ذلك، فهذا معناه انّ هذا البعض يُغامر بالبلد واستقراره. علماً انّ كل المستويات الخارجية من واشنطن الى باريس وسائر العواصم الصديقة للبنان، أكدت علناً وعبر القنوات السياسية والديبلوماسية بأن الملف الرئاسي اللبناني شأن يعني اللبنانيين وحدهم، وعلى اللبنانيين ان يُسارعوا الى تحمل مسؤولياتهم حياله.

وأعرب المرجع عن قلقٍ بالغ حيال مستقبل الوضع في لبنان، وقال: «انتخاب الرئيس ومن ثم تشكيل حكومة مدخل للعلاج، فالازمة تحفر عميقاً في اركان البلد، والمؤشرات تُنذر بأنّ جحيماً ينتظر لبنان. قلنا ان الاتفاق على انتخاب رئيس فرصة متاحة للنجاة، ولكن مع الاسف أعدموها، وانا أكثر من متشائم والله يعين البلد، ومن هنا لست املك سوى ان أتوجّه بكلمة أخيرة الى المعطلين: ان عدم التوافق يعني الخراب الحتمي، وتضييع الوقت وفرص التفاهم، تضييع للبنان وتهديد لبقائه… وأشهد انّي قد بلّغت».

/ المركزية /

اترك رد إلغاء الرد