باسيل يواصل “ألاعيب الخفّة” الرئاسية

يواصل رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل “ألاعيب الخفة” الرئاسية في الوقت المستقطع من عمر الشغور طمعاً بأن تخلص عملية الكر والفر بينه وبين “حزب الله” إلى تحسين شروطه في تسمية رئيس الجمهورية المقبل وتكبير حصته في العهد الجديد. وبالأمس، خلص اجتماع الهيئة السياسية في “التيار” الذي عقده باسيل في منزله في البياضة إلى “صفر نتيجة” كما أكدت أوساط واسعة الاطلاع بحسب “نداء الوطن”، مشيرةً إلى أنّ الاجتماع أبقى على “كل الخيارات مفتوحة من دون اعتماد أي منها” في ما يتصل بعملية تسمية مرشح للرئاسة.

وكشفت الأوساط نفسها أنّ المداولات بين أعضاء الهيئة السياسية في “التيار الوطني” انقسمت بين رأيين، الأول يستبعد ترشيح أي شخصية من خارج “التيار” لرئاسة الجمهورية، بحيث شدد أصحاب هذا الرأي على أنه “اذا كانت هناك فرصة فلتكن لرئيس “التيار” نفسه لكن إذا كانت ظروف انتخابه غير مؤمنة فلماذا نستبعد مرشحاً غيره من صفوف التيار يطمئن الحلفاء ولا يستفز الخصوم؟”.

وبعد إبداء أصحاب الرأي الثاني انفتاحاً على خيار تسمية مرشح رئاسي لا ينتمي إلى “التيار”، سرعان ما تم إجهاض هذا الطرح تحت تأثير معارضة الأكثرية له، فسقطت كل الأسماء التي طُرحت للترشيح من خارج “التيار” وبقي الموقف على حاله من دون اتخاذ قرار باعتماد أي تسمية محددة في صندوق الاقتراع خلال جلسة الخميس المقبلة، على اعتبار أنّ الظروف لم تنضج بعد للإقدام على هذه الخطوة.

وترقبت الأوساط اعلان موقف واضح لـ”التيار” مساء امس كما كان عدد من نوابه قد اعلنوا ذلك سابقا، فان اجتماع الهيئة السياسية لـ”التيار” التي انعقدت برئاسة النائب جبران باسيل طالت اكثر من خمس ساعات من دون حسم موقف محدد ومن دون اعلان أي موقف، بحسب “النهار“. وعلم ان نقاشا مستفيضا حصل في الاجتماع وان اتجاهات برزت لدى العديد من نواب “التيار” عارضت بقوة ترشيح احد من خارج التيار او التكتل على النحو الذي كان يتجه اليه باسيل سعيا الى مقايضة سياسية او ما شابه، بما اعتبره المعارضون انه يشكل إهانة لـ”التيار” . وتبعا للنقاش لم يتم التوصل الى خيار محدد وترك الامر لاجتماع مقبل على ان يبقى من ضمن الخيارات الأساسية ترشيح احد نواب “التيار”. ويتجه “التيار” تاليا الى احد خيارين في جلسة الخميس: اما العودة الى التصويت بالورقة البيضاء واما التصويت بشعارات محددة ولكن من دون تسمية أي مرشح بعد. وهذه المعطيات التي توافرت امس تعكس عودة فرملة واضحة لدى “التيار” في خطوة كانت ستعتبر كسرا لشراكة التصويت الظرفي مع “حزب الله” بالاوراق البيضاء اقله حتى اشعار اخر. وهذا قد يعني ان الاهتزاز العميق الذي حصل بين “التيار” والحزب وضع فعلا في غرفة العناية الكثيفة منعا او تاخيرا لانهياره. ومن غير المستبعد ان يكون “التيار” عاد عن التزامه او أرجأه بطرح “مرشح ثالث” يتمايز فيه عن موقف “حزب الله” بعدما سايره الاخير في موقف متحفظ عن عقد جلسة لمجلس الوزراء كان ولا يزال الرئيس نجيب ميقاتي يسعى الى عقدها.

/ المركزية /

اترك رد إلغاء الرد