إضراب يلي العطلة … “حقوقنا بإيدنا”

أسبوع غضب لأساتذة التعليم الرسمي

/نوال حبشي نجا _الرائد نيوز /

تحت شعار “حقوقنا بإيدنا” سُجلت انتفاضة أساتذة التعليم الرسمي في منطقة الشمال، والتي هي تواصل لسلسلة إضرابات حدثت كالعادة، وبلغت نسبة نجاح الإلتزام بتنفيذ الإضراب في اليوم الأول من أسبوع الغضب ٩٠ في المئة، وهي نتيجة لعدم إيفاء وزير التربية “عباس الحلبي” بالوعود التي قطعها على نفسه أمام الروابط قبل بداية العام الدراسي بتحسين الوضع المأساوي الذي آلت إليه أوضاع الأساتذة بعد الأزمة الاقتصادية التي يعيشها لبنان.

عند سؤال المعلم المتعاقد عن جدوى الإضراب! وما تأثير كثرة الإضرابات على مسار العام الدراسي ومصلحة التلاميذ؟
أجاب: “فقط في لبنان، من يرتقي بعلمه، يُشاط به إلى أرذل الأرذلين..
ويُوكل بأحسن المراكز إلى:
وزير بالعدل، لكن لا ينطق بالعدل
وزير للتربية، لكن يحرق التعليم، مثلما فعل هولاكو بالكتب الثمينة، ملايين الكتب القيمة، حسب ما جاء في كتاب “المغول بين الانتشار والانكسار”، للمؤلف على محمد الصلابى، وألقوا بها جميعًا فى نهر دجلة.
هولاكو التعليم: عباس الحلبي “.

وأضاف: “مصلحة الطلاب من مصلحة الأساتذ، فالمعلم الذي لا يقبض راتب ولا بدل نقل ولا ضمان له، كيف يستطيع أن يحضر إلى مدرسته ويقوم بواجباته اتجاه طلابه، والتعليم لا يقتصر فقط على المعلومات العلمية في مضمون الكتب المدرسية، نحن بإضرابنا هذا نعلم طلابنا الكرامة، نعلمهم رفض الذل، نعلمهم أن يثوروا على الظلم ولا يقبلوا بالاستغلال، ما نعلمه لطلابنا بالاضراب مبادىء وقيم أهم بكثير مما نعلمه لهم في الساعات الدراسية”.

مصدر آخر في التعليم الأساسي الرسمي يقول: “الإضراب حق قانوني لأي عامل أو موظف كاعتراض على الوضع الغير مقبول وأي وضع نعيشه نحن الأساتذة لقد أصبحنا شحادين، مديونين، معترين، ومبهدلين… وكلما طالبنا الروابط بحلول تنصف وضعنا وتحسن أحوالنا خُذلنا بوعود ووعود تبقى كلام بكلام حتى تمرير العام الدراسي على حساب أعصابنا، واستنزاف طاقتنا…! “

من أمام مبنى دائرة التربية في الشمال سجل أحد الأساتذة صرخة : “النا سنين وسنين تحت مسمى متعاقد، على أساس فترة ومنتثبت، لا ضمان لنا ولا بدل نقل ولا راتب شهري، والساعة اللي ما منعلمها ما منقبضها… والساعات انحصرت بسبب نقص أيام التعليم، وتصغير الأسبوع إلى أربعة أيام تعليم فعليّ في الأسبوع، كانت ساعتنا بفرنكات وصارت بقروش، ووضعنا من سيء لأسوء، نحنا المتعاقدين أساس وأهم أسباب كيان المدرسة الرسمية، وعددنا يفوق ١٦٠٠٠ أستاذ متعاقد، ولا وزير استلم وزارة التربية وانصفنا بتثبيت أو قرار براتب شهري على مقدار عدد ساعاتنا… نحن كيف منعيش؟ يعني نحن تعلمنا وتخرجنا وعم نشتغل ونعلّم لنتبهدل….؟! “.

رأي أهالي التلاميذ عن إضراب الأساتذة المتكرر تنقسم آراء أولياء أمور الطلاب بين مؤيد ومعارض للإضراب فمنهم من يقول : “لماذا لم توضحوا لنا منذ بداية السنة بأن لا تعليم في المدرسة الرسمية، كي نسجل أولادنا في مدارس خاصة، أم أنها مؤامرة لضرب المدرسة الرسمية وتفريغها لتعليم أبناء النازحين على حساب الأمم؟”. بينما يرد عليه شخص من أهالي الطلاب : “لا قدرة مادية لنا لنسجل أولادنا في مدارس خاصة، الإضراب حق للأساتذة، وكذلك التعليم حق أولادنا، بهالبلد كل شي بهدلة ومسخرة، ودولتنا عم تبذل كل جهدها لطفشنا من هالبلد اللي ما في لا علم ولا كهربا ولا وظائف ولا استشفاء ولا شي…. وكل شي زفت إلاّ الطرقات”

اترك رد إلغاء الرد