شركة “ميتا” تسمح بشعار “الموت لخامنئي”

ألغى مجلس الإشراف بشركة “ميتا”اليوم الإثنين، قراراً سابقاً بحذف أي منشور على منصة “فيسبوك ” يتضمن شعار “الموت لخامنئي”، وقال إن هذا لا يمثل انتهاكاً للقاعدة التي تحظر التهديدات العنيفة.

وقال المجلس، الذي تموله الشركة لكنه يعمل بشكل مستقل، في قراره، إن العبارة تستخدم في الغالب بمعنى “يسقط خامنئي” في إشارة للزعيم الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي، الذي يقود حملة قمع عنيفة ضد الاحتجاجات التي تشهدها بلاده منذ أشهر.

وحث المجلس الشركة على تطوير طرق أفضل لتنقيح المنشورات في مثل هذا السياق بما يتماشى مع سياسات المحتوى الخاصة بها وتحديد الخطوط العريضة بوضوح للظروف التي يسمح فيها بالتهديدات الكلامية لقادة الدول.

وتشهد إيران احتجاجات منذ منتصف أيلول إثر وفاة شابة كردية إيرانية تبلغ من العمر (22 سنة) بعد احتجاز شرطة الأخلاق لها لارتدائها “ملابس غير لائقة”.

ومثلت الاحتجاجات، التي شارك فيها متظاهرون من كل طوائف المجتمع للمطالبة بسقوط النظام الديني الحاكم، أحد أكبر التحديات التي واجهتها حكومة الجمهورية الإسلامية الشيعية منذ ثورة 1979.

وتسببت الاضطرابات في معضلة أصبحت متكررة لـ”ميتا”، التي ترددت مراراً في النهج الذي تتبعه مع العبارات السياسية العنيفة التي تنشر على منصاتها.

وتحظر الشركة أي أسلوب يحرض على “العنف الخطير”، لكنها تهدف إلى تجنب المبالغة من خلال جعل التنفيذ مقتصراً على التهديدات ذات الصدقية، مما يقود لحال من الغموض بشأن متى وكيف يتم تطبيق القاعدة.

فبعد الحرب الروسية ضد أوكرانيا العام الماضي، على سبيل المثال، تبنت “ميتا” إعفاء موقتاً يسمح بالدعوة بالموت للرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإتاحة متنفس للمستخدمين في المنطقة للتعبير عن غضبهم إزاء الحرب.

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية الإثنين، إصدار أحكام إعدام في حق ثلاثة أشخاص لضلوعهم في قتل عناصر من قوات الأمن وسط البلاد على هامش الاحتجاجات التي أعقبت وفاة الشابة مهسا أميني.

وترفع الأحكام الجديدة التي لا تزال ابتدائية وقابلة للاستئناف إجمالي عدد أحكام العقوبة القصوى الصادرة في قضايا متصلة بالاحتجاجات إلى 17، تم تنفيذ أربعة منها، بينما صادقت المحكمة العليا على حكمين آخرين.

وتشهد إيران، منذ 16 أيلول، احتجاجات على أثر وفاة مهسا أميني (22 سنة) بعد ثلاثة أيام من توقيفها من جانب “شرطة الأخلاق”.

وقتل مئات، بينهم عشرات من عناصر قوات الأمن، خلال الاحتجاجات التي تخللها رفع شعارات مناهضة للسلطات، كما تم توقيف آلاف على هامش التحركات التي يعتبر مسؤولون إيرانيون جزءاً كبيراً منها “أعمال شغب” يقف خلفها “أعداء” إيران.

/ رويترز /

اترك رد إلغاء الرد