تلاعب وأسعار وهمية واستيراد لبنان خارج الحدود

لاتزال خطوة مصرف لبنان برفع سعر صرف الدولار على منصة “صيرفة” غير واضحة النتائج والتداعيات، خصوصاً وأن دولار السوق السوداء انخفض في البداية ومن ثم عاود الارتفاع من جديد. 

وفي ظل التساؤلات عن جدوى هذا الاجراء، أشار الخبير الاقتصادي والمالي البروفيسور جاسم عجاقة إلى أنه من المفترض بعد قرار رفع سعر صيرفة الى 38000 ألف ليرة أن ينخفض دولار سوق السوداء الى مستوى سعر صيرفة، لكن هذا الهامش الموجود بين السعرين هو ربح التجار، فدولار السوق السوداء اليوم بحدود 44000 لكنه مصطنع وهدفه المحافظة على ربحية التجار، لافتاً الى أن مصرف لبنان استطاع بعد قرار رفع صيرفة أن يمتص أكثر من ربع الكتلة النقدية التي كانت موجودة في السوق ودولار السوق السوداء لم ينزل بعد”، مضيفاً: “السبب واضح ويتمثل بالتلاعب الموجود بالسوق والأسعار الوهمية. ولكن بالمطلق حتى ولو وُجد هذا الفارق بين صيرفة ودولار السوق الموازية لكنه لن يكبر لأن مَن سيشتري دولارات سيذهب للشراء من منصة صيرفة وليس من سوق السوداء”.

وعن التهريب خارج الحدود للدولار والبضائع، وامكانية قضائه على أي فرصة لخفض الدولار، قال عجاقة في حديث لجريدة الأنباء الالكترونية: “التهريب عملية غير قانونية ومن يقوم به الوم يشتري البضائع من السوق ويبيعها بالدولار الذي لا يعود الى خزينة الدولة ويتهرب من الضرائب وهي بالتالي نشاط غير قانوني، وهي عملية شفط للدولار من السوق اللبناني، فالتهريب عقبة أساسية أمام أي امكانية لخفض الدولار، ولولا التهريب لما وصلنا الى وصلنا اليه اليوم”، لافتاً الى أن كل قدرة لبنان لا تتخطى 6 مليارات دولار وما يحصل حالياً أن لبنان يستورد ب 18 مليار دولار فيما يذهب 12 مليار دولار منها خارج الحدود”.

وأشار عجاقة الى أن الحاكم يستطيع تجفيف الليرات من السوق بكل سهولة، فكل الكتلة النقدية في السوق توازي 1،6 مليار دولار وبالتالي لا اشكالية حول هذا الأمر، لكن المشكلة تكمم في حال جفت الليرات من السوق فماذا سيفعل المواطن؟ وهذا سيؤثر على المواطن. وما نتمناه أن تنجح خطة الحاكم بخفض سعر الدولار”.  

/ الأنباء /

اترك رد إلغاء الرد