تنديد واسع بإعدامات إيران “المقززة”

اثارت إيران إدانات دولية، السبت، بتنفيذها حكم الإعدام برجلَين بتهمة قتل عنصر أمن أثناء احتجاجات غير مسبوقة أشعلتها وفاة الشابة الكردية مهسا أميني.  

وعبّر الاتحاد الأوروبي عن “صدمته” إزاء إعدام الرجلَين، حسبما أعلنت متحدثة باسم مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل.

وقالت نبيلة مصرالي في بيان “إن الاتحاد الأوروبي يشعر بالصدمة إزاء إعدام محمد مهدي كرامي وسيد محمد حسيني بعد توقيفهما والحكم عليهما بالإعدام لارتباطهما بالتظاهرات المستمرة في إيران.”

وأضافت “هذا مؤشر آخر على قمع السلطات الإيرانية العنيف لتظاهرات مدنية”.

وتابعت “يدعو الاتحاد الأوروبي مجددًا السلطات الإيرانية إلى الإنهاء الفوري لممارسة فرض وتنفيذ أحكام بالإعدام ضد متظاهرين وهي ممارسة مدانة بشدّة”.

كما نددت بريطانيا بإقدام السلطات الإيرانية على إعدام الرجلين ووصفته بأنه “أمر بغيض”.

وكتب وزير الخارجية، جيمس كليفرلي،  على تويتر “يجب على إيران أن تضع حداً فورياً للعنف ضد شعبها” واصفا الإعدام بـ”المقيت”.

وأكد أن المملكة المتحدة تعارض بشدة عقوبة الإعدام في جميع الظروف.


من جانبها، نددت فرنسا بتنفيذ حكم الإعدام ووصفته بـ “المقزز” وحضت طهران على “الإصغاء إلى تطلعات الشعب الإيراني المشروعة”.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الفرنسية “لا يمكن لإعدام متظاهرين أن يشكل جوابا على تطلعات الشعب الإيراني المشروعة بالحرية” موضحة أن وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا “قالت ذلك لنظيرها الإيراني في 20 ديسمبر” الماضي على هامش قمة إقليمية في الأردن.

وأضافت الوزارة “هذه الإعدامات المقززة تضاف إلى انتهاكات كثيرة أخرى خطرة ومرفوضة للحقوق والحريات الأساسية ترتكبها السلطات الإيرانية”.

وأشارت إلى أن فرنسا سبق ونددت مرات كثيرة بهذه الانتهاكات “علنا ومباشرة لدى السلطات الإيرانية ومع شركائها في الاتحاد الأوروبي”.

وبإعدام هذين الرجلين، يرتفع عدد عمليات الإعدام على خلفية الاحتجاجات الأخيرة في الجمهورية الإسلامية إلى أربعة، إذ أُعدم رجلان في ديسمبر ما أثار غضبا دوليا وفرض عقوبات غربية جديدة على إيران.

وقتل المئات، بينهم عشرات من عناصر قوات الأمن، خلال الاحتجاجات التي تخللها رفع شعارات مناهضة للسلطات. 

كما تم توقيف الآلاف على هامش التحركات التي يعتبر مسؤولون إيرانيون جزءا كبيرا منها “أعمال شغب” يقف خلفها “أعداء” الجمهورية الإسلامية.

أمرت السلطات القضائية الإيرانية بإعدام عدد من النشطاء الذين شاركوا بشكل أو بآخر في الاحتجاجات المناهضة للنظام، والمستمرة منذ مقتل الشابة مهسا أميني في 16 سبتمبر الماضي على أيدي الشرطة، بتهمة عدم احترام قواعد اللباس الإسلامي.
وانطلقت احتجاجات في كامل إيران، منذ مقتل أميني في 16 سبتمبر الماضي، وهي مستمر حتى اليوم، بينما تحاول السلطات كتمها بالترغيب تارة والترهيب أحيانا كثيرة.

وأوقف الآلاف على هامش هذه التحركات التي يعتبر مسؤولون إيرانيون جزءا كبيرا منها بمثابة “أعمال شغب” يقف خلفها “أعداء” الجمهورية الإسلامية.

/ الحرة /

اترك رد إلغاء الرد