شواهد اسرائيل الدولة الفالتة

الإرهابي إيتمار بن غفير وزير الأمن القومي في دولة الإرهاب اسرائيل ، وشريك رئيس العصابة بنيامين نتانياهو لم يكتف بتنفيذ القرار باقتحام المسجد الأقصى ، فهو ردّ على منتقدي خطوته وما أثارته من ردّات فعل محلية وعالمية ، ولو شكلية ، أو مبدئية أو لرفع عتب ، بأنه سيفعلها مرة ثانية .

من يلجم هذا الحقد ؟؟ هذه الكراهية والعنصرية ؟؟ هذا الخطر والوباء الذي يمكن أن يأخذ المنطقة والعالم الى حالة من الفوضى والحرب بأسبابها العنصرية العرقية التي تطلقها هذه الدولة الاستثنائية في ارتكاب الجريمة الجماعية المنظمة ؟؟ المؤسسة الدينية اليهودية الرسمية التي تضم كبار الحاخامات وقادة الأحزاب الدينية الأرثوذكسية الشريكة في الحكومة أطلقت موقفاً اعتبرت فيه عمل بن غفير ” مخالفاً للشرع واستفزازاً خطيراً لا ضرورة له ” !! ورئيس اللجنة المالية البرلمانية موشيه جافني قال : ” الى جانب موقف الشريعة ، لا نربح من هذا أي شيئ .

فقط نتحدى العالم بأسره ” !! وصحيفة ” يتيد نئمان ” الناطقة باسم حزب ” ديغل هتوراه ” اعتبرت جريمة اقتحام الأقصى ” استفزازاً خطيراً لا ضرورة له . لا فائدة منه . متخم بالغباء من أجل إقناع الحشود الفلسطينية بأن اليهود سينقلون الأقصى من مكانه وإرسالهم لتنفيذ عمليات انتقامية “. وهذا تأكيد بأن ما يقوم به الفلسطينيون هو ردّ فعل ، ونتيجة وليس سبباً .

لأن ثمة من يستفزهم ويعتدي عليهم وعلى مقدساتهم وممتلكاتهم في سياق هذا الصراع الطويل مع المحتل . ومع ذلك استمرت قوات الإرهاب الاسرائيلي في ممارسة ” عقيدتها ” ” وواجباتها ” في استهداف كل الرموز الفلسطينية وصولاً الى شواهد القبور المسيحية ليقدّموا شواهد بليغة واضحة ثابتة راسخة على جرائمهم غير مبالية بما سيقال لأنهم اعتادوا على هذه الممارسات وعلى الإفلات منها دون أي مساءلة أو حساب بل كانوا ولا يزالون يحظون برعاية وحماية أميركية غربية ، فهي فوق المحاكمة وكل القوانين والقرارات والمحاكم الدولية ولجان حقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة والخاصة في كل أنحاء العالم بالرغم من اعترافاتهم وتوثيق ممارستهم ساقطة !! لقد حطموا شواهد 30 قبراً في المقبرة التابعة للكنيسة ” الانجيلية اللوثرية ” وكسّروا عدداً من ” الرموز المسيحية ” وداسوا عليها .

إن ما تفعله اسرائيل يفوق كل تصوّر . إنها دولة مارقة فالتة تطلق عنان الإرهاب وكل الممارسات اللاأخلاقية واللاقانونية ضد الفلسطينيين بل دولة ضد الأخلاق والكرامة والإنسانية . تقدّس الإرهاب . تسنّ القوانين التي تحمي القتلة والمجرمين . دولة قامت على الجريمة والاغتصاب . يصادر إرهابيوها جثث ضحاياهم الفلسطينيين . يقتلون . يدمّرون . يحتلّون . يأسرون . يعذّبون ، يقودون مذبحة مفتوحة ضد الشعب الفلسطيني منذ اغتصابهم أرضه حتى الآن . ينشر قادتهم كتباً يوثّقون فيها إنجازاتهم وأعمالهم الإرهابية ويتبارزون فيها مقدّمين الشواهد وبالتفاصيل كيف نفّذوا هذه العمليات وماذا حصدت .

إنها شهادات اعتراف أمام العالم ولا من يراقب ويحاسب . وآخر إبداعاتهم وفي وقت تستنفر فيه أميركا والاتحاد الأوروبي لمحاسبة متهمين بالفساد في دول العالم وهذا أمر ضروري يجب أن يتم في كل دولة من دولنا تنفيذاً لقوانيننا ودون أي تدخل من الخارج ، تقدم دولة الإرهاب اسرائيل علناً على سنّ تشريعات تحمي المسؤولين الفاسدين وتوفّر لهم الغطاء كما يحصل في ” الكنيست ” !! ولا كلمة من أميركا والاتحاد الأوروبي ولا لجان تحقيق ولا مساءلة بل تعامل واضح ومكشوف وعميق مع الفاسدين والارهابيين .. 
ما سر هذه الدولة المارقة الفالتة ، المميزة في إرهابها والرعاية المتوفرة لها ؟؟ إنها أميركا . القوة الأكبر في العالم . الجبّار . المتحكّمة بكل مفاصل القرار الأمني والمالي كما يعتبرونها . إنه الغرب الذي يهرب من خطيئته الأولى وجريمته الأولى ضد اليهود ويستمر في ارتكاب خطاياه وتغطية تدفيع الشعب الفلسطيني الثمن .

وإذا سلّمنا جدلاً بأن بعض المواقف صادق ومقبول في مضمونه والعالم كله يحذّر من سياسات اسرائيل التي تهدّد الأمن والاستقرار فهل يمكن لنا أن نصدّق أن هذا العالم عاجز وأن اسرائيل أقوى منه ؟؟ وماذا لو كان الاعتداء على الشواهد في القبور المسيحية ، اعتداءً على قبور يهودية ؟؟ ماذا لو أن عربياً نفّذ أي اعتداء على مقبرة يهودية ؟؟ الأجهزة الأمنية الاسرائيلية تستطيع الوصول الى سوريا وايران ولا تتمكن من الوصول الى المعتدين على المقدسات والمقابر في القدس وفلسطين ” كما قال مسؤولون في الكنيسة المستهدفة اليوم . 


الى جانب أميركا واسرائيل ، ثمة عرب يهربون من الحقائق والوقائع ويتخلون عن التزاماتهم ومبادئهم وثوابتهم وتاريخهم ومستقبلهم ، نعم عن مستقبلهم لأن ما يفعلونه مع دولة الإرهاب تحت عنوان ” إبراهام ” واتفاقاته ، لن يدعهم في مأمن من شر اسرائيل ومكائدها وأهدافها ولا نزال في بداية مشروع تدمير المنطقة كلها . 


إن القضية الفلسطينية كانت وستبقى قضية وطنية عربية إسلامية مسيحية عالمية أخلاقية قانونية عادلة محقة ولم يقصّر أبناؤها في الدفاع عنها بل قدّموا ويقدّمون أنموذجاً في الصبر والبطولة والتضحية وإنهم لواصلون الى حقهم ولو طال الزمن . وكل شاهد على اعتراف الاسرائيليين بمارساتهم العملية وتاريخهم الإرهابي الطويل واعتداءاتهم على ” شواهد  قبورنا ” ومنازلنا ومقدساتنا وشعائرنا يدين نفسه !! إنها معركة ذاكرة ووعي وتاريخ وحقائق لا يهزم فيها أصحاب الحق . اللّهم إذا ثبّتوا إيمانهم وعرفوا كيف يدافعون عن حقهم وهذا ما يفعله الشعب الفلسطيني .  

/ الأنباء /

اترك رد إلغاء الرد