حوار “حزب الله” شبيه بحوار إسرائيل

/شاكر الحاج أبو باسم _الرائد نيوز /

تذكرني حوارات حزب الله مع معارضيه بحوارات إسرائيل مع الدول العربية وخاصة مع الفلسطينيين منذ عدة عقود.
ففي كل مرة يذهب الفريقان للتفاوض توضع على طاولة المفاوضات البنود الهامشية كإدخال المحروقات والمواد الغذائية إلى غزة وسواها إضافة إلى عديد الأسرى الذين ستفرج عنهم إسرائيل كما تُبحث بعض البنود المالية والأمنية دون أن يُسمح بمناقشة مسألة جوهرية واحدة كمستقبل القدس أو حق العودة أو تاريخ إقامة دولة فلسطينية بشكل فعلي.


غالباً ما كانت المفاوضات حتى على القشور تنتهي دون التوصل إلى نتيجة محسومة أو أنه كان يتم تعطيلها بخلق حدث معين لمنعها من الوصول إلى مرحلة الإتفاق.
واليوم يدعو حزب الله لحوار مع المعارضة وليس أمامهما على طاولة المفاوضات موضوعا جوهريا واحداً من المواضيع الخلافية المفترض الإتفاق بشأنها.
فعبارات تنفيس الإحتقان وتنفيذ الخطط الأمنية هي من صلب وظيفة الدولة كما أن التوافق على الرئيس خروج على المعايير الدستورية وبالتالي يجب عدم استثمارها كملهاة لتضييع الوقت وحرف الإنتباه عن المشكلة الرئيسية المتمثلة بالسلاح الحزبي أيا كان شكله ووظيفته الداخلية والخارجية.


هذا الحوار الشكلي الذي نشهده لا يؤدي حتماً إلى نتائج إيجابية ملموسة كونه يهدف إلى تحصين موقع البنود الخلافية التي أصبحت عملياً كمسلمات واقعية لا يجوز بحثها.
أمام هكذا حوار عذرا إذا قلت أنني لا أستطيع أن أخفي هواجسي على الأمن والسياسة عندما لا تقبل البندقية بصوت العقل والضمير فتعود لتفرض ذاتها مرة جديدة كلاعب وحيد على الساحة اللبنانية.

اترك رد إلغاء الرد