ايران المخنوقة تطلب العودة الى فيينا

أكد نائب وزير الخارجية الإيراني، كبير المفاوضين في محادثات فيينا، علي باقري كني، أنّ المفاوضات في شأن الاتفاق النووي مستمرة. وقال في تصريحات صحافية مطلع الاسبوع، إنّ “المحادثات لم تتوقف، وعدم نشر معلومات متعلقة بها سببه متابعة القضايا بجدية”.

من جانبه، اعلن وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان في وقت سابق، أنّ “الاتحاد الأوروبي يواصل المساعي لإحياء الاتفاق النووي”. ومنذ أيام، اتهم رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، الولايات المتحدة، باختلاق الأعذار قبيل اختتام المفاوضات غير المباشرة بشأن خطة العمل الشاملة، مبيّناً أنّ “كلّ النصوص كُتبت قبل نحو 5 أشهر، لكنّ واشنطن هي التي قدمت أعذاراً في اللحظات الأخيرة”.

بدوره، اشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، الى أن تبادل الرسائل بين أوروبا وإيران “مستمر حتى الآن” من أجل الوصول إلى نتيجة بخصوص الاتفاق النووي.

في المقابل، وعلى وقع هذه المواقف الايرانية التي تدل، وفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ”المركزية”، على رغبة واضحة باستئناف المفاوضات النووية، لا بل على “حاجة” ايرانية الى احياء هذا الحوار بفعل الحصار الذي يعاني منه النظام، في الداخل والخارج.. لا حماسة اميركية بل مزيد من الانتظار، كي تعود طهران الى الطاولة، بأقل الشروط. فقد قالت واشنطن إنّ الاتفاق النووي ليس موضع تركيزها حالياً، وأكدت أنه “لا يوجد تقدّم حاليّ في الاتفاق، ولا وجود لتقدم متوقّع في المستقبل القريب”. وأكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن لنظيره الإسرائيلي إيلي كوهين، أن لا اتفاقيات مطروحة مع طهران في هذه الفترة. وناقش الطرفان في اتصال هاتفي أجراه الوزير الأميركي مع نظيره الإسرائيلي لتهنئة الأخير بمنصبه الجديد، الاثنين، التهديدات الإيرانية. وأكد بلينكن حينها عدم وجود اتفاق نووي مع إيران مطروح على الطاولة حالياً. كما شدد على التزام الولايات المتحدة الراسخ بالشراكة الأميركية الإسرائيلية، مستعرضاً جهود بلاده المستمرة لتعزيز المصالح المشتركة.

وفق المصادر، لا نية لدى الغرب عموما، ولدى الاميركيين خصوصا، بترك المفاوضات النووية تنهار، ولا بالانسحاب نهائيا منها، غير ان ما تسعى اليه العواصم الكبرى اليوم هو إفهام النظام الإيراني بأن الحوار للحوار بات ممنوعا، وبان استخدام طهران المفاوضات لتواصل في الخفاء تطوير برامجها النووية والصاروخية وتعكير الأمن في المنطقة وقتل المتظاهرين في شوارعها، لن تمر هي الاخرى بعد اليوم. فإما تعود الى فيينا للتوصل الى اتفاق نووي تلتزم به وتقرنه بخطوات تهدوية واضحة وملموسة على أراضيها إنسانيا وعسكريا واقليميا ايضا، أو فإن الضغوط عليها ستستمر. الجمهورية الاسلامية بدأت تفهم الرسالة وتشعر بمفاعيل الحصار القاتلة لها، من هنا، فإن من غير المستبعد ان تقدّم في قابل الأيام تنازلات وخطوات حسن نية لفك الطوق الدولي عنها ولاحياء فيينا وحوارها مع السعودية أيضا…

/ المركزية /

اترك رد إلغاء الرد