“الكشك” صحيّ من الرأس حتى أخمص القدمين

الكشك هو نوع من المأكولات التي قد يكون أصلها ايرانياً او عثمانياً، ويتكوّن من نوع من مشتقات الألبان والبرغل. ويكثر صنعه باللبن الرائب مع البرغل الناعم. يمتهن صناعته البدو في بلاد الشام وايران وتركيا، وتُعتبر أشعة الجسم المكوّن الأساسي لصناعة الكشك حيث يتم تجفيفه لعدة أيام تحت أشعة الشمس. وأثبتت الدراسات أنّ الكشك يحتوي على كميات وفيرة من المعادن مثل الكبريت بالاضافة الى الأملاح والفيتامينات (فيتامين B وفيتامين A أو Retinol وفيتامين D، والكالسيوم والفوسفور)، ومن فوائد الكشك للمعدة أنه يحتوي على مركبات ناتجة من تفاعل أو تخمّر البرغل مع اللبن الرائب، كما انّ البرغل يحتوي على العديد من العناصر المساهمة في عملية الهضم، كما يضم كماً هائلاً من الألياف الغذائية، وهذا يقودنا الى عدة فوائد في المجال الهضمي. ويقي الكشك ايضاً من تشنجات وآلام المعدة الناتجة عن عسر الهضم وصعوبة امتصاص بعض المواد، ويُسهّل ويُحسن امتصاص المواد الغذائية الهامة للجسم. انّ اللبن الرائب ضروري ومهم في جعل عملية الهضم سلسة، وبالتالي تخفيف الضغط عن المعدة والقولون، كما يحتوي الكشك على العديد من المعادن المهمة لهموغلوبين الدم وتنظيمه. وأيضاً يحتوي على الفيتامينات الضرورية لصحة القلب والدماغ، خصوصاً انّ أغلب أنواع فيتامين ب موجودة في الكشك، كما انه يحتوي على معدن الكبريت الغذائي. وقد أثبتت دراسة علمية في العام 2013 أنّ الكبريت الغذائي يفيد في الوقاية من اضطرابات القلب المختلفة ويحافظ على سلامة ونظام ضرباته. كما انّ نقصه من الممكن أن يؤثر على الأوعية الدموية، خصوصاً في منطقة الرأس، وقد يؤدي الى انفجار هذه الأوعية في الرأس محدثاً ما يسمى بالسكتة الدماغية. أما بالنسبة الى جهاز المناعة، فتناول الكشك يقويه نظراً لاحتوائه على الحاجة اليومية من معدن الزنك، ويعد الزنك ضرورياً لكريات الدم البيضاء. كما يعتبر الكشك مهماً للحفاظ على نسبة الدم وايصال الأوكسيجين من الرئتين الى باقي أنحاء الجسم، وهذا يدعم الجهاز المناعي ولو بشكل غير مباشر أيضاً. يحمي الكشك الجلد من العدوى الجلدية بشكل ممتاز. حيث انّ التركيز الثنائي الآتي من اللبن الرائب والبرغل مصدره الفيتامين A.

وأشارت بعض البحوث العلمية التي اجريت في دول الغرب الى أنّ فيتامين (أ) لا تقتصر فوائده فقط على تقوية النظر وحماية العين من العدوى والأمراض المختلفة. لكن الاكتشاف المذهل كان انّ الكمية الكافية من هذا الفيتامين تمنع العدوى الجلدية بشكل كامل، وخصوصاً العدوى الفطرية التي تصنّف بالأكثر انتشاراً. ويضمّ الكشك معدن المغنزيوم المهم لصحة الجهاز العصبي، لأنّ المغنزيوم يعمل كموصل عضلي عصبي ويحمي من الشلل الرعاش والزهايمر وغيرها من كافة الأمراض التي تصيب الجهاز العصبي، وفي الكشك توجد معادن وفيتامينات تخفف من حدة نوبات الصرع.

/ اللواء /

اترك رد إلغاء الرد