سكين “ذكي” يكتشف سرطان الرحم “في ثوان”

أعلن العلماء عن سكين جراحي ذكي يمكنه اكتشاف متى يخترق الأنسجة السرطانية من خلال تشخيص “موثوق” لسرطان الرحم “في غضون ثوان”.

وأظهر جهاز iKnife في دراسات سابقة أنه أداة ثورية في تشخيص مختلف أنواع السرطان، التي يمكن أن تشير بالضبط إلى الأنسجة التي يجب إزالتها من المريض، ما يقلل من وقت الجراحة والحاجة إلى العمليات المتكررة

ووجدت الدراسات السابقة أن السكين “الذكي” – وهو نوع من سكين الجراحة الكهربائية يستخدم لقطع وكي الأوعية الدموية – يمكنه تحديد أنواع الأنسجة المختلفة بشكل صحيح بما في ذلك الرئة والقولون والكبد.

وأثبتت الأبحاث أن iKnife يعمل عن طريق امتصاص الدخان أثناء الكي في مطياف الكتلة – وهو جهاز يقرأ التوقيعات الكيميائية ويشير إلى ما إذا كان النسيج المقطوع سرطانيا أم سليما.

وأوضح العلماء، بما في ذلك أولئك من إمبريال كوليدج لندن، في الدراسة المنشورة في مجلة Cancers: “إن iKnife هي أداة ناشئة تستخدم أساليب الجراحة الكهربائية القياسية لتوليد الهباء الجوي الجراحي الذي يتم تفسيره بعد ذلك بواسطة مطياف الكتلة لتوفير توقيعات الأنسجة في الوقت الفعلي”.

وفي الدراسة الجديدة، سعى العلماء لتحديد ما إذا كان بإمكان iKnife التعرف بشكل صحيح على سرطان بطانة الرحم من عينات الخزعة.

ويقول العلماء إن سرطان بطانة الرحم هو سرطان شائع في أمراض النساء، حيث يتم تشخيص أكثر من 120 ألف حالة جديدة كل عام في الاتحاد الأوروبي وحده.

وقام الفريق بتقييم نحو 150 عينة من بطانة الرحم في هذه الدراسة، ووجدوا أن السكين الذكي شخّص “بشكل موثوق” سرطان بطانة الرحم في ثوان، بدقة تبلغ نحو 90%.

وأشار العلماء إلى أن “هذه النتائج مشجعة للغاية وتشير إلى أنه يمكن استخدام iKnife في العيادة لتوفير تشخيص نقطة الرعاية”، مضيفين أن الأداة الجراحية يمكن أن تمهد الطريق لـ”مسارات تشخيصية جديدة”.

وحتى الآن، يقول العلماء، إن تحليل عينات الأنسجة لتشخيص سرطان الرحم قد “يستغرق ما يصل إلى أسبوعين” مع التأخير في العلاج والجراحة النهائية، التي تظهر تأثيرا سلبيا على فرص البقاء على قيد الحياة.

وباستخدام iKnife – الذي ثبت أنه “يميز بدقة” بين الأنسجة الطبيعية والسرطانية عبر مختلف الأورام، بما في ذلك القولون والثدي وعنق الرحم وأنسجة المبيض – يقول الفريق إنه يمكن تطوير طريقة سريعة لتشخيص سرطان بطانة الرحم.

وأضافوا أن تقنية السكين الذكية “لديها القدرة على تسريع مسار المريض، وتوفير التشخيص في نقطة الرعاية للنساء المصابات بسرطان بطانة الرحم المشتبه فيه. إنه يميز بدقة أنسجة بطانة الرحم الطبيعية عن الخبيثة بناء على الاختلافات في ملامحها الدهنية. وأضاف العلماء أن هناك حاجة لمزيد من الدراسات الأكبر للتحقق من صحة هذه التقنية وتحسين أدائها التشخيصي.

/ إندبندنت /

اترك رد إلغاء الرد