جمود سياسي: لا اتصالات ولا مشاورات


قالت مصادر سياسية أن ما يشهده ملف الرئاسة من اتصالات أو لقاءات سرية لا يعد تزخيما له، لأن ما يجري ليس سوى تبادل أفكار دون الشروع بحوار يؤدي إلى خرق مشهدية الانتخاب التي تسود الجلسات ذات الصلة.

وأوضحت المصادر ل”اللواء” أنه من الطبيعي أن تقوم زيارات تحمل طابع الاستطلاع وجس النبض، لكن حتى الآن ما من مناخ قائم ويؤسس للدخول إلى مرحلة فاصلة في الانتخابات الرئاسية.

إلى ذلك لفتت المصادر إلى أن إعلان فوز النائبين فيصل كرامي وحيدر ناصر بعد ابطال نيابة رامي فنج وفراس السلوم وفق قرار المجلس الدستوري ليس من شأنه احداث التغيير الكبير في جلسات انتخاب رئيس الجمهورية، سوى زيادة ورقتين بيضاء كما هو ظاهر. وكان الخبير الدستوري الأستاذ سعيد مالك أكد لـ«اللواء» ان قرار المجلس الدستوري يصبح نافذا من تاريخ ابلاغ مجلس النواب به وإن الحكم الصادر مبرم ولا يمكن الطعن به.

وأشار مالك إلى أن كل اقتراحات القوانين والأعمال التي قام بها النائب بتاريخ سابق لإعلان ابطال نيابته تبقى صحيحة وقائمة، باستثناء اقتراحات القوانين حيث يقتضي على نواب آخرين تبني هذه الاقتراحات بعد أن ابطلت نيابة المطعون بنيابتهما، أما لجهة الموجبات المالية التي سبق للنائب أن تقاضاها يوم كان نائبا، تبقى له ضمن إطار مقابل عمله على الصعيد النيابي، وبالتالي يقتضي على النائبين المطعون بنيابتهما أو الباطلة نيابتهما أن يسلما كافة المقتنيات التي استلموها من مجلس النواب إلى أمانة سر المجلس، حتى يصار إلى إعادة تسليمها إلى النائبين اللذين اعلن فوزهما، مؤكدا أن هذه الإجراءات يجب أن تحصل راهنا لاسيما بعد صدور القرار عن المجلس الدستوري.

وحسب المراقبين، فإن عجلة السياسة توقفت عند تعذر انتخاب رئيس للجمهورية، فتوقفت معها كل عجلة البلاد عن معالجة الازمات المتفاقمة سياسيا ومعيشيا واقتصاديا، وكانه استسلام لمقولات وتسريبات عن انه لا رئيس للبلاد قبل العام المقبل، ما يعني لاحكومة ولا موازنة ولا حلول ولا مشاريع خدماتية، وصولا الى آخر حافة من قعر الهاوية. حتى ان بعض المعطيات تفيد ان الحوار الذي يدعو اليه رئيس المجلس نبيه بري لم يبصر النور، وقد يتأجل الى ما بعد فرصة عيدي الميلاد المجيد ورأس السنة الجديدة.

وبغياب اي مبادرات فعلية داخلية او خارجية سوى مواقف الحث على انتخاب رئيس للبلاد، يبدو ان هناك من ينتظر تبدل موازين القوى في المجلس النيابي، بعد قرار المجلس الدستوري إسقاط نيابة الدكتور رامي فنج وفراس السلوم في طرابلس، لمصلحة فوز فيصل كرامي وحيدر ناصر. وحيث ان خيارات كرامي السياسية معروفة، يبقى معرفة توجهات النائب ناصر علماً انه ترشح بأسم المجتمع المدني ومجموعات الحراك الشعبي على نفس اللائحة التي ضمت رامي فنج «لائحة انتفض للسيادة… للعدالة».

اترك رد إلغاء الرد