التغييريون يتوعّدون بفرض انتخابات اللجان النيابية فهل تتوحّد الأحزاب ضدّهم؟

في انتظار تحديد موعد للاستشارات النيابية لتكليف رئيس جديد للحكومة، تشخص الانظار إلى يوم الثلاثاء لانتخاب اللجان النيابية. ومن المتوقع ألا تكون معركة اللجان على غرار انتخابات رئيس مجلس النواب ونائبه وهيئة مكتب المجلس، إذ سيتمثل بها جميع النواب.

فاللجان هي لجان اختصاص على ما يقول اكثر من نائب، وثمة ما يكفي من اللجان لتوزيعها على جميع الكتل. وثمة توليفة معينة يجرى الاعداد لها وتشارك فيها معظم الكتل للحفاظ على رئاسة بعض اللجان لاستكمال نشاطهم فيها، رغم فتح النواب التغييريين شهيتهم على رئاسة بعض اللجان، من دون فقههم لطبيعة العمل التشريعي، متوعدين “بمعارك طاحنة لإلغاء المحاصصة التي تجرى من تحت الطاولة”.


لسنوات لم يتخلّ “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية” عن لجنتي المال والموازنة والإدارة والعدل، اللتين تعتبران أهم لجنتين. وسيعود النائبان ابراهيم كنعان وجورج عدوان إلى رئاستهما، ولا يخفى تنسيق النائبين في أمور تشريعية كثيرة. ورغم أن عين النواب التغييريين على “الإدارة والعدل” للنائب ملحم خلف إلا أن مصادر “القوات” تؤكد تمسّكها بها “انطلاقاً من خبرة عدوان القانونية التي ساهمت في نجاحه في رئاستها”. كذلك تشير مصادر “التيار” إلى أهمية عودة كنعان الى “المال” لما له من باع طويل في إدارتها ولاستكمال ما بدأه في الملفات المالية والإصلاحية المطلوبة. كما يتمسّك “التيار” أيضًا بلجنة الاقتصاد للنائب فريد البستاني، لاستكمال اقتراحات القوانين التي تعنى مباشرة بحياة اللبنانيين.


توازياً، يرغب الرئيس نبيه بري في إرساء توافق على تشكيل اللجان برئاستها وعضويتها قبل يوم الثلاثاء وهو ما يعمل عليه حالياً، من أجل البدء بالعمل التشريعي وإيجاد حلول لمشاكل اللبنانيين الكثيرة. سيحافظ “حزب الله” على وجوده في معظم اللجان التي كان عضواً فيها، وعينه مجدداً على لجنة الاتصالات لما تعني له. أما الحزب التقدمي الاشتراكي فيبدي رغبته بالحصول على لجنة الصحة التي كانت مع النائب السابق عاصم عراجي، وكذلك البيئة أو الشباب والرياضة التي كانت مع النائب سيمون أبي رميا، في حين أن التغييريين يتمسكون بالبيئة لنجاة صليبا، إضافة إلى اهتمامهم بلجان أخرى، وهم “أودعوا ترشيحاتهم” في مجلس النواب، آملين “ألا تهيمن المماطلة والتجاذبات السياسية على عمل مجلس النواب نتيجة المحاصصة في توزيع اللجان”.


أما اللجان التي كان يرأسها نواب “المستقبل” سابقاً، فإن الأسماء المطروحة لها مرتبطة بالتكتل السنّي، وحكي عن إعطاء الاشغال العامة لسجيع عطية.
المشاورات ما زالت قائمة بين الكتل لتسهيل انتخاب اللجان من دون أي عرقلة. فهل ستتفق الأحزاب فيما بينها وتتوحد ضد التغييرين الذين يضعون نصب أعينهم لجان لطالما كانت من نصيب الاحزاب؟ أم سيفرض هؤلاء انتخابات وليفز بنتيجتها من يحصل على اكثرية التصويت؟

/رندى الأسمر- لبنان٢٤/

اترك رد إلغاء الرد