رغم “الفقاعات الكلاميّة” ملاحقة سلامة أوروبيًا مستمرة

/باسكال أبو نادر _النشرة /

فجّر حاكم مصرف لبنان رياض سلامة “قنبلة” من العيار الثقيل خلال مقابلته التلفزيونية الأخيرة، فالرجل، ورغم كلّ الملاحقات بحقه، لا يزال “الحاكم بأمره”، يتصدر شاشات التلفزة ويتحدث غير آبه بكلّ ما يحصل من حوله، إلى حدّ أنه قد يقنع من يستمعون اليه فعلاً أن لا شيء يحصل أو أن كل الملاحقات هي من نسج الخيال!.

مهما حاول سلامة أن ينكر كلّ الملاحقات التي تحصل في العالم، هي في الواقع قائمة وسائرة على قدم وساق في سويسرا وفرنسا والمانيا وامارة ليشتنشتاين وغيرها من البلدان. النيابة العامة السويسرية أرسلت مراسلة وصفت ما قام به مع شقيقه رجا بـ”جرم اختلاس الأموال”، في حين أن فرنسا وعبر القاضية Buresi Aude قامت بالحجز على العديد من الممتلكات العائدة له… التطوّر الهام يحصل اليوم في بلجيكا، حيث أن هذه الدولة تريد أن تحذو حذو “جيرانها الاوروبيين” في موضوع مكافحة الفساد، من خلال استصدار قرار يتعلّق بملف سلامة خصوصاً، وأن الأخير يملك مبنى في بروكسل وقد تم الحجز عليه.

وفي هذا الشأن، أعدت لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البلجيكي مشروع قرار هتقدم إلى البرلمان المذكور، وقد بدأوا بمناقشته لعرضه على الهيئة العامة ليصار بعدها إلى التصويت عليه في هذا الشهر. وقد علمت “النشرة” أن “لبنان وملف سلامة سيحضران على الطاولة البلجيكية، من خلال جلسات إستماع تعقدها لجنة الشؤون الخارجية البلجيكية ولجنة حقوق الانسان بالبرلمان الأوروبي وأعضاء بمجلس الشيوخ الفرنسي لخبراء لبنانيين في ملف سلامة نهاية الشهر الحالي. فكيف بدأت القصّة؟.

نقطة انطلاق عمل تلك اللجان، كانت من خلال زيارة نظمها المرصد الأوروبي لدعم النزاهة في لبنان لعضو لجنة الشؤون الخارجية البلجيكي مالك بن عاشور ورئيسة لجنة حقوق الانسان بالبرلمان الاوروبي ماريا ارينا وأعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي إلى لبنان، لحضور مؤتمر يتعلق بمكافحة الفساد واستقلالية القضاء. الزيارة كانت أكثر من دسمة، بحسب ما أكدت مصادر لـ”النشرة”، وتضمنت لقاءات عديدة بقيت خلف الكواليس ساعدت الأوروبيين على الانطلاق الجدي في عملهم في ملف سلامة، وأسست للخطوات المقبلة التي سيقوم بها البلجيك في هذا الشأن وبالادلة الحسيّة.

أنكر سلامة وجود ملاحقات، مكتفياً بتسخيف المسألة وبوصفها عدّة إخبارات قدّمت في العالم ضدّه. السؤال هنا “أين ستصل الملاحقات في حقّ سلامة؟ وهل سينجح التعاون الأوروبي في هذا الملف بالتوصل إلى نتيجة واستصدار قرار بحقّه؟ وماذا عن القضاء اللبناني هل سيقوم هو بدوره بخطوات في هذا المجال”؟.

كلّها أسئلة تصعب الاجابة عليها، ولكن الجدير ذكره أن هناك نماذج في العالم تمت ملاحقاتها بتهم فساد، أمثال جلنار كريموفا إبنة الرئيس الاوزبكستاني اسلام كريموفا، وتم الحكم عليها بالسجن ومصادرة أموالها، التي تمت استعادتها لصالح اوزبسكتان… فهل تتكرّر التجربة مع سلامة؟.

اترك رد إلغاء الرد