تغييرات متوقعة في اللجان النيابيّة الثلاثاء والاستشارات الحكومية رهن التوافقات المسبقة

تتحضر الكتل النيابية لجلسة المجلس الثلاثاء المقبل لخوض استحقاق انتخاب اللجان النيابية، حيث من المتوقع ان تشهد اللجان تغييرات في العديد منها بعد دخول اكثر من 50 نائباً جديداً منهم نواب قوى التغيير والمستقلين، الطامحين الى عضوية إن لم يكن رئاسة بعض اللجان. على ان تكون المرحلة المقبلة مرحلة تحديد موعد الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس للحكومة .

وكتبت” النهار”: مع أنّ حالة ترقب تسود الأوساط السياسية والنيابية في انتظار إعلان قصر بعبدا موعد الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية الشخصية التي ستكلف تشكيل الحكومة الجديدة ، فإنّ الانشغالات الأكثر إلحاحاً قائمة لانجاز استحقاق انتخابات اللجان النيابية في جلسة يعقدها مجلس النواب الثلثاء المقبل وتنسج حولها السيناريوات نفسها التي سبقت جلسة انتخابات رئيس مجلس النواب ونائبه وهيئة مكتب المجلس مطلع الأسبوع الحالي. ولكن المعطيات المتوافرة حول هذا الاستحقاق لا تشير إلى حتمية تكرار ما جرى في الجلسة السابقة لجهة إعادة تجميع تحالف 8 آذار بأكثرية النصف زائد واحد في مقابل تشرذم الأكثرية المنتخبة الجديدة لان الكتلة التغييرية كما الكتل السيادية والشخصيات لن تمرر ما يبدو مخططا يجري الاأعداد له لاقصائها عن اللجان وتمكين خصومهم من السيطرة أيضاً على اللجان.

وتتوقع الأوساط المعنية معارك حقيقية وجدية حول اللجان لأنّ زمن اسقاط التوافقات والتسويات المسبقة قد انتهى مع الأكثرية المنتخبة.

أمّا في موضوع استشارات التكليف، فبدا من المعطيات المتوافرة في الساعات الأخيرة أنّ مسالة إعادة تكليف الرئيس نجيب ميقاتي قد تراجعت لمصلحة تقدم احتمالات طرح أسماء جديدة. وأفادت معلومات أنّ العهد يفضّل تأمين توافق على اسم معيّن بين الفريق الرئاسي والثنائي الشيعي، قبل ان يوجه عون الدعوة الى الاستشارات، خصوصاً أنّه وحتى الساعة حزب الله وحركة، “أمل” ومعهما الحزب التقدمي الاشتراكي ميالان لاعادة تسمية الرئيس نجيب ميقاتي، بينما لا يرغب “التيار الوطني الحر” بذلك.

وعلمت «الديار» من مصادر مطلعة أمس أن الرئيس عون يعاونه مسؤولون في الدوائر المختصة في القصر الجمهوري يعكف على التحضير لهذه الاستشارات التي يتوقع ان يدعو إليها ببيان يصدر عن رئاسة الجمهورية ويتضمن برنامج الاستشارات.

وقالت المصادر إن الدعوة ستعلن الاسبوع المقبل، لكن موعد الاستشارات قد يتأخر إلى مطلع الأسبوع الذي يليه. وكشفت عن أن من بين الأسباب لتأخير الموعد وعدم إنجاز الترتيبات اللازمة لبرنامج الاستشارات، هو عدم حسم نواب قوى التغيير موقفهم في خصوص الانضواء في كتلة واحدة او اثنتين او ثلاث او ربما تفضيل معظمهم ان يدرجوا في الجدول منفردين.

ووفقا للمعلومات، فإن بعض نواب التغيير أبلغوا بعبدا أنهم سيكونون في كتلة أو كتلتين. وعلى سبيل المثال، فإن نواب الشوف ـ عاليه يعتزمون المشاركة في كتلة واحدة ربما ينضم إليها نائب أو اثنان، كما أن نواب الشمال ينوون اتخاذ خطوة مماثلة، وكذلك نواب بيروت.

وحسب المصادر، فإن نواب التغيير لم يحسموا أمرهم بعد، لكنهم في صدد اتخاذ الموقف النهائي في الساعات أو اليومين المقبلين.

وبانتظار بلورة الاجواء في الايام القليلة المقبلة، لم تظهر اشارات ومعطيات حاسمة في موضوع تشكيل الحكومة، حيث أن فرص التأليف أو عدم التأليف تكاد تكون متساوية. وقال مصدر سياسي لـ «الديار» امس «لقد قيل ان الانتخابات النيابية لن تحصل لكنها حصلت في موعدها من دون مشاكل تذكر، واليوم يتردد ان الحكومة الجديدة لن تبصر النور قبل انتخاب رئيس الجمهورية الجديد، لكن من غير المستبعد ان يحصل العكس وتتشكل الحكومة بإرادة داخلية وخارجية، خصوصًا أن الأوضاع الاقتصادية والمالية والمعيشية الضاغطة تفرض مثل هذا السلوك والمسار».

واذا ما بقيت المواقف على حالها، لا يستبعد المصدر أن تأتي الحكومة الجديدة مشابهة للحكومة الحالية مع بعض التعديلات في توزيع الحقائب إلى جانب تغيير في الأسماء أو معظمها.

ومنذ الجلسة السابقة عكفت الأمانة العامة للمجلس بتوجيه من الرئيس بري على التحضير للجلسة الثلاثاء، وتلقت من الكتل والنواب ترشيحاتهم للجان النيابية المختلفة. ويجري العمل على فكفكة الصعوبات من أجل تسهيل انتخاب اللجان في جلسة واحدة بأجواء من التوافق لكيلا تمتد الجلسة ليومين او ثلاثة.

وتقول المعلومات أن الجهود المبذولة في هذا الإطار أحرزت تقدمًا واضحًا في حسم وتسهيل انتخاب عدد ملحوظ من اللجان، إلا أن الأمور لا تنسحب على لجان أخرى أساسية مثل لجان المال والموازنة والادارة والعدل والاقتصاد والصحة.

وتضيف أن عددًا كبيرًا من النواب سجلوا أسمائهم للانضمام إلى بعض اللجان وأن العدد يصل الى 25 نائبًا لكل لجنة اساسية. وتجري اتصالات ومداولات للتوافق قدر الامكان، ويتابع هذه المسألة الرئيس بري شخصيًا الذي أكد في الجلسة الماضية على أن الوقت ليس لمصلحتنا، مشددًا على وجوب مباشرة وقيام المجلس بدوره التشريعي في هذه المرحلة الدقيقة التي نمر بها، لا سيما لجهة الحاجة إلى استكمال إقرار القوانين الإصلاحية.

/لبنان ٢٤/

اترك رد إلغاء الرد