علماء المسلمين: استقلال لبنان بالقرار وليس بالاعتماد

عقد المجلس المركزي في “تجمع العلماء المسلمين” اجتماعه الأسبوعي، وبحث في الأوضاع السياسية في لبنان والمنطقة. وصدر عنه بيان، قال فيه:” يمر علينا عيد الاستقلال هذه السنة من دون أن تقام المراسم المعتادة وذلك بسبب شغور موقع رئاسة الجمهورية، هذا الشغور الذي يعود في أحد أسبابه الرئيسية إلى التدخلات الخارجية التي تضع فيتوات على هذا المرشح أو ذاك، ونسمع بين الفينة والأخرى أن هناك سعيا من قبل البعض للحديث مع فرنسا أو السعودية من أجل تذليل العقبات لوصول مرشح ما، مما يعني أن الاستقلال الذي لم نحتفل به اليوم هو واقع غير موجود فالاستقلال الحقيقي يكون عندما يقرر اللبنانيون من تلقاء أنفسهم خياراتهم السياسية لا أن يعتمدوا في ذلك على الإملاءات الخارجية، خاصة تلك التي تأتي من الولايات المتحدة الأميركية، فالتاريخ شاهد على أننا انتظرنا سنوات طوال أن يعيد لنا المجتمع الدولي وقرارات الأمم المتحدة كالقرار 425 أراضينا المحتلة من العدو الصهيوني إلا أن ذلك لم يحصل، بل تمادى هذا العدو وشن اجتياحا وصل فيه إلى بيروت واحتل معظم الأراضي اللبنانية، وعندما أخذنا القرار بمواجهته عبر مقاومة وطنية إسلامية استطعنا أن نطرده من أرضنا في العام 2000 ويخرج ذليلا مدحورا من دون قيد أو شرط وساعتئذ أحسسنا بالاستقلال الحقيقي وبقوتنا وقدرتنا على تحقيق سيادتنا دون الركون إلى القوى العظمى التي لا تريد خيرا لأمتنا وتعمل فقط لحماية المصالح الصهيونية”.

ودعا “التجمع” المسؤولين اللبنانيين لاتخاذ قرارات سيادية مستقلة والتداعي للتشاور من أجل انتخاب رئيس للجمهورية، يجسد هذا الاستقلال من خلال تحليه بالقوة والحكمة وعدم الإذعان للإملاءات الخارجية بخاصة لتلك التي تأتي من الولايات المتحدة الأميركية”.

كما دعا مجلس النواب الى “استصدار قوانين تحفظ الثروة الموعودة من خلال استخراج النفط والغاز عبر تشكيل صندوق سيادي واستصدار قوانين تمنع السرقة منه والهدر، بل أن يكون هذا الصندوق سببا لتطوير الأوضاع والنهوض بلبنان وفتح فرص عمل تسمح بعودة المهاجرين وتؤمن للعاطلين عن العمل فرصا جديدة”.

وحيا “التجمع” أبطال فلسطين على “عملياتهم البطولية التي تفرض على العدو الصهيوني موازين قوى جديدة خاصة تلك التي تحصل في الضفة الغربية وتفجيري القدس اليوم هما إعلان بأنه لا يوجد مكان في فلسطين لا تطاله المقاومة ولا آمان للعدو الصهيوني على أي شبر منها”.

واستنكر “تجمع العلماء المسلمين”، “إقدام العدو الصهيوني على اغتيال أحد كبار ضباط القوة الجو – فضائية للحرس الثوري الذي يمارس مهمة استشارية في سوريا وهو العقيد داود جعفري من خلال إنفجار عبوة ناسفة أدت إلى استشهاده”، معتبرا “أن هذه الأعمال الإرهابية كما أحداث الشغب التي تحصل داخل إيران هي محاولات فاشلة للضغط على إيران للموافقة على الاتفاق النووي بالطريقة التي تريدها الولايات المتحدة الأميركية وهذا لن يحصل أبدا وسيكون الرد من الحرس الثوري والشعب الإيراني قويا ومزلزلا كما تعودنا دائما”.

/الوكالة الوطنية للإعلام/

اترك رد إلغاء الرد