الجنسية المثلية كيف تنمو.. فاحذروها

/أحمد العلمي_ الرائد نيوز/



علينا بداية الإشارة في المسائل الجنسية للفرق بين الدافع وبين الموضوع أي بين الشخص الذي يتجه إليه ميلنا، وبين الهدف الذي نهدف إلى القيام به مع هذا الموضوع، ففي التطور أو المسار الجنسي السوي للفرد في مرحلة المراهقة نرى أن موضوع حبه يكون اولاً “ذاته” “،ثم شخصًا من جنسه ثم آخر من الجنس الآخر. وفي كل من هذه المراحل الثلاث يختلف الهدف الجنسي. ففي المرحلة الجنسية المثلية تكون الصداقة والتعلق وجداني (تبادل الثقافة والتعاون في شتى نواحي النشاط) وهي من سمات المراهقين، كما هي بالتأكيد مرحلة سوية وضرورية في تطور الفرد، ولكن احتمال أن تنقلب العلاقة وينحرف الهدف إلى ناحية جسمية تناسلية وعدم التسامي به قد يكون نتيجة عوامل فردية غير سوية، والذي قد يساعد بدوره الفرد على تثبيت نفسه في تلك المرحلة.

ولتوضيح صور العلاقة بين ذكري” اللواط”. نشير هنا إلى أن الجنسية المثلية قد تقتصر على فترة من الزمن ثم تختفي ويلجأ صاحبها للجنسية المغايرة وقد تكون الجنسية المثلية ثابتة بحيث لا يستطيع صاحبها الاتصال إلا بشخص من جنسه، أو تكون الجنسية المثلية طارئة تحت تأثير ظروف معينة وهو ما يحصل في بعض المجتمعات التي لا يتيسر فيها الحصول على أفراد من الجنس الآخر(سجون _مصحات عقلية_مدارس داخلية_ معسكرات والبواخر التي تقوم بسفرات طويلة، وهذا النوع الأخير لا تظهر فيه ممارسة الجنسية المثلية إذا عاد الشخص إلى البيئة العادية الطبيعية.

والجنسية المثلية كانت موجودة في جميع العصور والأجيال والحضارات ،وكثيرًا ما يتميز مثليو الجنسية بحس فني ممتاز وقدرة فنية بارزة، لهذا يميل بعضهم للإشتغال بالفن والأدب.

أما عن اسباب الجنسية المثلية، فهناك عوامل مختلفة: وراثية أو تكوينية أو مكتسبة تؤثر على النواحي التشريحية أو الوظيفية أو العقلية او النفسية للفرد، وتؤثر في رجولة الفرد أو أنوثة الأنثى، وبالتالي قد تؤثر في دوافعهم الجنسية وموضوع الجنس وهدفه.

العامل التكويني: تجدر الإشارة هنا إلى أن الجنين يكون في أول الأمر خنثى يملك أعضاء الذكورة والأنوثة، ثم يتميز فيه الجنس بإطراد نمو الأعضاء المميزة لأحد الجنسين مع بقاء الأعضاء المميزة للجنس الآخر في صورة مضمرة، ولكن هذا التميز قد يختلف في درجته من فرد لآخر.



الخصائص التشريحية الوظيفية: التي تميز الجنس في الفرد، وهذه تختلف من شخص لآخر في درجتها، اكتفي هنا بذكر أن إفرازات الرجولة التي يفرزها لحاء الكظر وهو”الأندروجين” في أفراد الجنسين بدرجات متفاوتة وكيف يمكن أن يؤدي الاختلاف الكمي لهذا الهرمون إلى اضطرابات جنسية كبيرة قد تصل بالمرأة إلى الإسترجال(نمو الشارب واللحية وخشونة الصوت وسلوك عدواني نحو الغير، وكذلك تختلف الخصائص العقلية والنفسية بين الجنسين كما تختلف بالتالي الإتجاهات والميول السلوكية، فهناك البعض ممن يعيشون بنفسية إمرأة في جسد رجل أو العكس. نشير أيضًا إلى أن هناك اختبارات بيولوجبة لقياس نسب هرمون الذكورة في الفرد، كما هناك اختبارات نفسية لقياس سمات الذكورة والأنوثة عنده. وبين أفراد أحد الجنسين من تضعهم نتائج هذه الاختبارات في موقع أقرب إلى أفراد الجنس الآخر.

ولو أتينا للعوامل “المكتسبة” وهي عديدة لرأينا أنها تؤثر في جنسية الفرد وميوله تجاه الجنس الآخر مثال على ذلك “التربية” وما فيها من إتجاهات وأخطاء(تخويف الطفل او الشاب تخويفًا غير سليم  من الجنس الآخر والمبالغة في منع الاختلاط به، مع الإباحة الزائدة والمطلقة بأفراد جنسه مما يفسح في المجال للعلاقات الجسدية وتثبيتها_التعلق الزائد بالأم ،أو التماهي بها مع وجود أب غائب أو يمتلك شخصية ضعيفة(أم مسيطرة) _كذلك وجوده وهو صغير بين أخواته الفتيات يتأثر بسلوكياتهم وتوجهاتهم ورغباتهم _كذلك الصدمات الجنسية والخبرات الخاصة التي يمر بها الفرد في طفولته أو مقتبل عمره: اغتصاب أو اعتداءات جنسية الخ.

وثمة حالات لا تكون الجنسية المثلية فيها صريحة أو مكشوفة بل كامنة ولاشعورية، ولهذا الموضوع حديث آخر.

اترك رد إلغاء الرد