لا يتوفر ٤ملايين دولار ليحضر اللبنانيون المونديال: أنتو ما تحضروا أركان الدولة حضروا عنكم




/نوال حبشي نجا-الرائد نيوز/
في حين أنّ العالم بأجمعه يتابع مجريات كأس العالم الذي بدأ قبل يومين في دولة قطر العربية للمرة الأولى بتاريخ العشرين من الشهر الحالي، فإن لبنان وشعبه محروم من متابعة هذا الحدث العالمي الذي يلفّ الكرة الأرضية كل أربع سنوات مرة ويشدّ أنظار الجميع من كلّ حدبٍ وصوب.

ففي وطني الحبيب لبنان، يطلّ علينا رئيس الحكومة ليقول: “بأنه غير قادر على دفع تكلفة نقل وبث مجريات كأس العالم”.

ووزير الإعلام متغيّب كليًّا عمدًا متعمدًا عن مطالب ونداء ٥ ملايين نسمة من المواطنين اللبنانين، و٢ مليونين سوري ومليون فلسطيني يعيشون في لبنان ومن أبسط حقوقهم أن يتابعوا ما يحدث في المونديال كما كل العالم، حيث أن كرة القدم هي اللعبة الأكثر شعبية وقبول بين كل فئات المجتمع كبارًا وصغارًا، والكل مشغوف بها.

أيعقل أن الدولة اللبنانية برمتها لا تملك مبلغ وقدره ٤ملايين دولار لتغطية نفقات البث المباشر للمونديال؟

أم أنه لا يحق للشعب الذي يعيش في هذا البلد أن ينعم بأوقات بسيطة من المتعة بالأشياء التي يستهويها وينتظرها سنوات لتحدث؟

لقد فاض بنا ظلمًا من هذه الطبقة السياسية الحاكمة التي أغرقتنا بالظلام، والفقر، والغلاء، وأرهقتنا بهموم سداد الفواتير لمولد الإشتراك ومياه الشرب والانترنت والتلفون ودفعت بنا ألعوبة بيد تجار السوق السودة يتلاعبون بأسعار الدولار وانهيار الليرة وانعكاس ذلك على ارتفاع ثمن المواد الغذائية والمحروقات والدواء… هموم غرق بها الشعب اللبناني والذي بات أعظم همه تأمين قوت يومه، تحت شعار “اللهم خبزنا كفاف يومنا” ويا رب ما نمرض ولا يوقعنا بأيدي الحكما والحكّام.


والجدير بالذكر أن الشعب اللبناني ليس بالفقير بل تم إفقاره من قبل دولته التي أودت بنا للانهيار الاقتصادي والتضخم المالي بحجة ” بدنا نشتغل بس ما خلونا”! وكلّهم ينعمون بالمال والبحبوحة والربح الوفير من أعمالهم ومخزون أموالهم التي جنوها بعدما جنوا على المواطنين اللبنانيين.

لقد اعتادوا على الاستجداء وطلب المعونات والاقتراض دومًا من البلاد الصديقة، إلاّ أن من شدّة أمانتهم ووفائهم لبلدهم وشعبهم، حُرمَ الشعب والبلد من أية مِنح ودعم أو مساعدات… !

وأختم بما يشبه حدث اليوم، يُقال إن وفداً من قرى الجنوب، زار أحمد بك الأسعد، يطالبه بفتح مدارس لتعليم أولادهم، وكان جوابه حاضراً “شو بدكم بالمدارس ما أنا عم علملكم ابني كامل”.

اترك رد إلغاء الرد