روميو لحود.. وداعا

غيب الموت صباح اليوم المخرج ومصمم العروض والكاتب والملحن اللبناني روميو لحّود عن عمر 92 عاماً.

ولد روميو لحود في بلدة حبالين في قضاء جبيل. درس التعليم الابتدائي في مدرسة القدّيس يوسف في عينطورة. ثم بدأ دراسة هندسة الديكور في جامعة “موزار” لكنه تحول لدراسة “سينوغرافي ميكانيك” في معهد “مونتكامودزو” في إيطاليا. 

بدأ مسيرته المهنية الفعلية في 1964 عندما أعد أوبريت غنائي بطلب من جمعية مهرجانات بعلبك في إطار برنامجها “ليالي لبنان”. وفي 1969، قدّم عروضه في مسرح الأولمبيا في باريس.

وهو المخرج العربي الوحيد الذي دُعي إلى حفل تتويج شاه إيران ودٌعي من قبل البلاط الملكي البلجيكي لتقديم حفلة في “مسرح الفنون الجميلة” في بروكسيل. وهو أول من أطلق “المسرح الدائم” في لبنان عبر الاستعراض الضخم “موّال” الذي استمر عرضه لمدة أحد عشر شهراً.

تزوج روميو لحود من ليليان بولان وأنجب منها ابنتين ثم تزوج بعد وفاة زوجته من ألكسندرا قطريب.

تعازي: وتوالت التغريدات المعزية بالراحل:

بوعاصي: غرد عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب بيار بو عاصي عبر حسابه على “تويتر”: “هوى احد اعمدة بعلبك. غادرنا يوم الاستقلال عبقري الاغنية اللبنانية روميو لحود على انغام “خدني معك” ليستكشف “شو في خلف البحر خبريات”. “بكرا بتشرق شمس العيد” صديقي الغالي ومع كل اشراقة شمس “اسمك بقلبي”.

القصيفي: كما نعى نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي الفنان روميو لحود وقال: “اغمض روميو عينيه في ذكرى الاستقلال ، وقلبه مثقل بالحزن، على وطن ابدع في الإضاءة على تراثه، فكان اغنيته الدائمة كلمة، لحنا، صوتا ، اداء، ومسرح ابداعاته، متألقا ، انيقا، في الزمن الجميل الذي نستعيده في الذاكرة صورا زاهية، هيهات أن تتكرر.
الى دوحة مبدعين، مثقفين، انتسب، ومن عائلة اثر عنها شغفها بكل ما هو كتابة وفن وجمال ، من الزميلة الراحلة الين إحدى رائدات الصحافة الفرنكوفونية في لبنان سحابة نصف قرن ويزيد، إلى مصممة الازياء ذات الشهرة العالمية بابو لخود سعاده، إلى الفنانة ناي، فناهي المنتج لأعمال شقيقه المسرحية التي اضاءت ليالي بعلبك وجبيل، وسواها من المناطق، وبلغت تخوم العالمية.
معه أشرقت سلوى القطريب، وامتعت بصوتها المرنان، وحلقت بعيدا إلى فضاءات الروح المتوثبة . عدا العشرات من الفنانات والفنانين، الذين صقل مواهبهم واطلقهم يشقون طريقهم إلى النجومية.
الصديق روميو يغادرنا ، مضرجا بالحزن على وطن تهاوى وتداعى أمام ناظريه، بعدما حلت الكآبة محل فرح تعب عقودا لنشرة ، ودعوة الناس اليه. 
اتخيله يحث الخطى للقاء الكسندرا التي تنتظره ، والعود في يدها تلامس اناملها اوتاره لتعزف مقامات الاحتفاء به في ملكوت السماء حيث لا حزن ولا ألم.
ويا صديقي، كم يعز علي عدم تحقيق ما كنت نويت عليه : تكريمك في نقابة المحررين،وباسمها، وانت كنت لها من الاوفياء،  فالمرض الذي أثقل عليك،حال دون ذلك.  
ولكنك، على تقلبات أحوال الزمن ، كنت:” قلعة كلبيرة” وقلبا كبيرا” اتسع لكل الخيبات والانتصارات،وبقيت شامخا لا تهزك الريح مهما اشتد عصفها.
رحمك الله قدر ما تستحق وأكثر”.

/ المركزية /

اترك رد إلغاء الرد