جلسات الخميس للمزايدة!

مرة جديدة مع تجارب الفراغ الرئاسي التي عرفها لبنان سابقا، سيمر العيد الـ 79 للاستقلال اليوم بـ “كاتم للصوت” أي من دون عرض عسكري ولا احتفالات بسبب الشغور الرئاسي الامر الذي سيرسم صورة البلد المأزوم فيما تتسابق فيه وعليه الازمات السياسية والدستورية كما الازمات الاقتصادية والمالية والاجتماعية. ولا تبدو في افق ازمة الفراغ الرئاسي أي تطورات جديدة من شأنها تبديل التوقعات قبيل الجلسة السابعة لانتخاب رئيس الجمهورية الخميس المقبل، اذ ان مجمل المعطيات لا تزال تدور حول عدم حسم “ازمة مرشح 8 اذار” على حد تعبير مصادر سياسية بارزة باتت تجزم في مجالسها ان هذه الازمة تختصر اكثر من ثلثي ازمة الاستحقاق الرئاسي وتاليا ازمة الفراغ . اذ ان الأيام الأخيرة، ابرزت على أوسع نطاق علني هذه المرة عمق المخاض الذي يجتازه محور 8 اذار وسط خروج الصراع الى ذروة الانكشاف والذي كان بإرادة متعمدة، كما تقول هذه المصادر، من رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل الذي وان اخفق حتى الان في معظم اهداف تحركاته ومواقفه التصاعدية ضد منافسه الوحيد ضمن محور الممانعة سليمان فرنجية، فانه “نجح” في كشف تهاوي محوره بما يرسم الكثير من التساؤلات عن حقيقة ما يجري بينه وبين “#حزب الله”.

وأكدت المصادر نفسها لـ”النهار” ان ثمة اعتمالا حادا خلف الكواليس بسبب المواقف التي اطلقها أخيرا البطريرك الماروني محملا عبرها النواب والمجلس النيابي تبعات انهيار الدولة الامر الذي يهيء عدد وافر من النواب لاثارته وتبنيه في الجلسة الانتخابية المقبلة بما يرشح ان تشهد الجلسة سجالات واحتدامات ساخنة على غرار السجالات الحارة التي شهدتها الأسبوع الماضي في موضوع النصاب. وتخوفت في حال التمادي في هذه الدوامة من ان تتحول جلسات الخميس الانتخابية الى محطات تراشق منبرية امام الكاميرات وعلى اعين الرأي العام الداخلي بما يصعد المزايدات وينزلق بالاستحقاق الى متاهات تزيد تفاقم الازمة وتخدم اهداف الطامحين الى إطالة امد الفراغ.

/ النهار /

اترك رد إلغاء الرد