المنطقة الى مزيد من التوتير: جمع اوراق قبل فيينا؟

فيما مفاوضات فيينا متوقّفة، يبدو ان ايران “فتحت على حسابها”، نوويا وعسكريا. في الساعات الماضية، أشار مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، الى أن “إيران زادت منذ أيلول الماضي، مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى 60% بواقع 6.7 كلغ”. ولفت الى أن “من غير المعروف بالضبط، كمية اليورانيوم عالي التخصيب التي تمتلكها إيران”. وأوضح في تصريح صحفي، أن “ممثلين عن إيران والوكالة الذرية أجروا مفاوضات في فيينا حول برنامج طهران النووي، وانتهت من دون نتائج”.

اما عسكريا، فأعلن “الحرس الثوري” الإيراني في بحر الاسبوع، تدشين صاروخ باليستي فرط صوتي، في خطوةٍ أثارت قلق “الوكالة الدولية”. وقال قائد الوحدة الصاروخية في “الحرس” أمير علي حاجي زاده، إن “هذا الصاروخ له سرعة عالية ويمكنه المناورة داخل وخارج الغلاف الجوي. ويمكنه أن يستهدف منظومات العدو المتطورة المضادة للصواريخ، وهو قفزة كبيرة في مجال الصواريخ”، وفقاً لوكالة “رويترز”. وتعليقا، قال غروسي ان مثل هذه “الإعلانات تُفاقم المخاوف وتزيد الانتباه للملف النووي الإيراني”، مضيفاً أن “لا بد من أن يكون لذلك تأثير”. وختم “نقول لنظرائنا الإيرانيين إنه يتعيّن عليهم التعاون معنا، فخفض التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والحد من زيارة خبرائنا ومفتشينا لن يوفرا الثقة بما يقومون به”.

والى هذا التصعيد “العسكري” الذي يُعتبر، وفق ما تقول مصادر دبلوماسية عبر “المركزية”، تحديا واضحا للمجتمع الدولي ولكل من العواصم الاوروبية وواشنطن، تُصعّد طهران سياسيا واقتصاديا ايضا، حيث قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، إن رد طهران سيكون “متناسباً وحازماً” على أي سعي أوروبي لفرض عقوبات جديدة بسبب حملة قمع دامية للاحتجاجات التي تشهدها البلاد، والمستمرة منذ 45 يوما.

على الخط عينه، رفض عبداللهيان المحاولات الرامية لعقد اجتماع خاص لمجلس حقوق الإنسان حول إيران، وحذّر من التداعيات السلبية لمثل هذا الإجراء السياسي على تعاون إيران مع الغرب. وانتقد خلال اتصال هاتفي مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، السلوك المزدوج لبعض الدول الغربية، واعتبر  محاولتهم عقد اجتماع خاص لمجلس حقوق الإنسان حول ايران إجراءً مرفوضاً، وقال: يجب عقد اجتماع مجلس حقوق الإنسان للحكومات التي تروج للعنف والإرهاب وليس للجمهورية الإسلامية الإيرانية، المدافع الحقيقي عن حقوق الإنسان، فقد مارست ضبط النفس العالي في أعمال الشغب الأخيرة.

امام هذا الكباش المستعر، تشير المصادر الى ان المرحلة المقبلة ستشهد مزيدا من التوتر الاقليمي، ومزيدا من التعقيد في ملفات المنطقة وصراعاتها السياسية والميدانية، من اليمن الى سوريا والعراق فلبنان، في تصعيدٍ يُضاف الى تهديد امن الدول الخليجية وتخصيب اليورانيوم وتطوير الاسلحة في ايران، كل ذلك لتعود طهران الى طاولة فيينا من موقع قوّة، وفق المصادر، فهل تنجح خطتها؟

/ المركزية /

اترك رد إلغاء الرد