الأبيض: اعلان خطّة نشر لقاح الكوليرا الثلاثاء

ختم وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الاعمال فراس الابيض جولته الميدانية والتفقدية للوقوف على حسن سير خطط مكافحة انتشار وباء الكوليرا شمالا.

رافقه في الجولة نائبة مفوض اليونيسف اتي انجيز مع وفد فني طبي، اضافة الى نائبة المفوض السامي للاجئين يولي كنياسي، كذلك رافقه وفد فني طبي. وشاركه في الجولة رئيس دائرة المستشفيات في وزارة الصحة العامة الدكتور هشام فواز.

واجتمع الوزير الأبيض والوفود المرافقة له مع كل من رؤساء اتحاد بلديات المنية ومندوبي الصليب الأحمر وجمعيات المجتمع المدني. كما التقى مدير المستشفى الحكومي والكادر الطبي والتمريضي، مثنيا على تقديمات المنظمات الدولية وعلى الوعي الجماعي في مكافحة انتشار وباء الكوليرا. الا انه اعرب عن تخوفه من “بقاء المرض والتأقلم معه ضمن مناطق محددة، بالتالي سيصبح عندها البلد موبوءا وسيوضع على قائمة البلدان العالمية التي ينتشر فيها المرض”، معتبرا انه “مرض خطير وسريع الانتشار، ويمكنه التأقلم مع مناطق متعددة، بخاصة عبر المياه”، والمطلوب حسب أبيض “التكامل والتضافر والوعي لانهائه نهائيا”.

وشكر في الختام للمنظمات الدولية تعاونها، لا سيما اليونيسف، عبر تأمين اللقاحات (600 الف لقاح). واكد ان “الهدف الاساسي للجولة هو تقييمي، يهدف ايضا الى الشروع في بدء مرحلة التلقيح التي ستكون خلال مدة شهر مقسمة على 3 مراحل، كل مرحلة تتضمن 200 الف لقاح”.

وقال: “ان الاتحاد الاوروبي قدم 800 الف يورو عبر اليونيسف لتأمين الكلور والطاقة لمضخات المياه والتكرير، بالاضافة الى محطات الصرف الصحي”، املا أن تنفذ مشاريع مستقبلية بتمويل خارجي ودولي لتأمين الطاقة لهذه المحطات، الامر الذي يحد من انتشار الوباء وتعد خطوة نحو مكافحته.

وختم الابيض بتأكيد “دعم المستشفيات الحكومية، العين الساهرة امام كل وباء وحالة مرضية مستجده”، مؤكدا “رفع الدعم الى اربع اضعاف وتأمين المحروقات والمتطلبات والمستلزمات الطبية كافة، لما فيه من تسهيل لعمل هذه المستشفيات”.

اطلاق حمة التلقيح:

وكان وزير الصحة قد اطلق حملة التلقيح ضد وباء الكوليرا خلال جولته التي بدأها اليوم في محافظتي عكار والشمال من مستشفى حلبا الحكومي، حيث كان في استقباله مدير المستشفى الدكتور محمد خضرين والكادر الطبي.

وبعد اجتماع وجولة عقد الوزير الأبيض مؤتمرا صحافيا قال فيه: “اليوم نحن في خط الدفاع الأول في مستشفى حلبا الحكومي التي كانت اول من استقبل حالات الكوليرا، والهدف من الزيارة اليوم هو الإطمئنان الى اهلنا، ولاحظنا ان الخدمات التي تقدمها المستشفى إن كان في الطوارىء ، او في سائر الأقسام جيدة، كما وقد لاحظنا استقرارا في عدد الحالات التي تصل الى المستشفى وهذا بشكل عام مؤشر جيد”.

وتابع : “بالإضافة الى ذلك نحن جزء من الخطة التي وضعتها وزارة الصحة بالتعاون مع شركائنا من منظمة الصحة العالمية، واليونيسيف والمفوضية العليا للاجئين، وناقشنا التوسعة في المستشفيات الحكومية، حتى اذا حصل زيادات في الحالات نكون قادرين على الإستيعاب”.

وقال: “قمنا بجولة على الأقسام التي جهزت حديثا، لتكون ضمن مواصفات علاج الكوليرا، إن كان لجهة العلاج والعزل، او الصرف الصحي السليم، وكذلك رأينا ان الأقسام الجديدة جاهزة بالكامل في حال حصول زيادات في الإصابات”.

واعتبر وزير الصحة ان “الموضع  الأهم في الجولة هو اطلاق حملة التلقيح لوباء الكوليرا، الجميع يعلم انه وصلنا  13400جرعة، واول دفعة جاءت من فرنسا، مشكورة سنبدأ بإعطائها للعاملين في المؤسسات الصحية يعني خط الدفاع الأول من مسعفين وغيرهم، وقد اطلقناها اليوم في مستشفى حلبا الحكومي وستكون ايضا في باقي المؤسسات الصحيةوالمستشفيات الميدانية التي انشأناها في عكار، وكذلك هناك حملة تلقيح في السجون طالت 4000 سجين ومسؤولين عن السجون وكذلك سنستمر في الحملة في المناطق الأخرى المستهدفة من البقاع الشمالي والبقاع الأوسط”.

وقال: “اليوم نعقد اجتماعات مع المسؤولين المحليين من رؤساء اتحادات بلدية وبلديات ومخاتير وكذلك المشايخ ورجال الدين، لنحضر الأرضية لموضوع اللقاح الذي سينفذ على مستوى المنطقة ككل، وهناك المنطقة المستهدفة سنتحدث عنها اكثر عندما نشرح عن الخطة الوطنية التي وضعتها وزارة الصحة مع شركائها نهار الثلاثاء، ولكن من المهم في أي موضوع تحضير الأرض، وشرح للمواطنين اهمية اخذ اللقاح، ونشدد على ان يكون هناك تقبل جيد بالنسبة للقاح كي نصل الى  نشر عدد كبير من اللقاحات في فترة جدا قصيرة، لنستطيع مواجهة انتشار اوسع لا سمح الله واصابة عدد اكبر من المواطنين، ولنتجنب وصول الوباء الى مرحلة الاستيطان في لبنان او في مناطق منه، وهذا ما قد يشكل ازمة كبيرة ليس على الصعيد الصحي فقط بل على صعيد الزراعة والتصدير الزراعي والسياحة والمطاعم او على صعيد الإقتصاد ككل”. 

وحيا وزير الصحة الجميع على جهودهم التي “نبذلها جميعا كفريق واحد حتى نصل الى سلامة اللبنانيين والنازحين”، موجها تحية خاصة لمستشفى حلبا الحكومي التي من اول يوم واجه الدكتور خضرين وزملاؤه من اطباء وعاملين وممرضين وغيرهم هذا الوباء”.

جمعية النجدة الشعبية: كما زار الابيض مركز جمعية النجدة الشعبية اللبنانية في عكار ومركز الرعاية الصحية الأولية فيها، في إطار جولته في عكار لإطلاق حملة التلقيح ضد الكوليرا. واعتمدت الوزارة 4 مراكز رعاية صحية في عكار لتقديم اللقاح للمواطنين منهم مركز النجدة الشعبية في حلبا. وكان في استقبال الأبيض رئيس فرع عكار أحمد الحمد، رئيس مجلس إدارة المركز الصحي جورج الضهر، رئيسة مجلس إدارة مستشفى النجدة نهاد منصور وأعضاء الجمعية والطاقم الطبي والتمريضي في المركز، رئيس اتحاد بلديات نهر الاسطوان عمر الحايك، رئيس بلدية القنطرة أحمد عبيد ممثلا رئيس اتحاد بلديات الشفت، رئيس بلدية كروم عرب عبود سليمان، رئيس بلدية الشيخ محمد اسبر حافض، رئيس بلدية الزواريب نعمة الله وهبة وفاعليات.

افتتح اللقاء بالنشيد الوطني، وألقى الأبيض كلمة عن “أهمية تقديم اللقاح في هذه الفترة الصعبة خاصة في مناطق انتشار الكوليرا”. وأكد على “دور مراكز الرعاية الصحية الاولية في هذا المجال وتقديم الخدمات الصحية المختلفة بشكل عام ودورها في توفير الفاتورة الصحية على المواطن وعلى الدولة”. ونوه بدور الرعاية بشكل عام والاهتمام الذي تبديه وزارة الصحة فيها من ناحية دعمها وتقديم الحاجات التشغيلية المهمة ماديا ومعنويا لها من أجل القيام بدورها على أكمل وجه.

وعن أهمية اللقاح، أكد “الجهود من أجل معالجة المياه الملوثة ودور الوزارات المختصة في رفع التلوث عن مياه الشفة”، ووعد “بتأمين كافة المعقمات من الكلور، لتعقيم المياه بالتنسيق مع اليونيسيف”.

وفي نهاية اللقاء، جال على أقسام المركز وعاين غرفة التلقيح وبرادات اللقاحات.

في مركز سلامتك الطبي للرعاية

وزار وزير الصحة  مركز سلامتك الطبي للرعاية الصحية الأولية في بلدة تل حياة، متفقدا المركز.

واستقبل الأبيض عدد من المشايخ وحشد من رؤساء البلديات والمخاتير واتحادات البلديات والأطباء ومدراء المدارس والمعاهد ووجهاء المنطقة.

ورافق الوزير الابيض في جولته وفد من منظمة الصحة العالمية وممثل محافظة عكار لقمان الكردي.

بداية النشيد الوطني ثم كلمة لمدير المركز د.عبد الرزاق خشفة الذي رحب بالوزير، مستعرضا مراحل بناء المركز والصعوبات والتحديات “من أجل مساندة أبناء المنطقة”.

وتطرق خشفة الى ما يسعى له المركز “من خطط قادمة لمكافحة أي وباء أو حتى أي أزمة بدعم من مديرة دائرة الرعاية الصحية الأولية الدكتورة رندة حمادة والمنظمات الدولية، واليوم في هذه الزيارة وتحت رعاية وغطاء وزارة الصحة اللبنانية، والتي نأمل منها المزيد، لأن عكار تستحق”.

وشكر خشفة لمنظمة Première Urgence Internationale الدعم المستمر للمركز، ولرئيس بلدية تل حياة المقطيع الرمول خالد خالد “دعمه الدائم ووقوفه الى جانبنا في كل المشاريع المهمة، التي تهدف لخدمة المنطقة”.

وتحدث عبد الحميد صقر باسم اتحادات البلديات والبلديات عن “غبن طال المزارعين في سهل عكار”، معتبرا ان “سهل عكار وفي كل منطقة له آبار ارتوازية، وبالتالي هناك خسارة للمزارعين”.

الأبيض

وشكر وزير الصحة فاعليات المنطقة، معتبرا أن “هناك شبكات صرف صحي سيئة وهناك تلوثا وليس الموضوع فقط كوليرا، لذلك هناك ضرورة لمعالجة مشكلة هذه الشبكات، والناس يجب أن تعي أن رمي النفايات بهذا الشكل في الأنهر سيؤدي إلى كوارث أكبر”.

أضاف: “الواقع هناك بؤر كوليرا، أكثر منطقة متأثرة فيها هي عكار، والتحدي أن نوقف الإنتشار للقضاء على الكوليرا، أعدكم كوزير أن أستمر في السعي للحل والفرصة أمامنا، هناك إجراءات عدة منها ما هو سريع ومنها ما هو بعيد، السريع هو الوقاية وتعقيم المياه في مصادرها كالصهاريج والينابيع والآبار، وهناك مختبر جهز بالكامل في مستشفى حلبا عبر منظمة الصحة العالمية، وهو مجاني للفحص ونتعاون مع وزارة التربية أيضا بذلك لحماية أبنائنا”.

وتابع: “الأعداد في مستشفى حلبا بدأت تستقر وتتراجع، وهذا أمر جيد ويعطي أملا. نحن بحاجة إلى 600 الف لقاح في شهر، وهناك فرق ستقوم بمسح لكل المناطق”.

وجال وزير الصحة والوفد المرافق في اقسام المركز، حيث شاهد عرضا لفيلم وثائقي قصير عن المركز، وعرضت الدكتورة مريم حسين خشفة خططا يعتمدها المركز في كل وباء.

وفي ختام اللقاء، قدم الدكتور خشفة درعا تقديرية للوزير الابيض كعربون وفاء للجهد الذي يقوم به في سبيل تعزيز صحة المواطن اللبناني. ثم زرع الوزير الأبيض شجرة في باحة المركز.

في بلدية المحمرة:

وبعدها، زار الابيض والوفد المرافق مركز بلدية المحمرة، وكان في استقباله رئيس بلدية المحمرة عبد المنعم عثمان وفاعليات وأهالي .

وعرف عثمان بالبلدة ومحيطها ومساحتها، وتناول موضوع الصحة فيها والمستوصف قيد الانشاء.

ثم تحدث وزير الصحة، فوعد بالمساعدة في اكمال مشروع المستوصف وفي موضوع الكوليرا، وقال: “أجريت الفحوصات لقسم من العينات التي لها علاقة بالزراعة وقد تبيّن ان هذه المزروعات ملوثة وتحمل بعض الفيروسات”.

كما تحدث عن “ضرورة التلقيح ضد الكوليرا لجزء من المجتمع، أقله 70 بالمئة، وذلك عبر مساعدات المفوضية العليا التي تساهم مع وزارة الصحة بهذا الموضوع، وبالتعاون مع الصليب الاحمر وجمعيات ومنظمات”.

وختم  مؤكدا ضرورة “الحد من هذه الازمة وتسليط الضوء على المستشفيات الحكومية ومراكز الرعاية الصحية”، ومجددا وعده باعطاء البلدة اولوية ومتابعة ملف المستوصف الحكومي.

وادي الجاموس

كما زار الأبيض مركز النجاة الطبي في بلدة وادي الجاموس، حيث كان في استقباله مدير المركز الدكتور رامي عكاري والفريق الاداري والطاقم الطبي، رئيس بلدية وادي الجاموس خضر عكاري، رئيس بلدية القرقف الشيخ يحى الرفاعي ومخاتير وأطباء، ورافق الابيض وفد من منظمة الصحة العالمية وممثل محافظ عكار لقمان الكردي.

بداية مع كلمة ترحيبية لعكاري الذي نوه بدور الأبيض في الأزمة، داعيا الى “المزيد من الدعم للمراكز الطبية”، وشاكرا السفارة الفرنسية ومنظمة Première Urgence Internationale /PU”.

ثم تحدث الأبيض، فقال: “نقوم باساليب الوقاية والعزل ما بين المياه والصرف الصحي، وهناك جهود لليونسيف، والشكر للبلديات والمدارس، وهناك مختبر في مشفى حلبا الحكومي وهو مجاني لفحص المياه للبلديات والمدارس”.

وأفصح الابيض عن توزيع الكلور للبلدات، ونوه بالجهود المبذولة من قبل المراكز الصحية، مؤكداً  وجود “تحسن ملحوظ شاهدناه اليوم خلال جولتنا”.

كما أعلن عن حملة تلقيح ستبدأ السبت المقبل ضد وباء كوليرا وهناك فريق يقوم بمسح الأسماء في بلدات عدة.

وقدم عكاري والحضور درعاً تقديرية للأبيض.

في ببنين:

اللى ذلك،  تفقد  الأبيض المستشفى الميداني في مركز الرعاية الأولية في بلدة ببنين، حيث استقبله مدير المركز رئيس البلدية الدكتور كفاح الكسار الذي رحب بالوزير، شارحا سير العمل، مؤكدا ان “العمل مستمر في المركز وان الجهود مستمرة لضبط واسعاف كل الحالات”. وقال: “تمت السيطرة ولكن هناك ايضا جهود يجب ان تبذل للسيطرة التامة على هذا الوباء”.

وتحدث الوزير الأبيض معربا عن اعتزازه بما رآه في المستشفى الميداني وقال: “رأينا جهدا كبيرا للمتطوعين من الدكتور كفاح وللفريق بأكمله الذي بدأ في هذا المركز، والى كل المنظمات الدولية التي شاركتنا بانشاء هذا المركز مع وزارة الصحة، وبدأنا نرى تناقصا في اعداد الحالات التي تستوجب الاستشفاء، وهذا ما لمسناه خلال جولتنا في القسم الأول من هذا اليوم في مستشفى حلبا الحكومي”.

أضاف: “المعركة مع وباء الكوليرا ما زالت في البداية، هناك جهود كبيرة مطلوبة في موضوع الوقاية، وسررنا اليوم ان منظمة اليونيسف اخبرتني ان العمل على البئر في ببنين سينتهي في فترة وجيزة لا تتعدى الاسبوعين، مما يؤدي الى ضخ مياه نظيفة للجزء الأكبر من هذه البلدة”.

واردف: “ان معركة الكوليرا لم تنته، وهناك موضوع اساسي هو اللقاح، وبجهد كبير من منظمة الصحة العالمية وبدعم من المفوضية العليا للنازحين التي تولت شراء اللقاحات، وسيصل الى لبنان 600.000 لقاح يوم الأربعاء القادم”.

واعتبر الأبيض أن “خطة نشر اللقاح أعدت وسوف نعلنها يوم الثلاثاء، وبعد اسبوع أي السبت القادم سوف نبدأ بنشر اللقاح، واول منطقة سينشر فيها هي عكار وببنين تحديدا، وفي الوقت نفسه يتم التسجيل واعطاء اللقاح لكل شخص من السنة وما فوق، وبذلك نؤمن بسرعة الحماية وان نضع حدا لهذا الإنتشار، وسيكون عندنا وقت لنستتبع المشاريع التي من المهم متابعتها كالمياه النظيفة او الصرف الصحي التي بدونها لا يمكن ايقاف الكوليرا التي بعد ايقافها حاليا، يمكن ان تظهر بعد فترة أو أي وباء آخر”

/ المركزية /

اترك رد إلغاء الرد