مؤتمر “اتفاق الطائف” في الأونيسكو بحضور سياسي واسع

إنطلق المؤتمر الوطني في الذكرى ال33 لتوقيع اتفاق الطائف بدعوة من السفير السعودي لدى لبنان وليد البخاري في الأونيسكو.

البخاري: وشدّد البخاري على أن “مؤتمر اتفاق الطائف يعكس اهتمام السعودية وقيادتها بالحفاظ على أمن لبنان ووحدته واستقراره والميثاق الوطني”.

وقال “نعوّل على حكمة القادة اللبنانيين وتطلعات الشعب الذي يسعى للعيش باستقرار. نحن بأمس الحاجة الى تجسيد صيغة العيش المشترك والحفاظ على هوية لبنان وعروبته”.

وختم “فرنسا أكدت لنا أنه لن يكون هناك أي نية أو طرح لتغيير اتفاق الطائف”.

الابراهيمي: وشدد السياسي والدبلوماسي الأخضر الإبراهيمي، على أن “أول هدف لاتفاق الطائف هو إنهاء الحرب في لبنان”، متوجها بالتحية “لكل من ساهم في إتمام هذا الاتفاق قبل 33 عاما”.

وتحدث عن “أهمية اتفاق الطائف الذي يساهم في صون لبنان بعد الحرب التي عصفت به”، لافتا إلى أن “وثيقة الوفاق الوطني جاءت بمساع سعودية وعربية وبإجماع لبناني على إرساء السلم”.

السينورة: وشدد الرئيس فؤاد السنيورة من “الأونيسكو” على أن “الدروس والعبر التي يمكن استخلاصها من التجربة تفيد بأن لبنان يقوم على قوة التوازن المستدام، الذي يحقق الاستقرار”.

وقال: “لا حل طائفيا أو فئويا، بل هناك حل واحد فلبنان يقوم بالجميع أو لا يقوم، ويكون للجميع أو لا يكون”.

وختم: “حسن النوايا هو المبدأ الذي يجب ان تبدأ به أي مبادرة أو حل، والأهم اليوم الوصول الى رئيس للجمهورية يؤمن باتفاق الطائف ويرعى العودة إليه ويسعى الى تثبيته والالتفات إلى الممارسة الصحيحة لتطبيقه”.

جنبلاط: من جانبه، شدد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط من “الأنيسكو”، على أن “الأهم اليوم انتخاب رئيس للجمهورية”.

وقال: “المعركة الكبرى الآن ليست في صلاحيات الرئاسية الواضحة دستوريا وسياسيا، بل المشكلة في انتخاب الرئيس ولاحقا تشكيل حكومة ذات مصداقية، تطلق الإصلاحات المطلوبة للبدء بالإنقاذ الاقتصادي والمالي”.

أضاف: ” الطائف أساسي جدا لأنه كرس إنهاء الحرب التي شهدها لبنان على مدى 15 عاما. وقبل البحث في تعديل الطائف، علينا تطبيقه أولا للوصول الى إلغاء الطائفية السياسية. من قال انني كوريث لكمال جنبلاط أعارض إلغاء الطائفية السياسية”.

وختم: “في بنود الطائف المتعددة، هناك بند ينص على إنشاء مجلس الشيوخ الذي لم يطبق حتى الآن. هذا المطلب ورد في مذكرة الهيئة العليا للطائفة الدزرية إلى الرئيس السابق أمين الجميل، لكننا اصطدمنا مع النظام السوري برفض قاطع لأن النظام لا يريد إعطاء الدروز في لبنان امتيازا إضافيا قد ينعكس على دروز سوريا”.

مطر: من جهته، اعتبر المطران بولس مطر من “الأونيسكو” أن “المسيحيين والمسلمين أمة واحدة في اتفاق الطائف، ونحن في لبنان أخوة بالوطنية والعروبة والإنسانية، فنرجو من اللبنانيينوضع خلافاتهم تحت سقف الأخوة وليس فوقها”.

ورأى أن “عودتنا إلى الطائف فرصة للبنان، فالنظام السياسي خاضع للتبديل ضمن حوار يجب ألا يتوقف”، مشددا على أن “الحوار واجب علينا بمحبة وأخوة”.

فرونتسكا: ودعت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونتسكا إلى “شحذ الهمم لتطبيق اتفاق الطائف التاريخي بما يضمن استقرار لبنان”.

وأشارت إلى أن “الاتفاق وضع نظاما سياسيا جديدا يلبي طموحات اللبنانيين من خلال تبني الإصلاحات وتنفيذها وتأسيس الانتماء الوطني”.

حاصباني: وكانت لنائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب غسان حاصباني مداخلة في الجلسة الثانية للمؤتمر ومما جاء فيها:

إذا نظرنا الى الاهداف التي وضعت على اساسها وثيقة الوفاق الوطني في الطائف والاعمدة التي قامت عليها من نهائية الكيان اللبناني أرضاً وهوية وشعباً وبسط سيادة الدولة على كافة اراضيها والتي كرست في الدستور برعاية المملكة العربية السعودية وبضمانات دولية ومن الامم المتحدة، وإذا نظرنا الى الممارسة وتطبيق الدستور اللبناني، فلا شك ان دستورنا صالح وتطبيقه هو الاساس بالرغم من النوايا التي رافقت ذلك من قوى داخلية او خارجية او قوى متحكمة بالوضع في لبنان.

خلال مراحل مختلفة كان هناك خلل وتأخير في التطبيق، وهذا لا يعني ان الدستور ليس مناسبا، ولا شيء مثالي في الوقت عينه، ولكن فلتطبق الوثيقة اولا وبناء عليه يمكن اجراء نقاش بشأنها. فشبه مستحيل ان يتم تحديد ثغرات او إشكاليات اي نص ما لم يتم تطبيقه بنوايا حسنة وبأفضل الطرق وبشكل كامل من قبل كل الاطراف التي وضعته.

من المهم ان نبقى باطار الوفاق الوطني الذي حصل وترجم دستوراً. نحن اليوم امام فرصة مفصلية لتثبيت تطبيق هذا الدستور كجمهورية ديمقراطية برلمانية. فليتخذ مجلس النواب الخطوات اللازمة لتطبيقه”.

حرب: ورأى النائب والوزير السابق بطرس حرب من الأونيسكو، أنه “من السهل اليوم انتقاد الطائف، ولكن لم يكن سهلا ما كان يُعانيه يومها لبنان من قتل وقصف”.

رزق: بدوره، اعتبر النائب والوزير السابق ادمون رزق من “الأونيسكو”، أن “ما نشهده أن جوهر الاتفاق شراكة حضارية في نظام حر”.

ولفت إلى أن “لا إكراه في الوطنية كما في الدين”.

المرعبي: ودعا النائب والوزير السابق طلال المرعبي من “الأونيسكو” إلى “إنشاء مجلس شيوخ وإلغاء الطائفية السياسية لا العمل بالترويكا”.

وشكر “السعودية التي ترعى اتفاق الطائف ولبنان من دون مقابل، وتسعى فقط الى فرض الاستقرار”.

/ المركزية /

اترك رد إلغاء الرد