المجلس يناقش رسالة عون والتغيريون ينسحبون


رد رئيس مجلس النواب نبيه بري على مداخلات بعض النواب التي سبقت مناقشة رسالة رئيس الجمهورية الذين أبدوا خشيتهم “من يكون الهدف من هذه الرسالة قد يثير نعرة طائفية” وقال :”إن شاء الله النيات ” منيحة” وسبق أن ناقشنا من قبل رسائل مماثلة ” وما صار شي”.
وتساءل بري : هل يعتقد أحد أنني قد أدعو إلى أمر طائفي؟

وردًا على طلب النائب سليم عون الاستماع إلى موقف رئيس حكومة تصريف الأعمال، قبل البدء بمناقشة رسالة الجمهورية، قال بري: “ليش اذا سمعتو كلمتو بتقنعوا انتو!؟

انسحابات: وبعد أن تمت تلاوة الرسالة في الجلسة التي بدأت عند الحادية عشرة، بدأت مناقشتها، في وقت انسحب النواب التغييريون ونواب الكتائب والنائب ميشال معوض، منها، لأنه وفق المادة 75، المجلس النيابي الآن هيئة ناخبة فقط ولا يحق له القيام بأي وظيفة أخرى، كما قالوا.

في السياق، أشار رئيس حزب “الكتائب اللبنانية” النائب سامي الجميّل، إلى “أنّنا رفضنا جلسة مجلس النواب اليوم وانسحبنا منها، لأنّها غير مخصّصة لانتخاب رئيس جمهورية، والدستور واضح لهذه الناحية”.

ورأى الجميّل، في تصريح بعد انسحاب نواب “الكتائب” من الجلسة، أنّ “الهدف من رسالة الرئيس ميشال عون خلق مشكلة في البلد”.

وأضاف: “أيّ عمل غير انتخاب رئيس للجمهورية مخالف للدستور، وعملية تنظيم الفراغ تخرج عن الدستور، والفراغ “ليتعبّا مش ليتنظّم”.

التغييريون: إلى ذلك، صدر عن النواب: ابراهــــــيم منيمنة –الياس جرادي-بـولا يعقوبيان- حليمة القعقور – رامــــــي فنج – فراس حمدان -ميشال دويهي- ملحم خــــلف -وضاح الصادق -ياسين ياسين البيان الاتي:

” بالإشارة الى الجلسة المدعو إليها السادة النواب قبل ظهر اليوم في ٢٠٢٢/١١/٣ وموضوعها “تلاوة رسالة فخامة رئيس الجمهورية”، كما جاء في نص الدعوة، نُبدي الموقف الآتي:

بما أنّ المادة ٧٤ من الدستور تنص صراحةً على أنّه “إذا خلت سدّة الرئاسة بسبب وفاة الرئيس أو لستقالته أو سبب آخر فلأجل انتخاب الخلف يجتمع المجلس فوراً بحكم القانون…”؛

وبما أنّ المادة ٧٥ من الدستور تنص صراحةً على أنّ “…المجلس الملتئم لانتخاب رئيس الجمهورية يُعتبر هيئة انتخابية لا هيئة اشتراعية ويترتب عليه الشروع حالاً في انتخاب رئيس الدولة دون مناقشة أو أيّ عمل آخر.”

وبما أنّ سدة الرئاسة خلت في منتصف ليل ٢٠٢٢/١٠/٣١، من دون التمكن من إنتخاب رئيس جمهورية جديد؛ لذلك:

أولاً- إنّ المجلس النيابي تحوّل منذ منتصف ليل ٢٠٢٢/١٠/٣١ الى هيئة انتخابية مُلتئمة بشكلٍ دائم لانتخاب رئيس الدولة، ليس إلاّ، ولا يحقّ له مناقشة أيّ أمرٍ ولا يحقّ له القيام بأيّ عملٍ سواه.

ثانياً- إزاء هذا الواقع، لا سيما أمام وجود أولية مهمَّة انتخاب رئيس للدولة كأمرٍ داهمٍ يعلو فوق أيّ أمرٍ آخر، تسييراً لعمل المؤسسات الدستورية، فإنّ الدعوة الى جلسة موجهة الى النواب وفاقاً للفقرة ٣ من المادة ١٤٥ من النظام الداخلي للمجلس النيابي، لتلاوة ومناقشة رسالة رئيس الجمهورية، لا تستقيم، مع ما يَترتب من تبعاتٍ وعيوبٍ تمسّ صحة وقانونية الجلسة، ولأنه في أي حال أحكام الدستور تسمو فوق أي نصوص قانونية أُخرى، وذلك بغض النظر عن مضمون تلك الرسالة.

ثالثاً- إنّنا، ومن باب حرصنا الشديد على احترام أحكام الدستور، اتخذنا القرار بالخروج من هذه الجلسة واعتبارها غير ممكنة الانعقاد.

رابعاً- إنّنا نعي جيداً مخاطر شغور سدة رئاسة الجمهورية، وندعو سائر زملاءنا النواب الى تحمل مسؤولياتهم الوطنية أمام التاريخ والناس، والى عدم انتظار أيّ إشاراتٍ إنْ كانت داخلية أو خارجية، والى جعل أحكام المادتين ٧٤ و٧٥ من الدستور، كأمرٍ واقعٍ، وبالتالي، الى إنفاذ أحكامها فعليًا، وإلى الاجتماع حضوريًا بشكلٍ دائم، ومن دون انقطاع، لانتخاب رئيسٍ للجمهورية، وحتى تحقيق هذا الانتخاب”

قبل الجلسة، قال النائب غسان حاصباني من ساحة النجمة: “الأولوية هي لانتخاب رئيس للجمهورية من دون أن تكون هناك أمور جانبية لشراء الوقت. نحن مع الحوار دائماً مع كلّ ما يأتي بحلول إنّما على أن يكون تحت سقف الدستور وخلال جلسة مفتوحة لانتخاب الرئيس. فيما كل النقاشات الأخرى هي شراء للوقت ومضيعة للفرص في لبنان”.

من جهته، أشار رئيس حركة الاستقلال النائب ميشال معوض الى أن “الدستور لا يقول إنه يجب التوافق على رئيس للجمهورية وإلا فلنتفق على رئيس مجلس نواب ورئيس حكومة أيضًا وما يحصل اليوم هو محاولة تشنج طائفي لتبرير الفراغ ومن يريد الدفاع عن الصلاحيات عليه أن يعود للدستور وينتخب رئيسًا”، مؤكدًا أن “من لا يحضر بهدف انتخاب رئيس للجمهورية يتحمل مسؤولية الفراغ الحاصل”.

قال عضو تكتل “لبنان القوي” النائب ألان عون: “نراهن على العقلاء من مختلف الأفرقاء من أجل التعامل مع الإستحقاقات المقبلة”.

من جهته، أكد عضو “اللقاء الديمقراطي” النائب بلال عبدالله ان “مبادرات الوقت الضائع لا تثمر”.

أما النائب بلال الحشيمي فقال: “لا نريد درس أمور انتهت وعلينا انتخاب رئيس للجمهورية والناس لم تعد تتحمل فالوضع الاقتصادي والاجتماعي تعيس”.

بدوره، أكد النائب فؤاد مخزومي أن “الرئيس ميشال عون انتهت ولايته وكان يجب عليه ارسال رسالته سابقا”، معتبرا ان “الصلاحيات واضحة نعم يمكن لحكومة تصريف الأعمال استلام الصلاحيات”.

ورأى مخزومي ان “المادة 62 واضحة لناحية انتقال الصلاحيات إلى الحكومة في حالة الفراغ وأعتقد أنّنا نُضيّع الوقت فيما المطلوب إنتخاب رئيس ولن ننسحب من الجلسة فنحن شركاء في الوطن وسنعطي رأينا برسالة عون”.

وأوضح عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب قاسم هاشم ان “برّي كان يريد من الحوار تقليص مدة الشغور الرئاسي وبعد أن استمزج الآراء عاد وعدل عنه وستكون له دعوات متكرّرة لجلسات انتخاب الرئيس بدءاً من الأسبوع المقبل”.

وقال النائب وضّاح الصادق: “أنا فخور بسنيّتي ولكنني لبنانيّ بالدرجة الأولى ولا أؤمن بدستوريّة الجلسة اليوم وقد ألقي مداخلة وأخرج من الجلسة ولقاء الـ27 نائبًا ليس مشروع كتلة”.

أما عضو تكتل “لبنان القوي” النائب سيمون أبي رميا فقال: “عون أرسل الرسالة إلى مجلس النواب وهذا من ضمن صلاحياته وكان يُمكن قراءتها الإثنين قبل انتهاء ولايته ونحن اليوم “ناويين على الحقيقة” ولا يمكن أن يُشارك أحد بتسمية وزراء ليسوا من ضمن خياراتنا النهائية”.

وأوضح عضو كتلة “الكتائب” النائب الياس حنكش ان “لقاء الـ27 نائبًا هو للتشاور وكلّ ما يصبّ في خانة انتخاب رئيس للجمهورية نحن معه والقنوات مفتوحة مع “القوات” و”الاشتراكي”.

وقال النائب عدنان طرابلسي: “الرئيس بري يقوم بدوره عبر عقد جلسة لتلاوة رسالة رئيس الجمهورية ونحن بدورنا كنواب لبّينا هذه الدعوة”.

/المركزية/

اترك رد إلغاء الرد