الرسوم البلدية الى ارتفاع

عمد جزء كبير من البلديات لا سيما في مناطق المتن وكسروان الى اتخاذ قرار برفع القيمة التأجيرية على الرسوم البلدية، وبدأ  معظمها بإستيفاء هذه الرسوم بزيادة تناهز الـ 430 في المئة لتصل في بعض المناطق الى 1000 في المئة. فمن المسؤول عن تحديد هذه الزيادات وما مدى مشروعيتها وهل ادرجت في قانون موازنة العام 2022  وماذا عن المتأخرات في ظل عجز شريحة واسعة من اللبنانيين القابعين في العجز عن تسديدها ؟ 

 الحديث عن دور البلديات وأهميّته عاد بقوة ، مع تفشي وباء الكوليرا، حيث تعمدت الأخيرة متابعة عملية رفع النفايات من الشوارع، وفحص مياه الصهاريج وتعقيم الشوارع، متكبدة غلاء هذه الخدمات.. إضافة الى دورها في منع تكرار مشهد غرق الطرقات وفيضانها عند تساقط أوّلى زخات المطر. وعليه، تربط البلديات أسباب الزيادة هذه بالتعاميم الصادرة عن الوزارات المعنية وما ترخيه من تكاليف باهظة على كاهلها، إضافة الى الخدمات الأخرى التي تقدّمها البلديات، من دوريات الشرطة للحراسة في ظل تفشي السرقات وغيرها من الخدمات التي ارتفعت قيمتها تماشيا مع ارتفاع سعر صرف الدولار وغلاء البنزين وغياب الكهرباء… وباتت بحكم “المعدومة” في معظم البلدات. 

في الاطار، تؤكّد عضو لجنة المال والموازنة النائبة غادة أيّوب أن “إمكانية فرض ضرائب بلدية جديدة على المواطنين غير ممكن، لكن للبلديات الحقّ برفع القيمة التأجيرية على الرسوم البلدية بشكل يتوافق مع الزيادات التي لحقت بالموازنة العامة، رغم أن هذا القرار غير مدرج بنصه ضمن الموازنة”.

وتشرح أيّوب لـ “المركزية” أنّ “البلديات هي مؤسسات عامة لكن لها شخصيتها المعنوية وتاليا فهي تتمتّع بإستقلالية ماديّة وإداريّة. وعليه، فالبلديات تملك حقّ تعديل معادلات الرسوم التي تستوفيها، والقرار يعود لها برفع الرسوم من عدمها كما هي حال الجامعة اللّبنانية التي إتخذت قرارها برفع رسوم التسجيل”. 

وعن سبل قوننة هذه الزيادات، تحدّثت أيوب عن ضرورة وضع معايير معيّنة منضبطة، واضعة كرة تحديد هذه المعايير في ملعب وزارة الداخلية والبلديات، “التي تمتلك سلطة الوصاية على البلديات”.

وفي ضوء تقاعس جزء كبير من مؤسسات الدولة عن أداء مهامها ورمي كرة المسؤولية في ملعب البلديات عن أي خلل يطرأ ووسط ما يُحكى عن ضرورة تطبيق اللامركزية الادارية انطلاقا من توسيع المهام المنوطة  بالبلديات، بات من الضروري أن تتحرك تلك البلديات وتأخذ المبادرة استجابة لمطالب الناس الاكثر من مُلحة وهذا الامر يتطلب ميزانية مرتفعة تحاكي الواقع الاقتصادي الجديد…والسبيل الوحيد جيوب المواطنين، فاستعدوا لسحب المزيد منها. وسددوا المتوجب عليكم من متأخرات قبل احتسابها على الشطر العالي ..والا ،لا خدمات بلدية ولا من يخدمون .

/ المركزية /

اترك رد إلغاء الرد