حلف موسكو- طهران ماض في تحدي الغرب

يستمر الحلف الروسي – الإيراني في تحدّي العالم، عبر أدائه في اوكرانيا وخارجها. العقوباتُ التي فرضها الاميركيون والاتحاد الاوروبي على الدولتين في الايام القليلة الماضية، لم تردعهما حتى الساعة، وفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ”المركزية”، وهما تستمران في التنسيق والتعاون عسكريا واقتصاديا.

على الصعيد الاول، كشف مسؤولون غربيون أن إيران تستعد لإرسال نحو ألف قطعة سلاح إضافية إلى روسيا، فضلا عن المسيرّات لاستخدامها في معاركها في أوكرانيا. وذكر المسؤولون، وهم من دولة غربية تراقب عن كثب برنامج الأسلحة الإيراني، أن الشحنة الجديدة تتضمن صواريخ باليستية قصيرة المدى ومزيدا من الطائرات المسيرة، بحسب ما نقلت شبكة “سي إن إن”. وفيما أشاروا إلى أن هذه المرة “الأولى التي ترسل فيها طهران صواريخ متطورة دقيقة إلى موسكو، ما قد يعطي الكرملين دفعة كبيرة في ساحة المعركة”، أوضحوا أن آخر شحنة أسلحة إيرانية تضمنت حوالي 450 طائرة مسيرة “استخدمها الروس بالفعل لإحداث تأثير فتاك على جبهات القتال الأوكرانية”.

واذ توضح ان هذه الشحنة الجديدة المتوقعة، ستمثّل زيادة كبيرة ولافتة في الدعم الإيراني للجهود الحربية الروسية، وطبيعة هذا الدعم، الذي يفترض ان يصل الى روسيا قبل نهاية العام، تذكر المصادر أن الطائرات بدون طيار لعبت دوراً مهماً في الصراع منذ أن بدأت موسكو عمليتها العسكرية على أراضي الجارة الغربية في 24 شباط الماضي. غير ان استخدامها للدرون زاد منذ الصيف، حين أكدت كييف أنها أسقطت عشرات الطائرات المسيرة الإيرانية الصنع. كما تم في الأسابيع الأخيرة، استخدام تلك الطائرات لاستهداف البنية التحتية للطاقة الحيوية في أوكرانيا.

هذا عسكريا. اما “اقتصاديا”، تتابع المصادر، وفي وقت يخضع النفط الايراني لعقوبات، نقلت وكالة “إنترفاكس” للأنباء، امس، عن نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، قوله إن روسيا بدأت في تسليم منتجات نفطية لإيران في إطار اتفاق مبادلة. وتابع نوفاك، الذي يدير ديبلوماسية الطاقة الروسية، إن قائمة المنتجات التي سيتمّ تضمينها في الاتفاقية سيتمّ توسيعها في المستقبل القريب.

هذا السلوك التصعيدي والذي تظهر فيه كل من موسكو وطهران، لا مبالاة مطلقة إزاء المواقف والتحذيرات وحتى العقوبات الغربية، يضع هيبة واشنطن ودول الاتحاد الاوروبي، على المحك، تضيف المصادر. واذ تشير الى ان هذه القوى تتدارس  خطواتها المستقبلية بعد “الاستفزازات” الروسية – الايرانية، تسأل المصادر عما اذا كانت هذه الخطوات ستبقى محصورة بإجراءات “عادية” من صنف العقوبات الاقتصادية التقليدية، ام ستأخذ في المرحلة المقبلة شكلا اكثر قسوة وصرامة…

/ المركزية /

اترك رد إلغاء الرد