الجوزو : عون دمّر لبنان بحروبه

قال مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو: «اننا نريد رئيسا للجمهورية، يكون لبنانيا بكل معنى الكلمة، قبل ان يكون مسيحيا»، معتبرا «ان الحكم في لبنان ليس له دين، لا مسلم ولا مسيحي، لأنه متعدد الطوائف، ولبنان يجب ان يكون وطنا لجميع أبنائه بالمعنى الصحيح، لا ان يكون مزرعة لفريق آخر من اللبنانيين». ورأى الجوزو في تصريح لـ «الأنباء» الكويتية: «ان الرئيس ميشال عون فشل فشلا ذريعا في إدارة البلاد، وتسبب في سقوط لبنان، لذلك ليس من حق الفاشل ان يستمر. لقد كان يفترض به الاستقالة لينقذ لبنان مما وصل إليه، ولكن وللأسف كان فشله ومعه صهره جبران باسيل، الطامح للوصول إلى رئاسة الجمهورية مصدر معاناة اللبنانيين، حتى بتنا وكأننا في نظام عائلي وراثي، وهذا غير مقبول إطلاقا، لذلك على النواب ان يختاروا المرشح المثقف وصاحب التاريخ الوطني والإنساني، ونظيف الكف».

وعن ترشيح النائب ميشال معوض لرئاسة لبنان، قال الجوزو: ان ميشال معوض، هو ابن رئيس الجمهورية السابق الراحل رينيه معوض، الذي خسر حياته دفاعا عن وطنه». واعتبر الجوزو «ان لبنان اليوم غريق، فإما ان نتركه لمصيره بيد عون وباسيل ومن معهما، واما ان ننتشله باختيار رئيس جمهورية له تاريخ مختلف».

وأضاف «عون ضرب المسيحيين، ودمر رئاسة الجمهورية، وأثبت فشله، وقد خاض حروبا دمر خلالها لبنان. ان الانتخابات مسؤولية تاريخية، لذلك نريد التمسك بالقضية الوطنية لا بالقضية الطائفية، ونريد انسانا يحمل رسالة لبنان الثقافية والحضارية، ولا يكون على شاكلة عون».

وردا على سؤال عن الخوف من ان تتسلم الحكومة مهام رئاسة الجمهورية في حال الفراغ، قال: «هذه النقطة تدل على نوع من العنصرية والكراهية والحقد، التي يتاجر بها عون أمام المسيحيين. لقد فشلت كل الحكومات بوجود عون، ونحن نذكر عندما كان سعد الحريري رئيسا للحكومة، أجبرت حكومته على الاستقالة وهو على أبواب البيت الابيض، بعد استقالة وزراء عون وحلفائه من منطلق طائفي حاقد، أوصلنا الى جهنم».

وتابع «الطائفة السنية هي الطائفة الأولى في لبنان، ولطالما دافعت كثيرا عن لبنان، ولم تتدخل في الحروب الطائفية، ويجب على لبنان ان يتخلص من الفكر الطائفي، ليتخلص من التخلف».

وقال الجوزو: ان دول الخليج العربية الشقيقة أسهمت تاريخيا في مساعدة لبنان، وفي طلعيتها المملكة العربية السعودية، التي تمتاز بوجود المقدسات الاسلامية، وكذلك الكويت، التي لعبت دورا مهما في لبنان مع المملكة لوقف الحرب الأهلية وصولا الى توقيع اتفاق الطائف، فالكويت لديها انفتاح ومحبة وتعاون كبير تجاه اللبنانيين، ودورها دائما للإصلاح في لبنان، والدول العربية الأخرى كانت حريصة على وحدة الصف، نريد اليوم الانتقال من عهد التعصب، الى عهد الانفتاح والمحبة والتسامح بين اللبنانيين والدول العربية والعالم.

/ الأنباء الكويتية /

اترك رد إلغاء الرد