1975 | السادات يتعهد للأسد بإلغاء اتفاق سيناء إذا استبعدت الجولان

نشرت القبس، في عددها الصادر بتاريخ 25 آب 1975، تصريحات السفير تحسين بشير المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية، حيث أكد بأن الاتصالات جارية بين مصر وسوريا على أعلى المستويات، فيما يتعلق بعناصر الاتفاق الثاني لفك الارتباط على جبهة سيناء، وأضاف بأن الرئيس أنور السادات أبلغ الرئيس حافظ الأسد بأن مصر ستعتبر الاتفاق الثاني في سيناء في حالة إتمامه لاغياً إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق في الجولان، أو إذا قامت إسرائيل بعدوان على سوريا، وإنه تمسك بهذا الموقف أمام الدكتور هنري كيسنجر وزير الخارجية الأميركية أثناء محادثته معه.

وفيما يلي نص الخبر:

صرح السفير تحسين بشير المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية ان الاتصالات متصلة بين مصر وسوريا على أعلى المستويات، فيما يتعلق بعناصر الاتفاق الثاني لفك الارتباط على جبهة سيناء، بحيث يعقبها اتفاق مماثل لفك الارتباط على الجبهة السورية تمهيداً للذهاب إلى مؤتمر السلام في جنيف.

وكان قد نقل عن مصادر مطلعة قولها ان الرئيس أنور السادات أبلغ الرئيس حافظ الأسد بأن مصر ستعتبر الاتفاق الثاني في سيناء في حالة اتمامه لاغياً إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق في الجولان، أو إذا قامت إسرائيل بعدوان على سوريا، وانه تمسك بهذا الموقف أمام الدكتور هنري كيسنجر وزير الخارجية الأميركية أثناء محادثته معه.

وقال السيد بشير، في تصريح مساء أمس، ان هناك «جوانب مشجعة» في المحادثات الجارية بشأن توقيع اتفاق سيناء الجديد، ولكن لا تزال هناك بعض الجوانب غير المحددة.

وفي معرض تعليقه على الأنباء التي ذكرت أن مصر تتعهد في الاتفاق بعدم الاشتراك في أي حرب عربية ضد إسرائيل إلا إذا كانت إسرائيل هي البادئة، قال السيد بشير: ان هذا البند الخاص بعدم اللجوء إلى استخدام القوة هو أحد بنود الاتفاق الأول للفصل بين القوات، ومن الطبيعي ان يتضمنه أي اتفاق لوقف إطلاق النار.

اليوم في الإسكندرية

وقال السفير بشير ان الدكتور كيسنجر سيصل إلى الاسكندرية في الساعة الحادية عشرة من صباح اليوم الاثنين. وستبدأ الجولة الثانية من المباحثات بينه وبين الرئيس السادات فور وصوله.

وقال المتحدث الرسمي ان السيد إسماعيل فهمي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية قد عقد اجتماعين أمس مع السفير الأميركي بالقاهرة المستر هيرمان ايليتس صباحاً ومساء استغرقا حوالي 3 ساعات بحثا خلالهما التقارير التي بعث بها الدكتور كيسنجر من إسرائيل.

وأضاف ان الرئيس السادات قد أجرى أمس اتصالات مكثفة حول تطورات الموقف، كما استقبل السيد فهمي لبحث آخر هذه التطورات.

وقال ان هناك عدة صيغ تقدمت بها الأطراف المعنية، وان هذه الصيغ موضع بحث.

وأضاف ان الدكتور كيسنجر سيقدم اليوم للرئيس السادات عرضاً شاملاً لاتصالاته المكثفة مع إسرائيل، كما ان برنامج جولته بالمنطقة سيتحدد على ضوء مباحثاته بالاسكندرية.

محادثات كيسنجر _ إسرائيل

• في تل أبيب قال مسؤولون أميركيون وإسرائيليون أمس ان مصر تعهدت بعدم الانضمام إلى الهجوم في حرب جديدة في الشرق الأوسط إذا بدأتها أي من الدول العربية الأخرى.

ولكنهم أضافوا يقولون انه بموجب الاتفاق الموقت الذي يعكف على وضعه الآن الدكتور كيسنجر ستكون مصر حرة في الانضمام إلى القتال إذا كانت إسرائيل هي المعتدية.

وإذا اندلعت حرب أخرى في المنطقة فسيكون هناك على الأرجح نزاع حول من بدأها. إلا انه ذكر ان الدكتور كيسنجر الموجود هنا في اليوم الرابع من مهمته السلمية المكوكية العاشرة في المنطقة أبلغ زعماء اليهود الأميركيين ان هذا التعهد سيبقي مصر خارج القتال في الأيام الأولى من الحرب. وقال ان إسرائيل ستتمكن بذلك من تكريس جميع طاقاتها لصد سوريا أو أي قوات عربية أخرى.

ولا يتوقع الأميركيون والإسرائيليون كذلك ان تبقى مصر خارج القتال لمدة طويلة في حرب جديدة في الشرق الأوسط.

وقال المسؤولون الأميركيون ان الالتزام المصري لم يكن فيما يتعلق بهذه النقطة محدداً إلى الحد الذي يريده الإسرائيليون.

واجتمع الدكتور كيسنجر إلى الزعماء الإسرائيليين هنا لينقل إليهم أفكاراً حملها من الاسكندرية في اجتماعه مع الزعماء المصريين يوم الجمعة الماضي قبل سفره إلى دمشق لمقابلة الزعماء السوريين.

وواصلت الفئات اليمينية الإسرائيلية مظاهرات الاحتجاج أمس ضد مهمة الدكتور كيسنجر السلمية وفكرة انسحاب إسرائيلي آخر في سيناء.

وعلق متظاهرون شبان أعلاماً سوداء على الأشجار وأعمدة الهاتف في القدس. وردد متظاهرون آخرون هتافات تدعو الدكتور كيسنجر إلى العودة إلى بلاده، وأخذوا يرددون أناشيد خارج الفندق الذي ينزل فيه وزير الخارجية الأميركي في القدس.

وكان الدكتور كيسنجر قد مدد إقامته في إسرائيل يوماً واحداً لإجراء مزيد من المباحثات التفصيلية. وقامت مصادر مطلعة انه من المحتمل ان يقوم برحلتين أخريين إلى الاسكندرية.

المفاوضات تتقدم

ورغم التعديل الذي طرأ على برنامج المحادثات فهناك دلائل رسمية على ان المفاوضات تسير قدماً. وقد أعلن الجانبان عن احراز تقدم في عملية التفاوض.

وقال الدكتور كيسنجر للصحافيين بعد عشاء عمل استمر ثلاث ساعات «لم نواجه أي عقبات غير متوقعة».

وفهم ان النقاط الأخيرة التي يجري البحث فيها الآن تتعلق بالنقطة التي ستتقدم إليها القوات المصرية في المنطقة العازلة التي تشرف عليها الأمم المتحدة، وإدارة أجهزة الانذار المبكر في المنطقة العازلة الجديدة الأكثر اتساعاً التي ستنشأ بعد انسحاب إسرائيل من ممري ميتلا وجدي في صحراء سيناء.

اجتماع الوزارة الإسرائيلية

واجتمع مجلس الوزراء الإسرائيلي أمس لبحث آخر المقترحات المصرية.

وقال بيان مقتضب بعد الاجتماع ان المجلس استمع إلى تقرير قدمه الفريق الإسرائيلي المفاوض «رابين وبيريز وألون» وأقر مواصلة المحادثات، ولكنه لم يتخذ قرارات محددة.

وقالت مصادر مطلعة ان الحكومة الإسرائيلية قد تعقد يوم الأربعاء «بعد غد» اجتماعاً طارئاً لاتخاذ القرارات المحددة، التي ستنص على الموافقة على خطوط الانسحاب الإسرائيلي في سيناء.

وصرح وزير الخارجية إيغال آلون بأنه يشعر بالتفاؤل ازاء فرص نجاح مهمة الدكتور كيسنجر، وبقدر كبير من الارتياح لما تم احرازه من تقدم في الأيام القليلة الأخيرة.

/القبس/

اترك رد إلغاء الرد