لن يأتي من يتفاهم مع ضعفنا
السنَّة لن يربحوا إذا ذهب عون وكل من يكرهنا

/رائد الخطيب_رئيس تحرير الرائد نيوز/


لن يربح السُّنة، ولو باتَ العماد ميشال عون بعد غد الثلاثاء من العهد البائد، فهو ليسَ بقاهرهم، وليس هو المتسبب بضعفهم، وليس هو المتسلط على قرارهم، بل جاء على صهوة التسوية اللعينة، دود خل الطائفة منه وفيه.

بيتنا بمنازل كثيرة
بيتنا السني، بمنازل كثيرة، بيتنا مشلّع الأبواب، مخترق بشكل كبير من أي مجموعات بدءاً من الNGOs، وليس انتهاء بأي مجموعات ترفض خنوعنا وضعفنا، فتحاور بطريقتها الدموية من أجل التغيير، وبذلك تكون بيئتنا خصبة، لزراعة الأفكار الهدّامة، بيتنا السني مشتت، بدليل مستويات الفقر والجريمة العالية والطلاق والتسرب التعليمي في بيئتنا، بدليل فشل بلدياتنا في إحداث نقلات نوعية، خيانات ومؤامرات وتركيبات، بيتنا السني لا مشروع عنده ولا حتى نظرة مستقبلية، لقد سافر أبناؤنا لأن اعدام مستقبلهم يسير وفقاً لخطة غير معلنة ولا أحد يسأل عنهم، ثم يسألون لماذا سنة لبنان إرهابيون؟!

لسنا على ما يرام أيها السفراء
نحن لسنا على ما يُرام، السنة في لبنان تائهون في مراكب الخطابات الكلامية، خطابات جلّها عبارة عن توصيفات حقيرة لأوضاع مجتمعاتنا السنية في بلد الطوائف، أليس كافياً الأرقام المخجلة عن الفقر البشري والاستثماري، وانتشار الأمراض والأوبئة في مناطقنا، أليس مستفزاً غياب المصانع والمعامل، أليس غريباً قيادتنا إلى معارك وهمية، تارةً لكرسي الزعيم الفلاني أو الزعيم العلتاني، أليس حقيراً أننا مكون مفتتت ومشتت، وفي الأخير تأتي المراجع الدينية إلى نسيان آلام أبناء الطائفة ومعالجة كل الأمور بالشكليات.

السفراء ليسوا أغبياء
نعم نحن لسنا على ما يُرام، يأتي السفراء إلى مناطقنا، ولا يجدون خارطة طريق أمامهم للمساعدة أو النهوض بمجتمعاتنا، لماذا السفراء لا يلومون قادتنا، كل الخطابات التي نسمعها لا تنتمي إلا إلى أصحابها لا محتمعاتها، ثمّة فارق كبير خطاب الشخصانية وخطاب المجتمع، كيف للسفراء أن يقتنعوا بحالنا وولائمنا في أفخم المطاعم، ألم يتنبه السفراء إلى حال شارعنا وحال القاعات التي يعرب فيها مسؤولينا عن حالنا، سيضحك السفراء مليّاً من غرابة المقارنة، المسؤول قد يتحدث عن حال المجتمع ولكنه نسيَ أن السفراء يعرفون بأسعار المطاعم الباهظة والتي لا يستطيع ٩٠ في المئة دخولها، أو حتى الوقوف على أبوابها، تكلفة الصحن الواحد تساوي أجر عامل على شهر كامل.

طعم التنازلات
نحن لم نذق إلا طعم التنازلات والتسويات السخيفة، ولم نذق إلا طعم الإحباط السياسي، ولم نذق إلا طعم الفقر، ندفع الثمن، وهذه هي مناطقنا وكأنّها تسأل عن حق تقرير، إذا كان ميشال عون لم يلائم ضعفنا، كذلك من سيأتون من بعده لن يتفاهموا مع ضعفنا…

اترك رد إلغاء الرد