كيف تحول “الرئيس القوي” إلى أضعف الرؤساء؟

/سمير سكاف – الرائد نيوز/

عندما يصل الشعب الى جهنم، تسقط كل التبريرات!
اليوم، ينتهي عهداً كابوساً من الصعب أن يشهد لبنان مثيلاً له! مع احتمال أن يستمر الكابوس الى العهد اللاحق مع وصول مرشح يستمر في النهج نفسه من الفريق نفسه، أي مرشح “يستقوي” على شعبه بسلاح حزب الله! ومن الجريمة عدم منع استمرار الكابوس. وهذه الجريمة من عدمها هي مسؤولية كل نائب من نواب المجلس النيابي!

لم يفهم الرئيس ميشال عون على شعبه. ولم يفهم شعبه عليه طوال ست سنوات من عهده! فانتفض شعبه، وثار عليه، وعلى كل شركائه في الطبقة السياسية الفاسدة. ومعظم الشعب يردد ما قاله البطريرك الراحل مار نصرالله بطرس صفير في 13 تشرين الأول 1990: كابوس وانزاح!

هل لأنه الرئيس “ال 13” كان عهد الرئيس ميشال عون عهداً منحوساً على اللبنانيين؟ أو إن الرئيس عون هو من جلب هذا النحس؟! أو هل لأنه شارك في الفساد وتحاصص مذهبياً وطائفياً المحميات المالية في الكهرباء والسدود والتلزيمات بشكل خاص؟أو لأنه وافق في “الزيجة المارونية” مع حزب الله أن يكون “ضرة” لحركة أمل ورئيسها، الذي يحمله كل تبعات فشله في الحكم وال “ما خلونا”؟! أو لأنه تخلى عن سيادة الوطن ليصبح لبنان رهينة في يد حزب الله؟ أو لأنه اختار التعطيل، والتعطيل المضاد، والنكايات السياسية، وتأخير الحكومات وعدم توقيع التشكيلات القضائية وإعادة التجديد لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة بعد انتهاء ولايته، وإشراكه بنوكه الصديقة في الهندسات المالية، أو الشراكة مع “الإبراء المستحيل” في السلطة ثم الشراكة مع من أرسل القاضية عون لملاحقته في ملف الفساد؟

الرئيس ميشال عون يتهم الرئيس “البلطجي” نبيه بري بإفشال عهده. فالرئيس بري هو بطل مغامرات “ما خلونا” والذي “ما تركه يحكم” ولم يسمح له بتحقيق أي إنجاز بالسيطرة على وزارة المال التي منعت تمويل مشاريعه، خاصة في الكهرباء. مع إن “حليف الحليف” لم يكن ليقوم بأي شيء من دون مباركة وموافقة شريكه في الدم حزب الله. مع العلم أن عون اختار طوعاً أن يكون “ضرة” بري.

أموال اللبنانيين المهدورة والمسروقة ذهبت مع عون “من العب للجيبة”! في عهد عون سُرق اللبنانيون في أكبر عملية سرقة في التاريخ مع حاكم لمصرف لبنان قام بالتجديد له من خارج جدول أعمال مجلس الوزراء، وخسر اللبنانيون من قدرتهم الشرائية 25 مرة، وتحول أكثر من 90% الى ما دون خط الفقر، وجرى تفجير بيروت في أكبر إنفجار غير نووي في التاريخ. والذل والقهر والطوابير لا تُعد ولا تحصى!

في النهاية، نجح الرئيس ميشال عون في تحقيق أكبر إنجاز في عهده بشكل يرضي اللبنانيين. وهو تحويل يومي 30 و31 تشرين الأول 2022 الى يومين من الفرح اللا متناهي في حياة اللبنانيين!

اترك رد إلغاء الرد