لبنان وإسرائيل يوقعان رسميًا اتفاقًا بحريًا بوساطة أميركية

/ترجمة علاء مهدي الشهاب – الرائد نيوز/

وقع لبنان وإسرائيل رسميًا على إتفاق بحري فيما بينهما، وهو علامة بارزة لبلدين مازالا في حالة حرب من الناحية الفنية.

 

فقد وقع كل من الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد نسختهما الخاصة، التي ترسم أخيراً حدودهما داخل البحر الأبيض المتوسط.

 

وفي هذا السياق، قال آموس هوكشتاين، مبعوث الطاقة الأميركي الذي أخذ دور الوسيط في المفاوضات غير المباشرة، بعد لقاء مع الرئيس عون وغيره من كبار المسؤولين اللبنانيين في القصر الرئاسي في بعبدا: “لقد تم وضع هذه الاتفاقية مع الأخذ بالاعتبار أنها كانت بين بلدين لا تربطهما علاقات دبلوماسية”.

 

ومن الناحية النظرية، يمكن أن يحد هذا الاتفاق من فرص الصراع بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من إيران، الجماعة اللبنانية المسلحة والمؤثرة، والحزب السياسي الذي هدد إسرائيل بشأن أي استكشاف  لمناطق متنازع عليها قبل التوصل إلى إتفاق.

 

قال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله يوم الخميس إن توقيع الاتفاق “نصر كبير جداً للبنان”. وقال إن الحكومة اللبنانية كانت حريصة على عدم إتخاذ أي خطوات تخرج منها شبهة تطبيع أو “حتى رائحة التطبيع”.

 

وأضاف الأمين العام أن التدابير العسكرية “الاستثنائية” التي اتخذتها جماعته في الأشهر الأخيرة ضد إسرائيل قد انتهت الآن مع إبرام الاتفاق. كما أسقطت إسرائيل ثلاث طائرات استطلاع بدون طيار في تموز كان “حزب الله” قد أرسلها إلى حقل غاز كان يمثل جزءاً من النزاع.

 

وقال نصر الله: “لقد تم الآن الإعلان عن وقف جميع التدابير الاستثنائية والخاصة والتعبئة التي كانت قد بدأت بها المقاومة منذ عدة أشهر حتى الآن”.

 

وقال نائب رئيس مجلس النواب اللبناني ورئيس المفاوضين، الياس بو صعب، إن إتفاق ترسيم الحدود يمثل بداية “عهد جديد”.

 

وأوضح أن الوثيقة التي وقعها عون تشير إلى موافقة بيروت على الصفقة تم تسليمها إلى الأمم المتحدة بحضور مسؤولين أميركيين عند نقطة الناقورة الحدودية في أقصى جنوب لبنان في وقت لاحق من يوم الخميس.

 

وقد وقع الرئيس ميشال عون الاتفاق في بعبدا بينما وقع رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد الاتفاق في القدس.

 

وأكد الرئيس اللبناني في وقت لاحق على أن الاتفاق لا يمثل تغييرًا في سياسة لبنان الخارجية.

 

يذكر أن هذه الدول لم تُقِم أبداً علاقات دبلوماسية منذ إنشاء الكيان الإسرائيلي عام 1948 مع تسيير دوريات على حدودها من قبل بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.

 

وكان لابيد قد ادعى في وقت سابق من يوم الخميس أنه “ليس كل يوم يعترف فيه بلد عدو بدولة إسرائيل، في إتفاق مكتوب، على مرأى ومسمع المجتمع الدولي”./

/جيمي برينتس_ ذا ناشيونال نيوز/

اترك رد إلغاء الرد